الآن

الكويت .. يوم كانت قضاء تابعاً لولاية البصرة العراقية

فلاح الربيعي


•الكويت تلك البقعة الصغيرة من الارض التي تقطن جنوب العراق في يوم كانت قضاء وجزءا لا يتجزأ من ولاية البصرة العراقية .الكويت يوم كانت قضاء وتحت امرة الولاية واستمر هذا النسب لهذا القضاء قرونا وعقوداً طويلة من الزمن كان ينادي دوماً التمسك بأصله حتى شاء القدر ان ينفصل هذا الجزء من الارض وتقطعت اوصاله وشرايينه وانعطف عن اصله (العراق) وبات جزءاً مفصولاً ومعزولاً بالكامل عن الوطن الكبير واصبحت الكويت في حينها بظلام دامس لاجئة نحو الاستقلال والانفراد في الرأي من قبل مشايخها ورؤساء قبائلها .وفي حكم الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم (رحم الله مثواه) حين صدرت وثيقته العظيمة التي نادى فيها لاسترجاع قضاء الكويت الى محافظة البصرة ومن ثم الى اصلها العراق وكانت النية في ذلك الوقت هي تحرك الجيش العراقي صوب الكويت واسترجاعها بالقوة بموجب الوثيقة المعرفة بالقوانين والاعراف الدولية والشرعية التي تنص على شرعية قضاء الكويت هو عراقي ولكن القدر والخيانة التي نالت الزعيم الراحل (رحمه الله) والتي قام بها بعض المجرمين من الخونة المفسدين خاب اصل استرجاع الكويت والتوقف عن المطالبة بها . وفي يوم 2/8/1990 استرجعت الكويت الى العراق بعد ان دخلها الجيش العراقي واستحلها في وقت لا يتجاوز النصف ساعة دون مقاومة ودون رد عسكري من قبل مشايخها من ساريته ورفع علم العراق بدلاً عنه واصبحت الكويت المحافظة (19) للعراق. بعد هزيمة الحكومة الكويتية برمتها هاربة نحو السعودية وكان اول الهاربين امير الكويت المقبور (جابر الاحمد الصباح) تاركاً وراءه شعب الكويت بأسره دون رجعة ولا هوادة. وجاء استرجاع الكويت للعراق هو تنفيذ ما اوصت بها وثيقة الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم (رحمه الله) بأن ارض الكويت هي جزء  لا يتجزأ من ارض العراق ويجب استرجاع هذه الارض الى اهلها. ,وقد مضت شهور عدة على دمج الكويت بالعراق. 
تم عزلها ثانية من العراق وقد حررت من احتلال العراق عندما قامت الولايات المتحدة الامريكية بشن الحرب على العراق بدخول اسطولها الحربي مياه الخليج العربي المتمثل بقواته العسكرية البحرية والبرية والجوية وقامت المارينز وألوية القوات الخاصة الامريكية بتقديم المساندة له عن طريق جيوش ثلاثة وثلاثين دولة بكافة صنوفها القتالية ومنها جيوش بعض الانظمة العربية بعدما قامت تلك الجيوش الهائلة باقتحام ارض الكويت واكتساح الجيش العراقي منها واعادة امير الكويت (جابر الاحمد الصباح) من بقايا حكومته الخائبة واعادة حكمة اميراً للبلاد مقابل دفعه فدية مكلفة الثمن دفعت لأولئك الامريكان قبل رجوعه للحكم .
•تعد الكويت بمشاركتها في اعمال العنف والتخريب الذي لحق بالعراق وتمزيقه عبر الغزو والاحتلال الامريكي البغيض بعد يوم 9/4/2003 منفذة كل انواع الخراب والدمار اثناء الوجود الامريكي في العراق.
حيث قام عدد كبير من ازلام الكويت ، بائعو الضمير العربي بالانتقام وقساوة الحقد الدفين بالاعتداء على معالم العراق الحضارية ولاسيما بغداد العاصمة.
عندما قام اولئك الزنادقة باحراق معظم المباني الحكومية والرسمية التي كانت تمثل الواجهة الرئيسة لبغداد ومن بين تلك الاولويات التي قامت بها الكويت بعد اشتراكها المباشر بفتح مياهها واراضيها على مصراعيها وفتح حدودها مع العراق من جهة صفوان خلال دخول الجيش الامريكي مع جيوش العالم للمرة الثانية بعد حرب الخليج عام 1990 وجاءت هذه الجيوش هذه المرة بغزو العراق واختلاله حيث ساند الامريكان مجموعة ضالة من جواسيس الكويت مختصرة لهم طريق الغزو والاحتلال .
•وبعد مشاركة الكويت الجيش الامريكي ذائع الصيت بالتجسس على العراق بدأت تطالب بتعويضها عن الخسائر التي لحقت بها من جراء احتلال العراق لها عام 1990.
وبعد مضي ثلاث عشرة سنة على حرب الخليج وتحديداً بعد عام 2003 قامت الحكومة في العراق الجديد بصرف مبالغ ضخمة لتعويض الكويت بالكامل. ومن بعد ذلك قامت الكويت مثل بقية دويلات الخليج بمشاركتها الفاعلة ودعمها المباشر لتنظيم داعش الارهابي  ودخولها الحرب بعناصرها المجرمة على العراق. حيث قامت الكويت بدفع الكثير من ابناء جنسيتها وادخالهم لارض العراق بصورة غير شرعية ومشاركتها مع تنظيم داعش بقتل العراقيين بشتى انواع الطرق المميتة دون رحمة. وبعد كل هذا الذي قامت به الكويت وحكامها الجهلة خلال هذه المرحلة الراهنة اخذت تطالب بخور عبد الله العراقي وانضمامه اليها ضاربة عرض الحائط كل الاعراف الدولية المتمثلة بقوانين وقرارات هيئة الامم المتحدة . والامانة العامة للجامعة العربية.
وبعد مطالبة الكويت بخور عبدالله العراقي بدأت مجموعة من الجهلة الكويتيين منهم من هو نائب في البرلمان الكويتي واخر على مستوى وزير في الحكومة الكويتية وثالثاً من هو قائد في الجيش الكويتي.
وبدأ نباح هذه المجموعة القذرة من اولئك الكويتيين الانجاس باطلاق العبارات الكلامية المنحطة والتي تخرج من افواههم النتنة على العراق واهله مطالبة فيها خور عبدالله بالوسائل والطرق السلمية .
وان لم يحصل طلبهم فانها (اي الكويت) سوف تلجأ الى الخيار العسكري وتحتل البصرة بجيشها حتى تدخل بغداد هذه التصريحات المضحكة للغاية الذي بدأها اولئك الجهلة المسؤولين في قضاء الكويت.
والضاهر ان من يحكم الكويت الان 
يشتهي يبتلع بلاده مرة ثانية 
وهذه المرة سوف تكون اقسى من الاولى.
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*