الآن
اللواء الركن احمد حاتم الأسدي قائد الفرقة الثانية للشرطة الاتحادية لـ «البينة الجديدة»:

اللواء الركن احمد حاتم الأسدي قائد الفرقة الثانية للشرطة الاتحادية لـ «البينة الجديدة»:

رجالنا على اتم الاستعداد والجاهزية للدفاع  عن الوطن مع رغبة شديدة للقتال في بغداد وخارجها 

هناك تعاون كبير وتنسيق عال مع القائممقام ووجهاء الكاظمية والمواطنين

حاوره / وسام نجم 
ان مدينة الكاظمية المقدسة ليست خاصة بالعاصمة بغداد، وانما هي للعراق باكمله، فهي مدينة مقدسة اضافة الى انها تعتبر من المناطق التجارية والمستشفيات، وكذلك فيها سجون العدالة، ولذلك فان هذه المدينة تشهد توافد اعداد كبيرة من المواطنين يفوق الطاقة الاستيعابية لها، كما انها مستهدفة بصورة دائمة من قبل الارهابيين، باعتبارها منطقة مقدسة، ولذلك فاننا نراعي الدقة في التفتيش من قبلنا، حيث لا يوجد مواطن يدخل الى الكاظمية دون ان يتعرض للتفتيش الدقيق، يقابل ذلك، ان المواطن يتجول بكل حرية داخل هذه المدينة، اضف الى ذلك ان هناك اجهزة استخبارية تعمل داخل المدينة، وهناك تعاون وتنسيق وثيق بيننا وبين الحكومة المحلية في مدينة الكاظمية، كما ان هناك لقاءات مستمرة مع الوجهاء ووكلاء مكاتب المرجعية بل وحتى المواطنين في المدينة، ونستمع الى مشاكلهم ونحلها بصورة مباشرة من خلال نزولنا الميداني الى الشارع. 

وضعنا قطع الدلالة ومكبرات صوت باللغة العربية والفارسية من اجل توجيه الزائرين باتجاه المرقد، وهناك عجلات خاصة من متبرعين، وكذلك عجلات عائدة لنا واجهزة امنية تقوم بنقلهم من الطوق الخارجي الى المدينة وبالعكس، وبالتنسيق مع العتبة الكاظمية قمنا بتوفير مبيت ومنام عبارة عن سرادق وخيام في شارع الامام علي (ع) وشارع صاحب الزمان (عج)، لان الطاقة الاستيعابية للمدينة قليلة، ولذلك فانها لا تستوعب الاعداد الهائلة من الزوار، حيث هناك اكثر من (10) الاف زائر يبيتون في شارعي الامام علي وصاحب الزمان (ع)، فتنصب خيام لهم بالتنسيق مع العتبة الكاظمية المقدسة ومع الجهات الداعمة لهم، كما عملنا على توفير الاطعمة لهم قدر الامكان من متبرعين ومن العتبة ايضا، اضافة الى توفير كل ما يحتاجه الزائر، بحيث وصلنا الى مرحلة، اننا نقوم بمتابعة الشخص المتبرع الذي يأتي لاخذ الزوار واسكانهم لديه في منزله، حيث نطلب منه مستمسكاته الشخصية اضافة الى التقاط صورة له، وذلك خشية عليهم من ان يتعرضوا للاذى من جهات ارهابية او مجرمة، كونهم اجانب ولا يجيدون اللغة العربية ما يؤدي الى تعرضهم للاستغلال بصورة اكبر. 
اللواء الركن احمد حاتم الأسدي قائد الفرقة الثانية للشرطة الاتحادية  
* حدثنا عن طبيعة عملكم؟
-ان قاطع مسؤولية الفرقة الثانية الشرطة الاتحادية كبير، ويبدأ من شمال الكاظمية في جانب الكرخ اي ذراع التاجي الى سبع البور والغزالية والشعلة والحرية وحي الخضراء والدورة.
*هل هناك وعي ثقافي وامني لدى منتسبيكم؟
-نعم، هناك توعية ثقافية كأن تكون ثقافية دينية او ثقافية عامة، حيث يوجد في كل تشكيل شعبة للعلاقات والاعلام  مسؤوليتها الدور الثقافي، كما لدينا شيوخ جوامع منسبين لدينا في كل مقر فرقة، يقومون بعملية التوعية الدينية، حيث يقومون بجولات لجميع الضباط والمنتسبين ونشر الوعي والثقافة الدينية بينهم.
*متى يتم اغلاق ملف الفضائيين؟
-هذا الامر اصبح اشبه بالشماعة لتعليق الاخطاء والمشاكل عليها، وهذا الامر لا يليق بنا كمؤسسة عسكرية وامنية، ويسيء الى سمعتها، ونحن لا نقبل به نهائيا، ولن نسمح بوجوده ابدا، ومع الاسف ان هناك بعض الاشخاص يريدون الاساءة الى هذه المؤسسة الكبيرة المجاهدة الشريفة التي تدافع عن الوطن.
*هل تتابعون هذا الملف؟
-لدينا اجهزة رقابية من مكتب المفتش العام ومديرية الشؤون العامة وكذلك رجال يخرجون بأمر السيد الوزير المحترم للقيام بعمليات التفتيش المفاجئ لكل الوحدات دون تعيين الوقت والمكان، والتي تقوم بالاطلاع على كل ما يدور في الوحدة والتعرف على الاستعداد القتالي لها، كما ان هناك في مقر الفرقة لجانا تخرج الى الوحدات للتأكد من جاهزيتها واوضاعها وكمية الاسلحة وغيرها من الامور.
*هل لك جولات ميدانية لكافة القواطع التابعة لكم، وما هي نتائج جولاتكم هذه؟
-لدينا جولات مستمرة لجميع الوحدات والقواطع، والتي تكون مفاجئة ومباغتة، حيث لا نقوم بابلاغ آمر الوحدة او القاطع بالزيارة التي سنقوم بها، وعندها اقف مباشرة في السيطرة لكي اطلع على مدى تفاعل المواطن واستجابته مع المنتسب وتبادل الاحترام، وهل هناك ثقة وتفاهم ما بين الطرفين، كما اقوم بسؤال عدد من المواطنين حول كيفية التعامل معهم، وعندها نكتشف بعض الاخطاء والسلبيات اضافة الى الايجابيات.
*هل تعملون بمبدأ الثواب والعقاب في مثل هكذا حالات؟
-بالتأكيد، فاساس عملنا هو مبدأ الثواب والعقاب، فنقوم بمكافأة المتميزين ونعاقب المقصرين على خطأهم، علما اننا نوجه وننبه المخطئ لخطأه ونتابعه باستمرار، ولكن وجدنا ولله الحمد ان الاستجابة تكون سريعة.
*نرى ان اكثر المواطنين يشكون من صعوبة الدخول لمدينة الكاظمية المقدسة؟
-في الزيارات المليونية توضع خطة محكمة على مستوى قيادة عمليات بغداد، والعدو يحاول استغلال اية فرصة من اجل ايقاع اكبر عدد من الخسائر، ولكن بهمة الرجال الغيارى، سنفشل كل هذه المخططات الخبيثة، علما اننا نستعد لمثل هذه الزيارات قبل عدة اشهر، وهناك تنسيق عال بين جميع الاجهزة الامنية المسؤولة عن حماية الزوار، بما فيها الجيش والامن الوطني والمخابرات والاستخبارات، بل وحتى القوة الجوية التي تشترك في هذه العملية من خلال تأمين سماء مدينة الكاظمية وقاطع المسؤولية خلال فترة الزيارة، وايضا هناك استطلاع جوي يجري قبل الزيارة من قبلنا ومن قبل قيادة عمليات بغداد  يتم من خلاله كشف بعض الثغرات غير المنظورة ومعالجتها، فالاستعدادات جيدة وعالية المستوى، وقد اجرينا عددا من اللقاءات مع قائممقام الكاظمية وعدد من وجهاء الكاظمية وكذلك شيوخ العشائر فيها.
*هل وجدتم هناك تعاونا معهم؟
-هناك تعاون كبير وتنسيق عال المستوى مع القائممقام ووجهاء المنطقة وشيوخها، وحتى المواطنين، حيث يوجد معهم تنسيق جيد ورائع، حيث لا يوجد انسان لا يحب الخير له ولاهله ولعائلته ولبلده، ولا يتحقق الامن ما لم يوجد هناك تعاون مع المواطنين.
*هل هناك خلايا نائمة في بغداد؟
-نعم، هناك خلايا نائمة في العاصمة بغداد، ونحن نعول في هذا الامر على الجهد الاستخباري، حيث ان الوكالات الامنية الاستخبارية تعمل باقصى جهود ممكنة، ويلقون القبض على الارهابيين، ولكن البلد يتعرض الى هجمة كبيرة، الا ان هذه الخلايا النائمة ستبقى ملاحقة من قبلنا، ولن نتركهم حتى نلقي القبض عليهم ان شاء الله.
*نرى ان هناك ازدحامات كثيفة في مداخل الكاظمية، ما السبب؟
 – نعم، ان الكاظمية بالاضافة الى كونها مركزا دينيا يقصدها     العراقيون والاجانب لزيارة المرقدين الطاهرين، وان الداخلين الى المدينة في الايام الاعتيادية اكثر من اعداد الزائرين الى كربلاء والنجف المقدستين، والسبب كونها تضم مرقدين  يقصدهما الزائرون من كل مكان، والامر الاخر، انها تمثل مركزا تجاريا، حيث ان هناك مراكز تجارية في بغداد  انتهت، فكل شخص يقصد لشراء البضاعة الثمينة من اهالي بغداد يذهب الى الكاظمية، بدلا من الذهاب الى شارع النهر او السعدون، وبالتالي هذا سبب عبئا كبيرا نتيجة توافد اهالي بغداد والمحافظات الذين يسكنون فيها اضافة الى سكن المسؤولين والعلماء والمراجع فيها، وكذلك المناسبات التي تقام فيها ما يؤدي الى ان نسبة التوافد على الكاظمية تتزايد يوما بعد يوم، وقد فتحنا خلال فترة عملنا (10 -11) مدخلا لها، ولكن هناك سؤال: نحن نستطيع ان نجعل المواطن لا يتأخر في السيطرة، شرط ان لا يتم تفتيشه، فان اجراءاتنا التفتيشية الدقيقة هي التي حفظت امن المدينة، حيث ان هناك شيئا مطلوبا يمثل الاولوية وهو حفظ الامن، فالسيطرة التي لا يوجد فيها تأخير، لا تقوم بالتفتيش، لذلك فاننا نطلب من المواطن ان يتعاون معنا في هذا الجانب، لان الامن وارواح الناس والمدينة المقدسة اهم، فما يحصل في الكاظمية المقدسة من حادث يضرب كل عراقي في الصميم خصوصا وان البلد يعيش فتنة طائفية وبالتالي نحن يجب علينا التفتيش بدقة من اجل التأكد من الداخلين الى المدينة.
*ما مدى التعاون بينكم وبين الاجهزة الامنية الاخرى؟
-قمنا بتشكيل خلية استخبارية في مقر كل قيادة برئاستي انا قائد الفرقة، وتضم كافة الاجهزة الامنية والاستخبارية التي تقع ضمن قاطع مسؤوليتي، من المخابرات والاستخبارات والامن الوطني وغيرها، حيث تقوم هذه الخلية بعقد اجتماع اسبوعي مع هذه الاجهزة، يتم فيه مناقشة كل الامور والحوادث، والخطط والنظرة المستقبلية، وهناك تبادل معلومات بشكل مستمر.
*هل قمتم بتوفير كل وسائل الراحة للمنتسب؟
-نحن نقوم بتوفير اقصى ما يمكن من وسائل الراحة للمنتسب، ولكن في بعض الاحيان هناك امكانيات خارج طاقتنا، ولكن على العموم فان وزارة الداخلية لم تقصر معنا في اي شيء متوفر ومتاح، وهناك اسناد مباشر، ولكن كل ذلك مرتبط بالامكانيات الموجودة، فنحن لا ندعي اننا وصلنا الى الكمال، ولكن لو رأيتم السيطرات، لوجدتم انها تحتوي على وسائل الراحة الملائمة للمنتسب، من اجهزة التبريد والتكييف واماكن الراحة وغيرها.
*كيف تتعاملون مع ملف الجرحى والشهداء؟
 – هناك رعاية كبيرة  من قبلي لملف شهداء ومصابي الشرطة فهؤلاء يستحقون كل الاجلال والتقدير، وفيما يخص مجالسهم ومتابعتها وحقوقهم التقاعدية، فاننا نقوم بالاهتمام بهذا الجانب من خلال تخصيص ضباط لذلك اما بالنسبة للجرحى، فهناك من تكون درجة العجز لديه متقدمة، وينقل الى وحدة المنسبين والجرحى، او تكون درجة العجز لديه بسيطة، ويبقى في وحدته، ولكن يكلف باعمال بسيطة تتناسب مع وضعه الصحي، فهم في كل الاحوال ابناؤنا، الذين ضحوا بانفسهم، ولذلك فانهم يكلفون بواجبات تتناسب مع وضعهم الصحي.
 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*