الآن
اللواء مهدي الفكيكي مديرعام المكتب العربي لمكافحة الجريمة في الامانة العامة لوزراء الداخلية العرب لـ  «البينة الجديدة»:

اللواء مهدي الفكيكي مديرعام المكتب العربي لمكافحة الجريمة في الامانة العامة لوزراء الداخلية العرب لـ «البينة الجديدة»:

لدينا خبراء متخصصون بالتعاون الدولي وهم منتدبون من خلال عقود مع الامانة العامة

حاوره / وسام نجم 
المكتب العربي لمكافحة الجريمة من المكاتب العريقة والقديمة منذ تأسيس الامانة العامة لوزراء الداخلية العرب، حيث كان تأسس اول مكتب في عام 1967، وبعد ذلك في عام 1982 اصبح المكتب بشكل رسمي تابع الى الامانة العامة لوزراء الداخلية العرب، ويعتبر هذا المكتب عريقا وقديما بسبب انه يعتبر العراق من الدول المؤسسة للجامعة العربية وله نشاط مميز منذ ذلك التاريخ والى يومنا هذا. (البينة الجديدة ) التقت اللواء مهدي الفكيكي مدير عام المكتب العربي لمكافحة الجريمة في الامانة العامة لوزراء الداخلية العرب وسألته عن محور عمل المكتب العربي لمكافحة الجريمة ، عبر الحوار التالي:ـ

• ما هي واجبات المكتب؟
-ان المكتب العربي هو احد المؤسسات التابعة لامانة وزراء الداخلية العرب، والتي بدورها تابعة للجامعة العربية، والامانة العامة لديها (5) مكاتب رئيسية، واحد في المغرب، ومكتب في عمان، وفي العراق ومصر، اضافة الى مكتب في سوريا، ولكنه تحول بعد ذلك الى تونس، وبعض هذه المكاتب متخصصة في مكافحة المخدرات والبعض الاخر في مكافحة الجريمة العربية، وهناك مكاتب متخصصة بالاعلام، اضافة الى مكاتب متخصصة بقضايا الدفاع المدني ومكتب خاص بملف الاسترداد للمطلوبين في الدول العربية.
• ما هي علاقة المكتب بوزارة الداخلية؟
– ان وزارة الداخلية تعتبر احد الوزارات التابعة الى الدول العربية من ناحية الامن وجميع وزراء الداخلية العرب هم اعضاء في الامانة العامة لوزراء الداخلية العرب، فالعلاقة الموجودة في مكتبنا باعتبارها كسفارة تمثل الامانة العامة لوزراء الداخلية العرب، وان العراق يقوم بترشيح ضابط كل 3 سنوات برتبة لواء وحقوقي الى الامانة العامة، ويتم التصويت عليه من قبل (21) وزير داخلية عربي وبذلك يصبح مدير المكتب هو المدير لهذه المكاتب وموظفي الامانة العامة وينتدب بالامانة العامة لفترة 3 سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة، وبصورة عامة فان العلاقة التي تربط المكتب العربي بوزارة الداخلية تتمثل بان وزير الداخلية هو احد اعضاء الامانة العامة الرمزيين، باعتبار ان وزراء الداخلية العرب هم اعضاء في الامانة العامة، فالرابطة بين المكتب ووزارة الداخلية حسب ما تم الاتفاق عليه في اتفاقية الرياض ان فتح هذه المكاتب ودعمها اللوجستي من قبل وزارة الداخلية، اما الجوانب الاخرى كالقانونية وارتباطها بالامانة العامة لوزراء الداخلية العرب وبذلك تكون وزارة الداخلية العراقية مسؤولة عن تقديم الدعم اللوجستي من البناية والعجلات والقرطاسية وبعض الامور الاخرى، اما الرواتب والامتيازات فهي تابعة للامانة العامة لوزراء الداخلية العرب، فيعتبر مكتبنا مكتبا مستقلا تابع للامانة العامة وليس لوزارة الداخلية ويعتبر سفارة لديها حصانة دبلوماسية وبكل ما يتعلق بالقضايا المتعلقة بالحصانة الدبلوماسية.
• اين يقع المقر العام؟
– ان المقر العام الدائم للامانة العامة لوزراء الداخلية العرب يقع في تونس، وبين فترة واخرى هناك اجتماعات تكون دورية، وبين فترة واخرى يكون هناك جدول سنوي للاجتماعات التي تحصل في المكاتب وتخصص كل مكتب له اجتماعات، اما الاجتماع الخاص بوزراء الداخلية العرب فدائما ما يحصل في الشهر الرابع او الشهر الثالث في تونس لمناقشة ما استجدت التقارير والبحوث والدراسات طيلة السنة، باعتبار ان مكتبنا لديه واجبات.     ومختص بكافة الجرائم الخاصة بالدول العربية والتي نقوم برفعها على شكل دراسات وبحوث وبالتالي يتم مناقشتها من قبل وزراء الداخلية العرب ويتم التصويت عليها.
• ما هي نشاطاتكم خلال هذا العام؟
– نحن ملزمون من خلال برنامج يعد لنا من قبل الامانة العامة الذي يصل لنا وتتم مناقشته، ونحن كمكتب مختص بجرائم الامن السياحي وجرائم الحيود وامن المطارات والاحوال المدنية والمؤسسات العقابية، وهذه المسؤولية   القيت علينا من قبل الدول العربية، حيث اننا عندما تطلب منا الامانة العامة موضوعا معينا، فاننا نقوم بمخاطبة كل الدول العربية والتي بدورها تجيبنا بكتب رسمية، ونحن هنا في مكتبنا نقوم باعدادها وندققها ونعمل بها دراسة ونرفعها الى الامانة العامة على امل مناقشتها مع وزراء الداخلية العرب.
• ما هي ابرز التحديات التي تواجه المكتب؟
– الحمد لله بفضل دعم الاخ معالي وزير الداخلية واهتمامه بهذا المكتب ودعمه اللامحدود التي ادت الى عدم وجود تحديات في عملنا، ولكن توجد هناك بعض القضايا البسيطة التي يتم حلحلتها من خلال عملنا وجهودنا، وان الامانة العامة لوزراء الداخلية العرب تخاطبنا دائما في المواضيع الخاصة فيها، كما اننا نخاطب وزراء الداخلية العرب في بعض القضايا لغرض التنسيق والعمل الجاد، وهناك رابطة بين الامانة العامة ووزراء الداخلية العرب والتي تسمى شعبة الاتصالات الموجودة في الشرطة العربية، وواجب هذه الشعبة نقل الافكار والرسائل وكل ما يصدر من العراق الى الامانة العامة، وبدورها فان اي شيء تطلبه الامانة العامة من الدول العربية عن طريق شعب الاتصالات الموجودة في كل دولة عربية.
• ما هي العلاقة بينكم وبين الشرطة العربية و(الانتربول)؟
– ان الشرطة العربية والانتربول  من الدوائر التابعة لوزارة الداخلية، وان مكتبنا تابع للامانة العامة، وان مقر الشرطة العربية يقع في تونس، اي ضمن الامانة العامة لوزراء الداخلية العرب، ففي بعض الاحيان القضاء العراقي يصدر بعض القضايا المتعلقة بامر القبض على الاشخاص المرتكبين لجرائم جنائية او جرائم اخرى كالاحتيال والنصب وغيرها، فان كان هذا يحصل في دول عربية، فان القضاء يخبر الشرطة العربية والتي بدورها ترفعها الى تونس ومن ثم تعميمها على كافة الدول العربية، بعد استيفاء امر القبض للشروط القانونية، فيتم من خلال الاسترداد مخاطبة الدول العربية جميعا بان هذا الشخص  مطلوب لهذه الدول العربية او تلك، ويعمم عليها وبالتالي تتخذ الاجراءات القانونية، اما اذا كان الشخص المطلوب قضائيا في دولة اجنبية، فتقوم مديرية الشرطة العربية والدولية بمخاطبة «ليون» في فرنسا، على اعتبار ان مقر الشرطة الدولية «الانتربول» فيها، ويتم ايضا دراسة الطلب من حيث استيفائه للشروط القانونية وبذلك يتم تعميمه على كافة دول العالم بان هذا الشخص مطلوب قضائيا وكيفية التعامل معه، فان كان الشخص مرتكبا لجرائم كبيرة وفظيعه فيتم تسليمه، علما ان مسألة التسليم ليست الزامية وانما دبلوماسية، اي حسب العلاقة المتبادلة ما بين الدولتين، فان كان هناك اتفاق بين دولة واخرى على تسليم المطلوبين فيتم ذلك، ولكن ان كانت هناك دولة لم توقع على اتفاقية التسليم، فهناك اجراءات احترازية في تلك الدولة، من اجل خصم القضية وانهائها.
• وماذا يحصل ان امتنعت الدولة عن تسليم المطلوبين لديها؟
– الامر اعتيادي، حيث ان هناك كثيرا من الدول لم تسلم المطلوبين، لاننا لا نملك اتفاقا معها حول التسليم.
• لكننا لم نسمع يوما ما ان الانتربول قد قام بتسليم المطلوبين للعراق، ما السبب؟
– فيما يخص هذا الموضوع، فاننا نعيش معاناة، وذلك لان البرلمان  اعطى امتيازا لكل شخص يحمل جنسيتين بالاحتفاظ بهما، حيث تم التصويت على هذا القانون في مجلس النواب، وهذا ما سبب لنا مشكلة، حيث انه في بعض الاحيان يقوم القضاء العراقي باصدار امر قبض على شخص ما، فعندما نفاتح الانتربول او الشرطة العربية، فنجد ان هذا الشخص يحمل جنسيتين، وان الجنسية الثانية او التبعية تمنعه من التسليم، وبذلك اصبح هذا الامر ثغرة ساهمت في افلات الكثير من المطلوبين والمجرمين، وانا من خلال صحيفتكم اناشد البرلمان العراقي بالنظر لمصلحة البلد من خلال تعديل هذا القانون، والا فان بقاءه يساهم في افلات الكثير من العقوبة وايضا من كثير من القضايا القانونية التي صدرت بحقه، ولهذا نجد ان هناك عددا قليلا جدا من القضايا التي صدر امر التسليم بها لنا، وذلك لسببين: الاول: وجود الجنسية المزدوجة، والثاني حسب علاقة الدولة مع الدولة الاخرى، لان التسليم ليس امرا الزاميا، وانما دبلوماسية واعراف وبعض الاخلاق الدبلوماسية، حيث هناك اتفاقيات ملزمة بين دولتين، وهناك قضايا تتدخل فيها السياسة والعلاقات بين الدولتين.
• هل تعقد مؤتمرات بين فترة واخرى؟
– نعم بالتأكيد، حيث انني احضر كثيرا من المؤتمرات المتعلقة بعملي وتخصصي، اما المؤتمرات التي نقودها ونترأسها نحن مع الدول العربية، فهي المؤتمرات المتعلقة بالامن السياحي التي هي من اختصاص عملي، وكذلك امن المطارات وهوية الاحوال المدنية والمؤسسات العقابية وامن الحدود، فكل المؤتمرات المتعلقة بهذه المواضيع، انا  أرأس الاجتماعات المتعلقة بها والتي تعقد بين واخرى، ويتم فيها مناقشة القضايا المرفوعة والامور الاخرى، وبناء
 على هذه المؤتمرات، يتم اعداد دراسات وتقارير وترفع الى الامانة العامة لوزراء الداخلية العرب، ولدي اجتماعات خاصة بالامانة العامة تتعلق بالتنسيق ما بين المكاتب اضافة الى بعض المؤتمرات التي تتطلب حضورنا باعتبارنا موظفين في الامانة وليس في وزارة الداخلية، فهناك الكثير من المؤتمرات التي تعقد في تونس، ويتم تبليغنا من قبل الامانة العامة، ولذلك فان اغلب اوقاتي اكون في تونس من اجل حضور هذه المؤتمرات.
