الآن
الى أين؟.. سؤال شغل بال الكثير من الشباب العراقيين خوفا من المستقبل المجهول !

الى أين؟.. سؤال شغل بال الكثير من الشباب العراقيين خوفا من المستقبل المجهول !

الجامعات العراقية تخرج سنويا اعدادا كبيرة من الطلاب وهؤلاء  لايملكون الأمل بغد أجمل

البينة الجديدة / سجى محمد حديد و دعاء طه عبد العظيم 
هكذا كانت حياة الشاب العراقي تتخبط بين الحرمان والضياع في بلد لم يغمض له جفن بسبب الحروب التى مر بها من جهة.. والظروف الأمنية التى تسير من السيئ الى الاسوأ التي أنهكت ماتبقى له من الطاقة مما دفعهم للقبول بالأمر الواقع حيث بات الشباب يواجهون مصيرا مجهولا خاضعا لأهواء ونزوات الظروف التي بددت كل امالهم وتطلعاتهم نحو ستقبل أفضل .أما البعض الأخر رفض العيش بهذا الواقع المؤلم مما دفع الأمر بهم الى التوجه لدول العالم هروبا مما يمر به العراق بحثا عن ملاذ أمن يتنفسوا فيه الحرية ورغبة في تحقيق الذات والكثير دفع حياة ثمن لغرض الخلاص بدلا من مواجهة المصير المحتوم.ويضيف الدكتور أحمد لطيف دكتور في علم النفس الأجتماعي أن كل مايمر به العراق الان يؤدي الى تعرض الكثير من الشباب الى عدم التوافق النفسي والأجتماعي.بالاضافة الى ان الكثير من العاطلين عن العمل يتصفون بحالات من الاضطرابات النفسية والشخصية بسبب عدم الرضا والشعور بالعجز والخوف من المستقبل المجهول. وكان للدكتور عثمان محمد دكتور في كلية الاعلام/الجامعة العراقية  رأي في هذا لموضوع فقد أضاف قائلا:  هناك جملة مشاكل يعاني منها الشباب العراقي لكنني سأركز على ابرزها لعلها تلقي اذانا صاغية من قبل المسؤولين من أجل ايجاد حلول جذرية لها .نبدأ بمشكلة البطالة التي يعاني منها أغلب الشباب ولنأخذ ابسط مثال: طلاب الجامعات، فالشباب في الكلية يعيشون مستقبلا مجهولا فهم يفكرون ويتساءلون ماذا تعني الشهادة بعد التخرج ؟؟ وهو سؤال مشروع.. فيجيبون أنفسهم أننا سنصبح  عاطلين عن العمل وسنلتحق بجيوش العاطلين الذين سبقونا. فمجرد التفكير بهذا الأمر سيصيبهم  باليأس والأحباط ماينعكس على مستواهم الدراسي.فالجامعات العراقية تخرج سنويا اعدادا كبيرة من الطلاب، وهؤلاء بالطبع لا يملكون الأمل بغدٍ أجمل، بل هناك مستقبل مجهول بانتظارهم. فلا توجد خطط ولا دراسات من اجل استيعاب هذه الأعداد من الخريجين، وتوفير فرص عمل مناسبة لهم بل ان اغلبهم ينخرطون في مهن بسيطة لا تناسبهم ابدا.أما مصطفى خالد شاب عراقي لم يبلغ الـ20 عاما كان له الكثير من المعاناة التي يعجز عن وصفها كما قال لنا فهو أضطر لترك دراسته ليرى نفسه فجأة المعيل الوحيد لوالدته وشقيقاته الثلاث فيقول: انا اخرج من المنزل في الصباح الباكر للعمل ولا أعود الا في اوقات متأخرة من الليل حتى أستطيع جمع مايكفي من المال لأعيل عائلتي و لدفع ايجار المنزل الذي نسكن فيه.وقد أكد الدكتور محمد الزوبعي دكتور في كلية الاعلام/ الجامعة العراقية  ان الكثير من شبابنا ولا سيما الخريجين منهم لا يجدون فرص عمل في اي مجال من المجالات مما يزيد من معاناتهم في هذه الظروف الصعبة…وتذهب أحلامهم في مهب الريح  بعد أصطدامهم بأرض الواقع مما يحبطهم ويحبط عزيمتهم!! ويضيف قائلا: أنا ارجح سبب  البطالة الى غياب التخطيط وعدم وضع خطط من أجل استيعاب الشباب وفي الوقت نفسه غياب القطاع الخاص الذي لو فعل لكان استوعب عدد ليس بالقليل من شبابنا.ويضيف سيف أسماعيل خريج جامعي : أضطررت للهجرة خارج العراق لعجزي عن ايجاد فرصة عمل مما دفعني للهجرة باحثا عن حياة أفضل ولكن سرعان ماعدت لأنني لم أعد أشعر بالرغبة في الحياة بعيدا عن أهلي وأصدقائي فالغربة تشعر بصعوبتها منذ خروجك من بلدك.أما علاء حسن فكان له رأي مختلف فهو أضاف : ان الدولة لم تقدم أي شيء للشباب ولاتلتزم نحوهم بأي التزام لانها لا تقدر قيمتهم الحقيقية ولا تعرف أهميتهم في النهوض فأنا أنهيت دراستي الجامعية منذ سنتين ولم اجد فرصة للعمل الى الان ولا حتى مجال اخر لأبدع فيه او املأ فراغي.وتضيف سارة أحمد خريجة معهد إدارة قائلة: أن العديد من الخريجين عاطلين عن العمل ولا يجدون فرص عمل مناسبة فأن اغلب الفتيات اللواتي اعرفهن أنخرطن في وظائف عادية غير رسمية وهذا بسبب اليأس الذي خيم على حياة الخريجين.أما بالنسبه لخالد يوسف فبدلا من ان يكون معيدا في كلية الآداب أنتهى به الأمر في أحد تشكيلات وزارة الدفاع وغيره  الكثير من الشباب ويضيف قائلا: كان لدي انا وزملائي بعض الأفكار لمشاريع وأحلام مستقبلية ولكن لم نجد فرصة لتحقيقها فكلما عشنا حلما يتبعه الاحباط فيما نسمع ونرى وما يؤكده لنا من سبقونا ولايزالون عاطلين على انها (شهادة وبس!!).وبالتالي فأن الشاب العراقي حاله حال غيره من الشباب فهو ايضا يحلم بحياة مستقرة ومستقبل مزدهر وحالة أقتصادية لا تقل عن غيره لكنه يعيش في واقع أليم لا يحمل أي صفات أجتماعية وأقتصادية تؤهله لتحقيق هذا الحلم.فالظروف السيئة التي يمر بها العراق والبطالة التي باتت تهدد حياة الخريجين والعاطلين عن العمل والذين يجدون انفسهم فجأة في مواقع لاتتيح لهم تحقيق ذاتهم حيث تتحطم احلام فترة الدراسة على صخرة البطالة التي اصبحت بحد ذاتها تعتبر واحدة من أخطر المشاكل التي تواجه مجتمعاتنا العربية. وهي ايضا واحدة من التحديات التي يجب على المجتمع الانتباه لها خلال هذه الفترة وايجاد السياسيات التي يمكن من خلالها مواجهتها او التقليل منها.بالتالي يرى الشاب العراقي نفسه في ظروف صعبة غير التي كان يحلم بها ومن هنا يحدث التصادم بين الواقع.. والخيال ومع ذالك  يصدق الخيال ويكذب الواقع ويصف المجتمع بالظالم!.وربما أن سألته عن حاله لقال  ( أنا أسير في مصير مجهول ! وواقع مؤلم لا مفر منه)وتبقى العبارت التي يرددها الشباب نحن مظلومون.. نحن غرباء في بلادنا..  نحن..نحن .. وغيرها من العبارت التي تصف الواقع الذي يمرون به رغبة في الحصول على بصيص من الامل الذي ينقل حالهم الى الأفضل.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn