الآن
الفريق الدكتور موفق عبد الهادي وكيل وزير الداخلية لشؤون الشرطة لـ «البينة الجديدة»:

الفريق الدكتور موفق عبد الهادي وكيل وزير الداخلية لشؤون الشرطة لـ «البينة الجديدة»:

واجبات الوكالة تطبيق وتنفيذ القوانين والانظمة  التي تصدرها الجهات العليا والهيئات القضائية

حاوره  / وسام نجم 
ثمة أشخاص يأتون الى ميادينهم المهنية بصمت، وحين يمضون عنها، فإنهم يمضون بصمت أيضاً لكنهم يتركون فيها أثراً عظيماً لا يمحي أبداً. فيهم من يلعب دوراً مهماً في صناعة حاضر ومستقبل بلاده، فيؤدي خدمات جليلة لشعبه دون ضجيج. لأن الله خلقهم هكذا هادئين، باذلين، منتجين، متواضعين، وشاهقين بلا ضجيج، فهم المخلصون في عملهم حد الدهشة.. والصادقون مع أنفسهم، ومع شعبهم حد اللا معقول. وهم النزهاء، الشرفاء في كل تعاملاتهم، والأمناء على ما اؤتمنوا عليه دون سؤال وجواب. والفريق الدكتور موفق عبد الهادي وكيل وزير الداخلية لشؤون الشرطة واحدٌ من هؤلاء الباذلين المخلصين المتواضعين، النزهاء الشرفاء.. الذين لا يحبون المديح، ولا يسعون الى الأضواء.. لكن جريدة (البينة الجديدة) التي تبحث عن الجنود العاملين خلف الصورة، رصدت هذا (الجندي) الوطني الكبير، فوضعته اليوم امام الصورة، ليتعرف الشعب العراقي على من يستحق ان يراه بعين الإحترام والتقدير.. فهذا الفارس واحد من مفاخر شعبنا، وفارس من فرسانه الأصلاء.. وهي لم تكتف بتقديمه للقراء فحسب، إنما ارتأت أن تقدم له تحية عراقية عطرة .. تقدمها الى من غسل بيديه الطاهرتين موقع منصبه الوظيفي في وزارة الداخلية، حتى أصبح المنصب بفضله ناصعا، أبيض كالثلج.

*ماهي اهم الواجبات التي تقوم بها الوكالة؟
-واجبات الوكالة تطبيق وتنفيذ القوانين والانظمة  التي تصدرها الجهات العليا والهيئات القضائية بالتنسيق مع الاجهزة الامنية الاخرى واعدادالخطط الامنية والاشراف على تنفيذها ومكافحة الجريمة والحد من وقوعها ومعرفة مرتكبيها وملاحقتهم قضائيا ومتابعة اداء مديريات شرطة المحافظات من خلال تشكيل لجان متخصصة وانجاز كل مايتعلق بالشؤؤن الادارية للضباط والمنتسبين والموظفين المدنيين والشهداء ضمن الوكالة وتوابعها بالتنسيق مع الدوائر الاخرى المرتبطة في تشكيلات الوزارة وايجاد مجتمع آمن والعمل على الحد من الجرائم وتوطيد النظام العام وحماية ارواح الناس وحرياتهم والاموال العامة والخاصة من كل خطر يهددها والحيولة دون وقوع ارتكاب كافة الجرائم واتخاذ الاجراءات القانونية بحق مرتكبيها وتقديم الخدمات المباشرة للمواطنين من خلال اجهزتها الخدمية والمتمثلة بمديرية المرور وتحقيق  الادلة والتسجيل  الجنائي وشرطة النجدة وحماية الاسرة والطفل والشرطة المجتمعية للوكالة واجبات قتالية فرضها الواقع  من خلال اشراك افواج الطوارئ في مهام قتالية لتأمين حماية المواطنين اثناء المناسبات الدينية والوطنية والرياضية والتضاهرات وان اهم النقاط ان يكون مسك الملف الامني من قبل مديرية المحافظة ضرورة فصل عمل الاجهزة الامنية العاملة او الماسكة للارض كلا حسب اختصاصه والحفاظ على مسرح الجريمة من العبث وعدم تدخل الاجهزة غير المختصة وضرورة زيادة التنسيق مع وزارة العدل فيما يخص استلام المحكومين .
*ماهي قوانين وزارة الداخلية؟
-تعمل الوكالة بموجب قانون رقم 20 لسنة 2016 وقانون الخدمة والتقاعد لقوى الامن الداخلي رقم 18 لسنة 2011 المعدل وقانون اصول المحاكمات الجزائية رقم 17 لسنة 2018 وقانون عقوبات قوة الامن الداخلي رقم 14 لسنة 2008 
 *هل لديكم خطط استباقية لمواجهة الحالات الطارئة؟ 
-ان سبق النظر هو بحد ذاته العمل الاستباقي حيث اننا دائماً ما نتوقع ما يحدث غداً وبعد غد وان العمل الاستباقي عادة ما يستند على معلومات استباقية- استخباراتية وان كل خطة تعبوية او عملياتية او استراتيجية سوقية سواء ما يتعلق بخطط مكافحة الجريمة الجنائية او الارهاب اذا لم تستند الى استخبارات دقيقة لن تنجح. ان من يعمل من دون هذه المعلومات هو اشبه بمن يسير في الظلام معصوب العينين وبالعكس عندما تكون معلومات دقيقة فأن الخطط تبنى بشكل صحيح وتنجح فالجهد الاستخباري مهم جداً في عمل قواتنا الامنية واعتقد جازماً اننا كي نخرج بنتيجة مثمرة يجب ان تكون لدينا دورة استخبارات للقادة وبالمناسبة فأن المعلومة تختلف عن الاستخبارات.
*ما اهمية العمل الميداني بالنسبة لكم؟
– نحن نعتمد على مبدأ  في الاركان يقول «ما ضاع وقت في الاستطلاع او التجوال» وبمعنى اخر انك عندما تنظر للأشياء كما هي شيء وعندما ينقل لك احدهم معلومة شيء اخر .. ولهذا عندما حضرت ميدانياً نظرت الى قوة العدو وحجمه واتجاهه ونواياه واهدافه واكيد انك في هذه الحالة سوف تخرج بنتيجة افضل والنقطة المهمة التي تترتب على العمل او المشاهدة الميدانية انك تشخص نقاط الضعف لأجل معالجتها ونقاط القوة من اجل تعزيزها .
* وكيف تنظر انت الى الفقير اليوم؟!
-اقولها وبصراحة ومن دون مجاملة او مبالغة بأن الفقير اليوم هو اساس عملنا وان عيوننا تدمع على الفقير واقسم بالله عندما ارى فقيراً ينتابني شعور  بالاسى وبالفرح عندما اقوم بمساعدته لأنني اشعر بان الله سبحانه وتعالى قد هيأ  لي كي اكسب من خلاله اجراً واحزن في ذات الوقت لأنه فقير ومسكين ولذلك انا «ادور على الفقير ادواره» وابحث عنه وعندما اروم عملاً ما اتوسل الى الله بأن يصادفني فقير كي اقضي حاجته لأن قضاء حاجات الناس من نعم الله ،  .
* هل لكم ايام محددة لمقابلة المواطنين؟
– بالتأكيد، لدينا يوم في الاسبوع، وهو يوم الاربعاء، فضلا عن ذلك يتم   استقبال شكاوى المواطنين وهمومهم، والاستجابة لها بصورة سريعة.
* متى يتم غلق ملف الفضائيين بشكل نهائي؟
– لدينا الكثير من الوسائل التي يمكن عن طريقها القضاء على الفساد والمفسدين، عبر التواصل مع المواطنين عن طريق هواتفنا الساخنة ومواقع التواصل الاجتماعي، واتخاذ الاجراءات القاسية بحق المقصرين والمتجاوزين، بحيث لا تقوم لهم قائمة بعد ذلك، لكي يكون عبرة لغيره ، فنحن نؤمن بمبدأ الثواب والعقاب مع الجميع مع الاخذ بنظر الاعتبار وجود الدلائل والشهود على ذلك.
* كيف تتعاملون مع وسائل الاعلام؟
– انا اعدّ الاعلام اساس النجاح، فاذا ارادت الدولة او القيادة او الوحدة وغيرها من التشكيلات ان تنجح، فسيكون ذلك عبر الاعلام، علما اننا نستفيد كثيرا من الدروس والعبر التي تجري حولنا، فالخبر احيانا يكون اقوى من قذيفة المدفع.
– انا ارغب ان يكون الاعلام اقوى مما هو الان في دعم الدولة ودعم مرحلة التحول التي نعيشها الان، لان هذه المرحلة تحتاج الى دعم اعلامي واسع وحملة اعلامية هادفة تجسد الانجازات التي تقوم بها الدولة والقطعات الامنية في سبيل خدمة الناس، عن طريق التصدي للاعلام المضاد المعادي.
*هل تقومون باعمال استباقية لاكتشاف الجرائم والتصدي لها؟
 – ان عمل الشرطة يتضمن التصدي للجريمة قبل وقوعها، او اكتشاف الجريمة قبل حصولها، فبالتأكيد العمل الاستباقي مطلوب على مستوى مديريات الشرطة، سواء كانت مديرية شرطة الكرخ او الرصافة، حيث تقوم بجهد استخباري وتتحرى عن اماكن المجرمين ونشاطاتهم ومحاولة القاء القبض عليهم قبل قيامهم بالتجاوز على الاملاك العامة وارواح واموال المواطنين.
* كيف تتعاملون مع ملف الجرحى والشهداء؟
 – ان هؤلاء الشهداء قد ضحوا بانفسهم، ولذلك فانهم يستحقون وعوائلهم كل الاجلال والتقدير، وفيما يخص مجالسهم ومتابعتها وحقوقهم التقاعدية، فاننا نقوم بالاهتمام بهذا الجانب من خلال تخصيص ضباط لذلك، اما بالنسبة للجرحى، فهناك من تكون درجة العجز لديه متقدمة، وينقل الى وحدة المنسبين والجرحى، او تكون درجة العجز لديه بسيطة، ويبقى في وحدته، ولكن يكلف باعمال بسيطة تتناسب مع وضعه الصحي، فهم في كل الاحوال ابناؤنا، الذين ضحوا بانفسهم، ولذلك فانهم يكلفون بواجبات تتناسب مع وضعهم الصحي.
* هل ان المواطنين متعاونون معكم؟
 – بالتأكيد، للمواطن دور كبير في انجاح عملنا والقبض على المجرمين، ومن اجل ازالة الخوف من نفوس المواطنين، صدر توجيه من وزارة الداخلية، وبدورنا قمنا بتوجيه موظفي الخط الساخن، بان الشخص الذي يرفض ذكر اسمه، يتم التعامل معه بشكل طبيعي واعتيادي، ونأخذ منه المعلومة، وبدورنا نقوم بالتأكد من مدى صحتها، وهذا الامر يأتي من اجل الحفاظ على سرية صاحب المعلومة، ولكن هناك شكاوى صريحة يحب المواطن تثبيت اسمه عليها، عندها نأخذ اسمه. 
* ماذا تطلبون من المواطن؟
– ندعو المواطن الى التعاون معنا بشكل اكبر، لاننا من دون المواطن لا يمكننا العمل، فالمواطن   قريب من الساحة ويستطيع ان يرفدنا بالمعلومات الكاملة، ونحن غايتنا خدمة هذا المواطن.
* هل ان الضباط والمنتسبين لديكم يتمتعون بالكفاءة والمهنية في اداء عملهم؟
– بالتأكيد، حيث ان اغلب ضباط الشرطة لدينا لديهم شهادات وخاضوا غمار العمل التحقيقي الجنائي، ويمتلكون الاختصاص وعلى قدر عال من الكفاءة والمسؤولية، وقد ساهموا في الكشف عن الكثير من الجرائم، فجميع الضباط مؤهلين للعمل وتخرجوا  في العديد من الدورات التأهيلية في مجال عملهم واختصاصهم،   داخل العراق وخارجه ويتميزون بامكانيات العالية.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*