الآن
المذيعة في قناة روسيا اليوم كارن عابد لـ «البينة الجديدة » كثيرا ما أجازف وأدخل حقول ألغام متجاوزة سياسة المؤسسة

المذيعة في قناة روسيا اليوم كارن عابد لـ «البينة الجديدة » كثيرا ما أجازف وأدخل حقول ألغام متجاوزة سياسة المؤسسة

حوار / أشجان نعيم
بدأت مشوارها الاعلامي منذ خمسة عشر عاما في الصحافة المكتوبة على أثر اعلان نشرته احدى الصحف اللبنانية تطلب فيه محررة، وقد لوحظ منذ انطلاقتها المهنية ميل نحو المقابلات الصحفية، على مختلف أنواعها، مستفيدة من اختصاصها في علم النفس الذي حصلت فيه على درجة الماجستير، والذي سهل عليها اجراء المقابلات بحرفية عالية.. تلك هي الإعلامية  اللبنانية ( كارن عابد ) مقدمة البرامج ومذيعة الاخبار في تلفزيون روسيا اليوم، التقتها ( البينة الجديدة) وكان لنا معها هذا الحوار للتعرف على أسرار وخفايا مشوارها الإعلامي.
* من كان وراء دخولك إلى عالم الإعلام؟
ـ أخبرني أحد الأشخاص لا أتذكره جيدا أن احدى الصحف اللبنانية المحلية بحاجة إلى محررة، قدمت الى الجريدة للتعيين دون تردد، ومن هنا بدأت انطلاقتي الاعلامية، ورغم انتقالي الى الاعلام المرئي لكن عشقي للصحافة الورقية لم ينته  ومازلت أنشر بعض الكتابات بين الحين والأخر. 
*هلا تحدثينا عن تجربتك مع قناة روسيا اليوم Rt ؟ 
ـ تجربتي مع «روسيا اليوم» كانت فريدة من نوعها ومهمة جدا بالنسبة لي ومن خلالها استطعت الاحتكاك مع  الشعب الروسي فقد تعرفت على ثقافاتهم وتقاليدهم، لاسيما وأني أطلت العمل بهذه القناة لمدة 7سنوات، لكن لا اخفي في بداية الأمر، كنت اعاني من غربة شديدة لتصل بي إلى حد، أن احزم أمتعتي والرجوع، لكن كنت أتحدى نفسي لأبقى واكتشف عوالم جديدة. 
*هل تعتقدين أن الجمال له دور بالنسبة للمذيعات ومقدمات البرامج ؟
ـ حقيقة لدي تحفظ على شكل ومظهر مذيعات اليوم أو مقدمات البرامج بسبب ظهور انوثتهن الزائدة وكأنما ذاهبة إلى سهرة وليس إلى مكان عمل، أنا عن تجربتي الشخصية، كنت أريد فقط أن ابرز امكانياتي ومهاراتي ومهنيتي بنفس الوقت وهذا ما عودنا عليه من تدربنا على أيديهم لكن الان البعض منهن من تستوحش الجلوس في البيت او لديها مشاكل، فجأة تظهر على الشاشة دون مؤهلات، وهذا أمر مؤسف حقيقة، لانه في المقابل هناك شخص صاحب «سي في» قوي جدا ولم يجد فرصة عمل في هذا المجال. 
* ماذا عن حالتك الاجتماعية ؟
ـ أنا لست متزوجة، والكثير يسأل بخصوص هذا الموضوع، قد يكون السبب تفرغي للعمل فقط ، وأسعى أن أكون ناجحة بالدرجة الأولى، لا أخفي مررت بتجارب جدية لكن كان يفتقدها التركيز على تكوين العائلة والأطفال، أنا لا أحب أن أندم على شيء، لكن لو رجع الوقت الى الوراء لكنت أعطيت للموضوع هذا أهمية في حياتي. 
*هل مررتي بمأزق أو موقف خلال تجربتك الإعلامية ؟
ـ كثيرة هي المواقف التي يمر بها الاعلامي خلال عمله على وجه الخصوص اثناء اللايف«live»، تحدث مواقف وطرائف تجبرني على الضحك، وبعض الأحيان اصطدم بضيف على الهواء لا يعرف أن يجيب عن الاسئلة، ولو بكلمة واحدة أو اسأله سؤالا يرد بجواب غير مقنع.  او جواب عن سؤال ثاني حينها لا اعرف كيف أدير الوقت الفارغ والذي ينتظره المشاهد مني. أو قد يحدث خلل فني وتقني ونحن على الجو فيضطر المخرج إلى قطع البث، أو أدعي تعرضي لحالة من السعال.
*من المعروف أن «روسيا اليوم» هي قناة تابعة للحكومة الروسية، كيف توفقين بين قناعاتك الشخصية وسياسة المؤسسة ؟
ـ لكل مؤسسة اعلامية سياسة ونهج لكني كثيرا ما أجازف وادخل بوسط الألغام بصفتي كمحاورة. وأحب أن اسأل عن كل شيء، ولا توجد اي مؤسسة اعلامية مجردة وخالية من النهج والرسالة التي تريد ان توصلها.
* ما هي العقبات التي واجهتك عند دخولك مجال الإعلام ؟
ـ عند دخولي مجال الإعلام لم أواجه الكثير من العقبات، لاني بدأت محررة، ولم أفكر بشيء سوى كيف اثبت نفسي او أبين للغير أني موهوبة، وعندما اثبتت حالي بدأت العقبات تتوالى، منها المبطنة والظاهرة. أما الظاهرة لا أخشى منها كثيرا بقدر ما أخشى من العقبات المبطنة والتي يضمرها الكثيرون بداخلهم. صدمت كثيرا بالعقبات من قبل بعض الأشخاص.
*ما تقييمك للقنوات العربية الإخبارية ؟
ـ هناك الكثير من القنوات العربية اليوم، أصبحت مراجع بالنسبة للمشاهد. البعض من القنوات تأثرت بالسرعة الأمريكية في صناعه الخبر وسرعة نشره، ومنهم من تأثر بالمدرسة الكلاسيكية البريطانية، فاليوم هو إعداد الخبر بشكل صحيح ونشره بسرعة، لايصال المعلومة للمتلقي، دون أن يأخذ الكثير من تركيزك.
*كيف تنظرين إلى أداء الإعلاميات اللبنانيات والعربيات عموما ؟
ـ يوجد الكثير من الإعلاميات اللبنانيات الجريئات، وبنفس الوقت متمكنات وذوات ثقافة لكن في المقابل هناك الكثير منهن  شكلن صورة مشوهة عن الإعلاميات، لأنهن لايمتلكن مؤهلات مهنية، غير الشكل والمنظر، وللاسف هذه ظاهرة خطيرة ومنتشرة. واما على مستوى الإعلاميات العربيات، فهناك نماذج   محط فخرنا.
*هل سببت لك الشهرة أي متاعب ؟
ـ لا، بالنسبة لي الشهرة لم تسبب لي اي متاعب بمعناها الحقيقي. فالاعلامي بمجرد أن يصبح وجها معروفا فأينما ذهب سيكون معروفا، وهذه الحالة لايمكن أن نسميها متاعب.  وأنا لم احصل على تلك الشهرة القوية التي تجعلتني معروفة في الاماكن العامة.
*هل تفكرين بجمهورك، ما يرضيه أو يستفزه ؟
ـ انا كنت دائما أتمرد وأخرج عن مألوف الخطوط الحمراء التي تضعها الإدارة، بعض الأوقات تحدث مشاكل مع الإدارة لأني أضع نفسي محل المتلقي، فيجب عليه أن أكون لسان حاله، وإلا سأكون لاشيء، مهنيتي تحتم علي أن اكون ممثل المتلقي، وأن أكون صدى لأفكار الناس وهواجسهم، وأتبنى الأسئلة التي أتوقع رغبتهم في طرحها لأسئلتهم الكثيرة والتي يودون ان يسألوها للمسؤول، وأشعر بالخجل اذا كان هناك سؤال لم استطع ان أساله للمسؤول واشعر انه يهم الناس.
*هل تهتمين دائما بإخفاء ميولك الثقافية والسياسية وقناعاتك الشخصية خلال تقديم البرامج أو قراءة نشرات الأخبار ؟
ـ من المعروف أن من قواعد المحاورة السياسية، أن يلعب المحاور دور الفئة غير الموجودة في البرنامج،فمثلا إذا كان ضيفي معارضا يجب أن اطرح عليه أسئلة الضيف الموالي.