الآن
المستشار الإعلامي لرئيس إقليم كردستان كفاح محمود : العلاقة بين بغداد وأربيل ستخضع لإعادة صياغة

المستشار الإعلامي لرئيس إقليم كردستان كفاح محمود : العلاقة بين بغداد وأربيل ستخضع لإعادة صياغة

حاوره : أحمد عبد الوهاب
اجرى موقع «سبوتنيك» الروسي الناطق باللغة العربية حوارا مع المستشار الإعلامي لرئيس إقليم كردستان كفاح محمود ولاهمية ما ورد فيه ارتأت (البينة الجديدة) اعادة نشره ، وفق ما تقتضي المهنية بالنص. قال كفاح محمود، المستشار الإعلامي لرئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني، إن هناك إشكاليات بين أربيل وبغداد منذ سنوات وتفاقمت في الفترة الأخيرة، رغم الجهود التي بذلت من جانب الرئيس ورئيس الحكومة الاتحادية حيدر العبادي.وأضاف محمود في حوار خاص لـ»سبوتنيك»،أن الخلافات السياسية الداخلية في الإقليم، باتت أقرب إلى الحل بعد المبادرة التي وجهها الرئيس للأحزاب السياسية، وأن كرة الثلج أصبحت الآن في ملعبهم، وعليهم إخراج البلاد من حالة الجمود السياسي التي تعيشها. وإليكم نص الحوار:
* زادت حدة الخلافات بين أربيل وبغداد مع اقتراب معركة «الموصل» من الحسم؟
– الملفات العالقة بين بغداد وأربيل ليست جديدة، وهي تتفاقم أكثر من قَبل ومَرت بمراحل كثيرة، ومستمرة منذ العام 2005 وحتى الآن نظراً لتلكؤ الحكومة الاتحادية في تطبيق الكثير من الأمور، وفي مقدمتها المادة 140المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها، وموضوعات النفط والغاز وقطع حصة الإقليم من الموازنة العامة للدولة، وقطع مرتبات الموظفين، هذه الكرة الثلجية من المشاكل كانت صغيرة، لكنها تدحرجت بسبب سوء إدارة نوري المالكي، حتى ورث حيدر العبادي كتلة كبيرة من المشاكل، لكنه استطاع خلال الفترة الماضية أن يحدد حجمها حتى لا تَكبر.
* ما هي الأدوات التي استخدمها العبادي لمنع تفاقم تلك المشاكل؟
– نجح العبادي بتوقيع اتفاقية «النفط» مع الإدارة في كردستان، وبالتأكيد هناك خلافات حادة في وجهات النظر، لكنها حتى الآن لم تصل لمرحلة اللاعودة بين الطرفين، والدليل على نجاح خطة الرئيس بارزاني ورئيس الوزراء عبادي لتهدئة الأوضاع، هو التعاون والتنسيق الكامل بينهما في إدارة عملية تحرير الموصل، وتعاون القوات المسلحة العراقية ربما لأول مرة منذ تأسيس الدولة العراقية مع قوات البشمركة، وتحقيقهم لانتصارات نوعية في هذه المنطقة.
* الرئيس بارزاني التقى العبادي في بغداد فما القضايا التي تم التوافق عليها؟
– ضمن ما تم الاتفاق عليه بعد زيارة الرئيس بارزاني لـ بغداد، واجتماعه مع رئيس الحكومة حيدر العبادي و مع معظم زعماء الكتل السياسية، كان هناك طرح واضح لفكرة الاستقلال، وحل الإشكاليات مع بغداد بشكل يرضي الطرفين، وما تحقق في الموصل يبدو لي أنه أولى ثمار هذا التعاون، وكان هناك اتفاق أيضاً على تشكيل لجنة عليا لإدارة محافظة «نينوى»، نظراً للإشكاليات التي تَوقع الكثيرون حدوثها بعد تحرير المحافظة بالكامل.  
* إذا كان هناك اتفاق بين الطرفين…فما تفسيركم لتصاعد الخلافات حول سهل «نينوى»؟
– بالتأكيد لن تخلو الأمور من الإشكاليات، اتفق الطرفان مبدئياً على عملية تحرير «نينوى» ومدينة الموصل وقسمت القواطع بينهما «قواطع العمليات»، في شرق مدينة الموصل وغربها وشمالها وجنوبها، وتحقق الكثير من التنسيق باعتراف الإدارة الأمريكية، حيث أن التنسيق كان دقيقا جداً وحقق الكثير من الإيجابيات، يجب أن نعتمد على الخطاب السياسي الخارج من الإقليم، والذي يؤكد على أنه لا يمكن ضم «سنجار» أو»سهل نينوى»، إلا بموافقة سكانهما ولا أعتقد أن هذا يتقاطع مع المفهوم الديموقراطي لرغبة السكان، بمعنى لا «سهل نينوى ولا قضاء سنجار»، ولا أي مكان في هذه المناطق المتنازع عليها تضم لإدارة إقليم «كردستان» دون إجراء استفتاء وأخذ رأي سكان هذه المناطق، وفي تقديري أن تطبيق هذا سيحل الكثير من الإشكاليات بين الطرفين.
* تقول إن هناك اتفاقا وهناك تصريحات شبه رسمية من الجانبين ترى أن الصدام وارد؟
– أؤكد لك أن هناك خلافات بالفعل، لكنها لن ترتقي للصدام المسلح، وفقاً لما تروج له بعض الأطراف التي ربما تخشى من نجاح عملية تحرير الموصل، وكشف بعض أسرار سقوط الموصل.
* هل يمكن اعتبار ما يحدث مكايدات سياسية تسبق العملية الانتخابية؟
– يبدو لكثير من المراقبين أن بعض القيادات السياسية في التحالف الوطني تستبق الأمور للدعاية الانتخابية، وهى تعد منذ الآن مسرحاً للمزايدات السياسية وإشاعة الكثير من الأمور التي ربما تُهيج الرأي العام، سواء في الجنوب أو الوسط أو في غرب البلاد للاستحواذ على مقاعد أكثر، خاصة أنهم يحاولون تسويق فكرة الأغلبية السياسية والتي استخدموها في تشريع قانون الحشد الشعبي وقانون الموازنة، وحذرت إدارة اقليم كردستان وإدارة الرئيس برزاني تحديداً من أنه سيفقد إقليم كردستان وشعبه كثيراً من مكتسباته.
* قلتم إن هناك توافقات بينكم وبين حكومة العبادي…فماذا لو فشل العبادي في البقاء في الحكومة القادمة؟
– هناك توجه جَدي في إقليم كردستان هذه المرة إلى إعادة النظر بصيغة العلاقة بين بغداد وأربيل، والانتقال من مرحلة الفدرالية التي فشلت لمرحلة أكثر استقراراً، ربما تكون الكونفدرالية لتخفيف كاهل الضغط من جانب بغداد على الإقليم، وأيضاً تخفيف الإشكاليات التي تراها بغداد والتي تقف عقبة في طريق الحوار.
* نعود من بغداد إلى أربيل…ما هو الجديد في الأزمة السياسية المتفاقمة بين الرئاسة والأحزاب والبرلمان…وهل هناك بوادر للحل؟
– نعم هناك بوادر للحل، والمبادرة التي أطلقها الرئيس مسعود بارزاني منذ ما يقرب من شهر إلى زعماء الكتل السياسية والأحزاب السياسية في البلاد والتي تضمنت، أنه سيترك رئاسة الإقليم على أن يجدوا هم مرشحاً آخر، وأعلن أنه سيدعم هذا المرشح ويقف إلى جانبه، وبالتأكيد أيضًا طالب بتغيير هيئة رئاسة البرلمان لإعادة تفعيله من جديد، وإقالة الحكومة وتشكيل حكومة جديدة وهذه المبادرة طرحت كرسالة من الرئيس مسعود بارزاني إلى الأحزاب، وبدأ فريق من الحزب الديموقراطي الكردستاني مفاوضات مع الكتل السياسية قبل عطلة رأس السنة، وسيبدأون خلال اليومين القادمين جولة جديدة من المفاوضات، أو الحوارات مع بقية الأحزاب وخاصة مع حركة التغيير والاتحاد الوطني والذين تم الاجتماع معهم أكثر من مرة وتوصلوا تقريباً لتفاهمات وتوافقات ستساهم في تنشيط الحياة السياسية للبرلمان والحكومة والرئاسة إلى الأمام.



This post has been seen 11 times.