الآن

المــــواطـــــــــــن

  واثق الجلبي

  تعدت حصص المواطن العراقي من الازمات الضاربة لتشكل هما كبيرا يضاف الى همومه الكبيرة فمن سيء الى اسوأ هكذا تجري ايامه و هي تدمغه بالضربات الموجعة لكنه مع ذلك بقي يستمر في عيشه متحديا الظروف الصعبة و القاهرة التي تحيط به من كل جانب . مع غياب حظوظه بالفوز على المصعاب الجمة لكنه اصر على المتابعة و المسير في ظلامية المواقف و المشاهد التي تصدرها له اروقة السياسة فتراه يعمل و يعمل و لا يوقفه إلا الموت . صناعة الحياة في العراق تحتاج الى معاجز من نوع خاص فالمواطن عكس بعض السياسيين الذين يتابعون امورهم الشخصية فقط و راتبهم يصل اليهم كاملا غير منقوص و تأتيهم الايفادات الشهرية لتضيف راتبا موازٍ لراتبهم الاصلي مــع المخــصصات و الامور الاخرى أما المواطن المســكين فتراه مكابدا الحياة يعمل في وظيفتين كي يســد رمــق اسرته و يذرع مئات الامتار ليصل الى عمله يفطر متأخرا و يتغدى متأخرا و ربما لا يدرك العشاء فينام و امعاؤه تصفق له على انجاز لم يحظ به بعض السياسيين . الفرق بين المواطن و السياسي كبير جدا و لا نكاد نجد مرتبة عليا لم يبلغها السياسي و بالوقت ذاته لا نرى أي درك لم يبلغه المواطن . هل هناك سبب لما نراه ؟ ام هي اسباب كثيرة نتحرج في ان نخوض فيها . اعياد رأس السنة قريبة و سنغادر 2016 و نحن منهكون لاهثون كي يبلغ السرور محله فهل يبلغه ؟ ماذا اعد لنا بعض الساسة و ما نيتهم في قادم الايام ؟ امور ستتكشف لنا قريبا فثقتنا معدومة إلا من الخالق العظيم . عام سعيد على امل ان نلتقي و نحن في سعادة تامة غير منقوصة و نأمل من بعض الضمائر ان تستيقظ قبل ان يحين موعد الرحيل . اهنئ الشعب العراقي قاطبة بمجيء السنة الجديدة و انا اشد على ايدي المواطنين الاصلاء الذين اثبتوا للعالم نبل العراقيين و تفوقهم رغم عدم تقديم اي نوع من المساعدة . كل عام و العراقيون بألف خير .

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn