الآن
المتحدث باسم القوات المشتركة في الموصل العميد يحيى رسول في حوار تنشره «البينة الجديدة» يؤكد:

المتحدث باسم القوات المشتركة في الموصل العميد يحيى رسول في حوار تنشره «البينة الجديدة» يؤكد:

نحن الآن في المرحلة الثانية من عملية (قادمون يا نينوى )وقواتنا تستخدم اسلحة ستراتيجية لاول مرة في الساحل الغربي 
بغداد / أحمد عبد الوهاب
أكد العميد يحيى رسول، المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة في الموصل، أن 95% من أحياء الجانب الأيسر في المدينة تم تحريرها بالكامل، وهناك تنسيق كبير بين كل القطاعات على الأرض وبين التحالف الدولي في مجالات المعلومات والاستخبارات والتسليح والتدريب والتجهيز. وأضاف، في حوار مع وكالة  سبوتنيك الروسية ، أن العمليات القادمة لتحرير الساحل الأخر قد تستغرق وقتاً، نظراً لتكدس السكان وتركز معظم مرافق المحافظة في هذا الجانب، مشيراً إلى أن أي تصريحات لا تصدر عن قيادة العمليات المشتركة، لا تعبر عن الواقع. « البينة الجديدة» تعيد نشر هذا الحوار لتعميم فائدته..  وفي ما يأتي  نص الحوار
* ما الذي يجري الآن في الموصل؟
– نحن الآن في المرحلة الثانية من عملية «قادمون يا نينوى»، ولم يتبق سوى القليل من أحياء الجانب الأيسر في الموصل، فتم تحرير 61 حيا من أصل 65 حيا في هذا الجانب، وسيتم تحريرها خلال أيام، وسنعلن تحرير الجهة الشرقية والساحل الأيسر من مدينة الموصل بالكامل.
* ما هى المرحلة القادمة في عملية (قادمون يا نينوى)؟
-المرحلة القادمة في عملية »قادمون يانينوى» فيما يخص الساحل الأيمن من الموصل، تم وضع خطة وستراتيجية وتكتيك وأسلحة نوعية جديدة ذات تكنولوجيا عالية، لإستهداف عناصر التنظيم الإرهابي، واعتقد أن التنظيم كان يعتمد على الساحل الأيسر ويعتبره خط الدفاع الأول في الموصل، وحاول بكل الطرق أن يُبقي هذا الساحل تحت سيطرته، ولكن كانت هناك عزيمة وإصرار وتم السيطرة على أحياء الجانب الأيسر وطرد عناصر التنظيم الإرهابي، ودارت معارك شرسة في الساحل الأيسر من المدينة.
*وما هي توقعاتكم لسير العمليات في الجانب الأيمن؟
-الساحل الأيمن من الأحياء الكبيرة والعتيقة، يضم 39 حياً يسكنها ما يقرب من 750 ألف نسمة وبه معظم الدوائر الحكومية والرسمية ومبنى المحافظة القديم، قيادة عمليات نينوى ومديرية الشرطة، والعديد من المراكز الخدمية، لكن لدينا الخطة التي سنتعامل بها مع التنظيم، فالقطعات كافية ونستطيع أن نفتح عدة جبهات على العدو ونشتت قواته وفتح العديد من الجبهات عليه وإرباك صفوفه، في نفس التوقيت تقوم الطائرات العراقية وطائرات التحالف باستهداف مواقع القيادة والسيطرة والتجمعات ومعامل «التفخيخ» ومستودعات الأسلحة، وفي الحقيقة فإن تلك الخطوات ساعدت في إضعاف قدرات التنظيم الإرهابي، بجانب الإنكسار الذي حدث في صفوفه بعد هروب عناصره من الساحل الأيسر باتجاه الساحل الأيمن، بعد الإنتصارات التي حققتها القوات العراقية على الأرض، وهذا سيكون له الأثر الأكبر على معنويات عناصر التنظيم.
* هل يمتلك «داعش» قدرات عسكرية تمكنه من الصمود في المعارك القادمة؟
-مازال التنظيم يمتلك القدرة على التعويق وإطلاق العجلات المفخخة، واستخدام المواطنين دروعا بشرية، وقد حققنا نجاحاً في الساحل الأيسر في التمييز بين المواطنين وعناصر التنظيم الإرهابي، وتمكنا من إبقاء ما يقرب من 500 ألف نسمة في أحيائهم و منازلهم واستهداف عناصر التنظيم، فـ95% من الساحل الأيسر تم تحريره وتطهيره بشكل كامل.
* هل هناك خطة زمنية محددة للانتهاء من العمليات في الجانب الأيمن؟
-خلال الأيام القليلة القادمة سيتم الإعلان رسمياً عن تطهير الجانب الساحل الأيسر والجهة الشرقية بالكامل، ثم نندفع باتجاه الساحل الأيمن من «الموصل»، والمعطيات العسكرية على الأرض هى لصالح قطعاتنا المشتركة يقابلها ضعف في قدرات التنظيم، نظراً لقطع شرايين وطرق إمداده من ناحية الأراضي السورية، وايضاً تطويق قضاء «تلعفر» اسهم في قطع الكثير من الإمدادات عن التنظيم، ويمكننا القول أن «داعش» في أنفاسه الأخيرة ويحتضر، ولا ننسى المواطنين في الجانب الأيمن ولدينا قنوات اتصال واتفاق مع القطعات المسلحة والقطعات المشتركة، وعلمنا من المواطنين ومصادر معلوماتنا أن هناك صعوبة لدى التنظيم في تجنيد المزيد من الأفراد، ونحن كقوات مسلحة نضع نصب أعيننا الحفاظ على حياة المواطنين حتى وإن جاء ذلك على حساب تأخر حسم المعارك، وفي اعتقادي أننا لن نحتاج لوقت طويل لتحرير الجانب الأيسر من الموصل، من خلال التكتيكات و الخطة الستراتيجية التي تم وضعها.