• لماذا لا يحصل هناك مؤتمر في العراق؟
– ذلك بسبب المخاوف من الوضع الامني في البلد، على الرغم من ان العراق يشهد استقرارا كبيرا، ولكن اكثر الدول العربية تعتذر عن الحضور، وعندما حصل مؤتمر لقادة الشرطة العرب، والذي قمنا باعداد كل الاجراءات الامنية وتم تحضير كل الفنادق، ولكن في اللحظات الاخيرة اعتذرت الدول العربية من الحضور، حتى ان معالي الوزير قد دعاهم الى حضور مؤتمر وزراء الداخلية العرب في العراق، ولكننا نعلم مسبقا انهم لن يحضروا باعتبار ان بعضهم لا يحضر بسبب قضايا سياسية او انهم يتحججون باسباب امنية.
• هل ان التخصيصات المالية كافية لاداء عملكم؟
-لدي خبراء في مكتبنا مختصون بالتعاون الدولي، وهم منتدبون من خلال عقود مع الامانة العامة، اما فيما يتعلق بالحمايات او الاجراءات الامنية داخل المكتب فهي تابعة لوزارة الداخلية العراقية، علما انهم يقومون باعداد ميزانية سنوية للمكتب للصرف على امور الطباعة والمراسلات والبريد، وهي تسد فقط الامور الرسمية، اما باقي القضايا فيتم دعمها وتغطيتها من قبل وزارة الداخلية.
• هل هناك امور او قضية تريد اضافتها؟
– ان الكثير من الاخوة في وزارة الداخلية لا يفرقون بين المكتب العربي والشرطة العربية والدولية التي تتبع وزارة الداخلية، اما مكتبنا فتابع للامانة العامة لوزراء الداخلية العرب، وان عملي مع الدول العربية وليس مع العراق، على اعتباره جزءا من الدول العربية، ولذلك فانني عندما اخاطب هذه الدول، فكأنني اخاطب العراق كجزء من هذه الدول، ولكن ارتباطنا او علاقتنا الموجودة مع الانتربول والشرطة الدولية فهي كعلاقتنا مع كل الدول العربية، حيث نقوم بمخاطبتهم في بعض القضايا المهمة وان كان لدينا مقترح او مناقشة فتتم من خلالنا على اعتبارنا تابعين للامانة العامة وكذلك الشرطة العربية تابعة لها، ولدينا في العراق مكتب الاتحاد العربي الرياضي والتابع للامانة العامة.
• هل لديكم عمل مشترك مع وزارة الخارجية؟
– باعتبارنا دبلوماسيين فعلاقتنا مع وزارة الخارجية تكون من حيث تبادل الزيارات او طرح وجهات النظر بخصوص السفارات او بعض المخاطبات التي نحتاج فيها الى دائرة المراسيم ودائرة الشؤون العربية، ولذلك فلدينا حضور، علما انهم متعاونون معنا بشكل كبير.
• كلمة اخيرة؟
– نشكركم على هذا اللقاء ونتمنى لكم الموفقية، واستغل وجودكم لابارك لابناء شعبنا العراقي الانتصارات الكبرى التي يحققها ابطالنا في جبهات القتال من كافة الصنوف والتشكيلات سواء أكانوا في الجيش او الشرطة الاتحادية او جهاز مكافحة الارهاب او الحشد الشعبي، وندعو الله ان يتم نصره على العراق انه سميع مجيب.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn