الآن

امام أنظار السيد وزير الثقافة والسياحة والآثار

  تقع رعاية الإبداع والمبدعين على عاتق المسؤولين خاصة إذا كان المسؤول اديبا وشاعرا وأهلا للإبداع ومن المبدعين الذين قدموا الكثير من الإبداع وبجهودهم الفردية ودون مساعدة او رعاية من أحد هو الفنان   حسن فؤاد علي .يتمثل إبداعه في جمع السكراب وصناعة اللوحات الفنية الرائعة وبعث الحياة في هذه الاكوام من الحديد من خلال تلك الأعمال التي تطوع الحديد وتجعل منه تحفة فنية تسر الناظرين…كذلك عمل من الحجر والخشب والسكرين لوحات فنية وثق فيها أماكن الانفجارات والتغييرات التي تطال بعض مؤسسات الدولة او بعض الأحياء السكنية وبطريقة رائعة جدا وكانت هذه الأعمال تعرض في أماكن عديدة ومنها مبنى القشلة وبعض القاعات وقسم من هذه المعارض زارها السيد الوزير ووكلائه وأرادوا بها واثنوا عليه…بالأمس وانا أتجول في مدينة الكاظمية.  وجدت هذا الفنان المبدع وهو يتوسط أحد الارصفة ليبيع(تمن عنبر) شاهد هذا المنظر الذي لا يسر صديقا ولا عدوا ولم أستطع أن أتحدث معه إلا بالدموع وبعض كلمات المواساة .من خلال حديثي معه تبين بأنه لم يحصل على فرصة عمل بتعيين دائمي أو عقد وعليه رعاية عائلته المكونة من سبعة أفراد وعليه رعاية والديه أيضا ودفع ايجار البيت الذي يسكنه ولا يمكنه أن يقف مكتوف اليدين مما اضطره إلى العمل ببيع التمن على الرصيف ليتمكن من العيش بكرامة الشرفاء …والا فإنه سيموت جوعا هو وعائلته….ايكافأ المبدعون بهذه الطريقة. أم هي طريقة لمحاربتهم  لتفريغ البلد من المبدعين والكفاءات العلمية والأدبية والفنية ام نحن نحارب المبدع حتى يصل إلى مرحلة الفشل واليأس؟  في حين نرى أن الغرب الكافر يحتضن الكفاءات ويدعمها ويرعاها ويرعى ويشجع اي محاولهة للإبداع حتى لو فشل صاحبها عشرات المرات حتى يمكنه النجاح ووضع قدمه على المسار الصحيح . أضع هذا بين يدي المسؤول.
د.حكيم جمعة البنا
 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*