* هناك تضارب بين تصريحكُم وتصريحات سابقة للمتحدث باسم قوات التحالف والتي قال فيها أن العملية قد تستغرق عامين.. ما تعليقكم؟
– أولاً من له الكلمة هو من يقاتل على الأرض ونحن من يقاتل على الأرض، نحن الذين نحرر ونطهر المدن المغتصبة من جانب التنظيم الإرهابي، والتصريحات الدقيقة هى التي تخرج من قيادة العمليات المشتركة، ومن القيادة العسكرية العراقية فلدينا معطيات عسكرية، لدينا أبطال ولدينا رجال، القطاعات المشتركة العراقية بكافة مسمياتها وصنوفها حققت انتصارات كبيرة على الأرض فمن يخطط للعمليات العسكرية ومن يقودها ومن يتقدم باتجاه عناصر التنظيم الإرهابي، هم أبناء العراق بالقطعات المشتركة بكافة مسمياتها، الجيش العراقي أو مكافحة الإرهاب أو الشرطة الإتحادية وقوات الحشد الشعبي.. أما فيما يخص قوات التحالف، فلدينا تحالف دولي يضم أكثر من 60 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا التحالف يقتصر دوره على الضربات الجوية وتبادل المعلومات الإستخباراتية، وفي موضوع التدريب والتسليح والتجهيز، وهذا بموافقة الحكومة العراقية وإشراف القيادة العسكرية العراقية.    
* قوات البيشمركة تحارب في تلك المعركة.. فما سر الخلافات المبكرة التي ظهرت حول»سهل نينوى»، بين أربيل وبغداد؟
-نحن كقوات مسلحة مهمتنا واضحة وهي قتال «داعش»، وحماية كل أطياف الشعب العراقي، ليس لنا دخل بالسياسة، ولكن هناك تنسيق كامل بين الحكومة في أربيل والحكومة الإتحادية، وما يهمنا في هذه المرحلة هو تطهير الأراضي، وكل القطعات المتواجدة على الأرض متوحدة لقتال التنظيم الإرهابي.
* هناك آراء وتحليلات ترجع السبب في تأخر القضاء على «داعش» في الموصل انتظاراً للساكن الجديد بالبيت الأبيض؟
– نحن لا نتدخل بالسياسة ولا تتدخل السياسة بقطعات القوات المشتركة، فلدينا خطة تم وضعها في قيادة العمليات المشتركة من سنة ونصف وانطلقت هذه العمليات بأمر من القائد العام للقوات المسلحة»حيدر العبادي»، وحققت مرحلتها الأولى نتائج كبيرة وايجابية ونحن الآن في المرحلة الثانية من العملية وحققنا انتصارا كبيرا، وليس لدينا دخل بتنصيب الرئيس الأمريكي، نحن لدينا عمليات عسكرية ولدينا شعبنا وأهلنا محاصرون في الموصل، ويمارس ضدهم جميع أنواع القتل والتعذيب والاضطهاد.
* إلى أين ستذهب فلول داعش بعد تحرير الموصل؟
-هناك عمليات استهداف مستمرة من جانب القوات العراقية لعناصر التنظيم، وقد حققت الضربات الجوية ضربات موجعة وقتلت العديد من قادة التنظيم، فليس أمام عناصر «داعش» سوى أمرين إما أن يسلموا أنفسهم أو يقتلوا على يد أبطال الجيش العراقي، فلدينا من الوسائل الحديثة ما يكفل لنا المتابعة الدقيقة لأي توجهات لعناصر التنظيم، فنحن نراقبهم مراقبة دقيقة، وهناك جهد كبير من جانب الأجهزة الاستخبارية لرصد ومتابعة الخلايا النائمة التي تركها التنظيم الإرهابي في المناطق التي تم تحريرها ونتعامل معهم بضربات استباقية، ونحتاج لوقت بعد عمليات التحرير لتوجيه الأهالي للفكر الصحيح بعد عمليات غسل الأدمغة التي قام بها داعش اتجاه المواطنين، فعملية ما بعد داعش تحتاح لمجهود كبير.
* من أين يأتي السلاح لـ»داعش»، رغم قطع كل طرق الإمداد عنه؟
– مدينة الموصل سقطت منذ عامين ونصف واستطاعوا الاستيلاء على الكثير من مخازن الأسلحة والعتاد العسكري الذي تركته القوات في 2014 إلى 2016 كما أن الحدود كانت مفتوحة مع الرقة السورية وكان هناك تدفق للأسلحة والمعدات، وعملية قطع طرق إمداد التنظيم كانت مهمة من أجل وقف عمليات تدفق الأسلحة أو العناصر البشرية، والخطة التي تم وضعها قبل عملية «قادمون يا نينوى»، أفقدت التنظيم الكثير من قدراته، وأصبح الضعف والإنكسار والانهزام أبرز ملامح المرحلة الحالية للتنظيم.
* هل ستشاركون في حروب أخرى ضد التنظيم بعد انتهاء معركة الموصل؟
-الجيش السورى يقاتل التنظيم على أرضه، أما مهمتنا الآن فهي تحرير وتطهير الأراضي العراقية، ومن المهم أن نضع خططا لضبط الحدود مع الجارة سوريا لمنع تسلل عناصر التنظيم الإرهابي بإتجاه المدن العراقية مرة أخرى.
 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn