الآن
العميد المهندس محمد بديوي مدير مكافحة المتفجرات في وزارة الداخلية  لـ «البينة الجديدة»:

العميد المهندس محمد بديوي مدير مكافحة المتفجرات في وزارة الداخلية لـ «البينة الجديدة»:

الوضع الامني في العاصمة  افضل بكثير من اي وقت مضى

حاوره /  وسام نجم
 ان مهمة المديرية الاساسية هي معالجة وابطال مفعول العبوات الناسفة والعجلات المفخخة والاحزمة الناسفة، وكل ما يتم تحويره من المقذوفات الحربية الاخرى والتي تحتوي على دوائر كهربائية او اعتيادية في التفجير، بعد ذلك وخلال السنتين الاخيرتين اضيفت مهمة جديدة للمديرية وهي ادخال عجلات فحص المركبات الى الخدمة، والتي كانت على نوعين اساسيين وهي عجلات الـ(M60) الخاصة بتصوير المركبات الكبيرة (التريلات) والتي تعمل بالطاقة العالية، اما العجلات من النوع الثاني فانها تعمل بالطاقة الواطئة والتي تسمى عجلات (XPLM) والتي تفحص عجلات الصالون، وتم نشر هذه العجلات في بغداد والمحافظات والمنافذ الحدودية، وقد حققت انجازات جيدة جدا في كشف مواد التهريب والمواد الفاسدة وكل ما يضر بصحة المواطن. (البينة الجديدة) التقت العميد محمد بديوي مديرمديرية المتفجرات لوزارة الداخلية  وسألته عن طبيعة عمل المديرية وما هي المنجزات التي انجزوها عبر الحوار التالي:ـ

• هل ان مهمة المديرية   محصورة بالمتفجرات؟
– نعم، علما ان هذه العجلات كان يطلق عليها تسمية خاطئة في بداية جلبها للعراق، حيث كانت تسمى عجلات كشف المتفجرات، بينما التسمية الصحيحة هي عجلات فحص المركبات، والتي من ضمنها كشف المواد العضوية التي تحتوي المواد المتفجرة والمواد اللا عضوية التي فيها الاسلحة.  هناك الكثير من الانجازات المتحققة، ومنها كشف براد كبير يضم لحوما فاسدة، اضافة الى انجاز كبير جدا متمثل بالكشف عن حبوب ممنوعة الدخول للعراق في سيطرة الشعب، وقبل فترة جاءتنا برقية من السيد الوزير تتضمن دعم واسناد قيادة قوات الشرطة الاتحادية بـ(10) مفارز من المحافظات كمعايشة لمدة شهر، وفعلا تم ارسال هذه المفارز العشرة بإمرة 10 ضباط من خبراء المتفجرات من كل محافظة، وتم التحاقهم بقيادة قوات الشرطة الاتحادية، وبعد   شهر يتم استبدالهم بوجبة اخرى ولمدة شهر ايضا، مع العلم ان مديريتنا ساهمت في الدعم والاسناد لقيادة قوات الشرطة الاتحادية منذ   15/10/ 2016، اي منذ بدء العمليات العسكرية ضد داعش الارهابي في الموصل.
 
• هناك معلومات واردة الينا بان الاشعة التي تستخدمها سيارات كشف المتفجرات «رابي سكان» تؤدي الى الاصابة بالسرطان، فما مدى صحة ذلك؟
– هذه معلومات كاذبة، حيث قمنا بجلب خبراء دوليين من اميركا، وقاموا بفحص المنطقة ولم يجدوا اي تأثير سلبي على البشر، ولكنهم وضعوا محددات ونحن نعمل على ضوئها في السيطرات.
 • اين تم وضع عجلات «رابي سكان»؟
 – ان عدد عجلات رابي سكان يصل الى (40)، منها (13) عجلة في العاصمة بغداد وعجلة واحدة في مركز التدريب، و(9) في المنافذ الحدودية و(5) في كربلاء المقدسة و(2) في النجف الاشرف و(3) في البصرة وواحدة في صلاح الدين وواحدة في الديوانية وواحدة في السماوة وواحدة في الناصرية. 
• حدثنا عن جولاتكم الميدانية وما هي ابرز نتائجها؟
 – بالتأكيد ان كل عمل يحتاج الى متابعة، والمتابع اما ان يقوم بالثناء على الجهد المتميز، او يحاسب المقصر، ولولا الثواب والعقاب ما استمر اي عمل بنجاح، فاليوم المنتسب الجيد والممتاز في ادائه يحتاج الى كلمة التشجيع والشكر، وايضا المقصر يحتاج الى التأنيب والعقوبة، وهذه هي سنة الحياة «ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب».
• هل تم ادخال المشتغلين على عجلة رابي سكان في دورات خارج العراق؟ 
– ان العقد مع الشركة المجهزة كان يتضمن التدريب والصيانة، وفعلا قاموا بادخالهم في دورات تدريبية بمقر الشركة في مطار بغداد وتم منحهم شهادات للاشتغال على هذه العجلات.
• كيف تقيمون الوضع الامني في بغداد؟
 – ان تقييمي للوضع الامني في العاصمة كضابط ميداني اشعر بانه افضل بكثير من اي وقت مضى، لولا تفجيرات الكرادة، ونحن نستغل في هذه المناسبة منبركم الاعلامي للترحم على شهدائنا الابرار في كل العراق، علما ان الامن يوجد فيه عدة تفرعات، حيث توجد هناك عصابات للخطف وعصابات للاغتيالات والتفجيرات، ولكن بشكل عام الامن في بغداد جيد حاليا
. • من المسؤول عن اشاعة اجواء الرعب في بغداد؟ –
 -ان العصابات الخارجة عن القانون هي المسؤولة عن مثل هذه الامور، حيث هناك عصابات منظمة تقوم بالخطف وتقايض المواطنين بالمال، فهذه العصابات تمتلك اعلام يروج لها .
• انتم دائما تطالبون المواطن بالتعاون معكم، ولكن كيف يتم هذا التعاون؟
 – نحن نريد المواطن ان يتعاون معنا في مسرح الجريمة، وكذلك التبليغ عن اي جسم مشتبه به، حيث ان 99% من العملية الامنية مبنية على المواطن. 
• هل ان التفجيرات زادت ام قلت في العاصمة بغداد هذا العام؟ 
– كان عام 2017 هو الاقل في نسبة التفجيرات للعاصمة بغداد، حيث لم يتم تفجير سوى (4) سيارات، وهناك ملاحظة اود بيانها، ان ما حصل في تفجير الكرادة الدموي والذي حصل بتاريخ 3/ 7/ 2016 ، والذي هز العالم، هو ان الشهداء لم يكونوا بفعل تفجير سيارة مفخخة، وانما بسبب الحريق الذي تبع الانفجار، حيث كان عدد الشهداء في بداية الحادث (5) فقط، ولكن تبع الانفجار حريق ولم يستطع رجال الدفاع المدني الدخول الى المنطقة بسبب اغلاق الشوارع بسبب السيارات المتواجدة هناك حسب ما اوضح اللواء كاظم بوهان، ولو كان رجال الدفاع واصلين للمنطقة لما وصلت الخسائر الى هذا العدد الكبير، حتى انهم اضطروا في النهاية لمد انابيب، الامر الذي ادى الى تأخر الانقاذ وبالتالي اختناق الناس وموتهم.
• ما هي الاحتياجات المطلوبة من الحكومة سواء كانت معدات او اجهزة وغيرها؟
 – نحن نقوم بتقديم قائمة من احتياجاتنا ومتطلباتنا الى الجهات العليا، علما ان هناك بعض المواد تعتبر حاكمة لا تتوفر الا في الشركة المصنعة التي تحتكرها، اما المواد غير الحاكمة فنقوم بشرائها من السوق ، وانا اقوم شخصيا بالتنسيق مع حلف الناتو ومع الدول الداعمة للحرب ضد الدواعش.

• هل المواد التي تقوم بشرائها مطابقة للمواصفات؟
 – كلا، ولكن هذه المواد تستطيع ان تسد احتياجاتي ومتطلباتي.
• هل شاركتم في الحرب ضد داعش في الموصل؟ 
– نعم، شاركنا في المعركة منذ اليوم الاول والى الان، اي منذ تاريخ 15/ 10/ 2016 حيث بدأت المعارك في الموصل. 
• هل قدمتم شهداء وجرحى خلال ذلك؟ 
– الحمد لله، لم نعط شهداء، حيث كنا نرسلهم بواقع ضابطين و(6) مفارز، يعملون مع الشرطة الاتحادية وليس مع قوات الصد، ولكن المجموعة التي تم ارسالها الان من المحافظات العشرة، سوف يتم توزيعم على الالوية في قوات الصد، اي مع القوات المهاجمة.

• ما هو تقييمكم لمنتسبيكم وخبرائكم واندفاعهم؟ 
– انا في الحقيقة ارى شيئا عجيبا في هؤلاء الابطال، حيث عندما اريد (5) اشخاص لاداء واجب ما، فان هناك حوالي (50) يتقدمون لذلك، فمثلا قبل فترة طلبت (4) مع الضابط من محافظة العمارة، فجاءني (7) ويقول الضابط الذي معهم، انهم كانوا متحمسين جدا للمجيء، وان هناك اعدادا كبيرة ظلوا يتوسلون بي للذهاب.

• ما هي ابرز التحديات التي تواجهكم؟ 
– نواجه تحديات كثيرة ومنها قلة المواد الاختصاصية اللازمة لعملنا. 
• وهل اثرت قلة التخصيصات عليكم؟ 
 -ان هذا الامر اثر على العراق بصورة عامة وليس علينا فقط. 
• ما هي اهم المشاريع المستقبلية؟ 
– نعم، لدينا الكثير من المشاريع المستقبلية، والتي قمنا باقتراحها على الجهات العليا، منها ضرورة بناء مستودع محصن للمبارز الجرمية في منطقة سلمان باك بالعاصمة بغداد، وهذا المستودع يجب ان يكون ذا مواصفات عالمية، وزيادة الدورات التطويرية والاساسية وهو امر مهم جدا، سواء كان في داخل او خارج العراق، وكذلك تطوير اساليب العمل مع دول التحالف وتبادل الخبرات معهم، على الرغم من اننا عندما نذهب الى خارج البلد، نصبح نحن المعلمين، لان ما نمتلكه من الخبرة الميدانية لا تملكه اية دولة في العالم، فيضطر المعلم هناك ان يجعل التلميذ العراقي يشرح له الدرس لكي يستفيد هو والطلبة الباقين منه، فمثلا عندما يذهب العراقيون الى فرنسا، فان المدرس هناك هو من يطرح الاسئلة عليهم لكي يستفيد منهم ويتعلم منهم.
• وهل لديكم نية لشراء اجهزة ومعدات؟ 
– نعم بالتأكيد، حيث لدينا نية لشراء اجهزة حديثة متطورة للمعالجة، كأن يكون انسان الي «روبوت» وعجلات مدرعة. 
• هل هناك ارقام لكي يستطيع المواطن الاتصال بكم؟ 
– هذا الامر يتم عن طريق النجدة، حيث اننا مرتبطون معهم، فرجال النجدة هم من يخرجون معنا ويدلونا على مكان الحادث ويؤمنون لنا الحماية اللازمة. 
• ولكن هذه تمثل سلسلة طويلة ومعقدة؟
 – كلا، على العكس، لا يوجد هناك اي تعقيد او تأخير فيها.
 • هل هناك تعاون بينكم وبين باقي الاجهزة الامنية؟ –
 -نعم، لدينا تعاون وتنسيق مشترك مع كافة الاجهزة الامنية، وبالخصوص قائد عمليات بغداد الفريق الركن جليل الربيعي الذي يتمتع بخلق وادب وتواضع لا مثيل له.
 • كلمة اخيرة؟
 – اشكركم على حضوركم الى مقر عملنا وتلبيتكم لدعوتنا، ومن خلالكم اطلب من المواطن ان يتعاون مع المؤسسات الامنية بكافة صنوفها وانواعها، ونحن مستعدون للحضور لاية منطقة فيها جسم مشتبه به وتفجيره، كما اوجه شكري الى جريدتكم الغراء «البينة الجديدة» على مهنيتها ونقلها للحقائق بكل مصداقية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*