الآن

امبراطورية الاكراد

 
فلاح الربيعي 


فعل حكام اقليم كردستان العراق خلال تاريخهم الطويل افعالا مؤلمة شهد لها التاريخ حيث اثبتت من خلالها ان نواياهم غير سليمة وهمهم الوحيد هو المصلحة الشخصية التي يتسارعون ويتقاتلون عليها فمصلحة حكام كردستان هي فوق كل الاعتبارات حتى تتفوق على المصلحة الوطنية 
ويعد الكرد الرابح الاول عن باقي المجتمع في كافة المجالات حيث قام الكرد بتنفيذ مخططهم العدواني الشرير الذي اعدته ونفذته مافيا كردستان تجاه الوطن الجريح الذي لم يلتئم جرحه بعد بكل ما يسيء الى العراق بمسألة رفع العلم ( الكردي) في محافظة كركوك 
كلنا يعلم ان الاكراد منتشرون في بقاع العالم هنا وهناك كباقي القوميات الاخرى وتمركز الاكراد في كل من ايران وتركيا وسوريا والعراق حيث ان كثافتهم السكانية في هذه البلدان كبيرة جداً ومن خلال استمرار الحكم في الانظمة المتعاقبة لهذه البلدان لم نسمع منها يوماً تم منح كردياً واحداً حكماً ابداً ولن تجعل منه نافذاً ومتسلطاً في سياساتها ولا في اداراتها وفرضت عليه القيود المأساوية ومنحه حق العيش والسكن وامتلاكه الارض فقط ومنحته الجنسية والهوية لذلك البلد كل هذا وجعلته مواطناً عادياً كسائر المواطنين من الطوائف الاخرى الاصليين وبهذا رضخ الاكراد في تلك البلدان بالامر الواقع وهو عكس ما حصل عليه اكراد كردستان العراق وما منح لهم من امتيازات عليا حتى وصلت ذروتها وباعلى الدرجات حتى لم يحصل عليها ابن الوطن الاصلي صاحب الارض والتاريخ والتراث الطويل من خلال المجال المفتوح والممنوح لأولئك الاكراد في العراق بعد احداث الكويت عام 1991 حيث تم تشكيل اقليم كردستان واعلان عزله عن خارطة العراق الذي اوعزت به الولايات المتحدة الامريكية طيلة (12) سنة ويعد هذا التآمر المتفق عليه بين الاكراد والولايات المتحدة الامريكية بعزل المحافظات الشمالية الكردية عن الخارطة العراقية هو التقسيم الاول للعراق
في نيسان عام 2013 بدأ المخطط الامريكي الجديد وبسيناريو جديد ادخلت الولايات المتحدة الامريكية داعش الارهابي عن طريق دير الزور السورية وفتحت لهم ابواب الحدود العراقية دون مقاومة او ردع عراقي وتمركز هذا التنظيم المجرم في مدينة الموصل قلب محافظة نينوى واستحلها بالكامل بعد طرد جميع القوات العراقية من الجيش والشرطة واستولى على آلياتها ومعداتها وكافة اسلحتها وانتشرت فجأة قيادات وعناصر هذا التنظيم في مدن وقرى محافظة نينوى الجديدة والقديمة 
واستمر وجود هذا التنظيم المجرم منذ ذلك الوقت والى يومنا هذا وهو يقاتل بوحشية وشراسة ولم يكتف المخطط الامريكي بوجود داعش في محافظة نينوى بل تم توسيع نفوذه والسيطرة على محافظات كركوك وديالى وصلاح الدين والانبار لأكمال رسم خارطته فيها 
المخطط الامريكي اصبح من الواجب تنفيذه والانصياع له لأنه جزء من الساسة الامريكية الامبريالية العالمية التي تهتك وتدمر اكبر قوة تواجهها في العالم . وبدأ حكام اقليم كردستان بالتزامن مع الحرب القائمة في مدينة الموصل وانشغال الحكومة العراقية بالقتال مع تنظيم داعش الارهابي قام هؤلاء الحكام باعلان دولة الانفصال مطالبين الاستقلال في اقليم كردستان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*