الآن
العميد الدكتور سعد معن يتحدث لـ (البينة الجديدة) عن وقائع معركة تحرير الموصل

العميد الدكتور سعد معن يتحدث لـ (البينة الجديدة) عن وقائع معركة تحرير الموصل

يا موصل الحدباء يا ام الربيعين  .. عدت برغم جراحك والم اهلك ..!!

حاورته / يزن احمد عزيز

ان الحديث عن مدينة عربية اسلامية عريقة في القدم،شامخة في اثارها الاشورية ، تمتد جذورها الى العصور الاولى من التاريخ الانساني ، وهي تؤرخ لعدد كبير من الانبياء الذين شيدوا مدينة نينوى ، بل ان ابا الانبياء ابراهيم الخليل (ع) ناجى ربه من هناك من نينوى ، نينوى التي كانت مزارا وقبلة سياحية على مر التاريخ ،هذه المدينه الغافية على شاطئ دجلة التي تحتضنها الغابات ذات الجذور التأريخية المقدسة حاول داعش اللعين دمس تراثها وتلويث تأريخها المجيد ، وها هي تعود نقية الى احضان الوطن . وبمناسبة الانتصار الكبير الذي تحقق على يد القوات الامنية البطلة ، التقت (البينة الجديدة) العميد سعد معن مدير العلاقات والاعلام في وزارة الداخلية عبر الحوار التالي :
* ما هو شعورك بانتهاء العمليات العسكرية في محافظة الموصل . وهل انتهت عمليات التحرير بالكامل ؟
-شعوري لا يوصف وهو شعور كل عراقي بالتأكيد نحن كنا نترقب ساعات الانتصار اليوم ليس للعراق فقط وانما لكل العالم ولكل الاحرار . بالتأكيد العملية قد انتهت ونحن بانتظار بيان السيد القائد العام للقوات المسلحة بالانتهاء تماما من عمليات التحرير بالكامل..
* هل سيعود اهل الموصل اليها ومتى، وهل هناك مراحل اعمار لما دمر فيها ؟
– اهل الموصل اساسا  متواجدون لم يرحلوا عن الموصل هنالك بعض المناطق التي تضررت وكانت هنالك معسكرات ايواء ومخيمات اننا لو نلاحظ الجانب الايسر نرى ان الاسواق عامرة واغلب الناس في بيوتهم وكذلك بالنسبة للساحل الايمن . وبعد ذلك مرحلة اعادة الخدمات ومن ثم تنطلق عمليات الاعمار
* الفرحة هل هي كاملة ام تنقصها ما حدث من دمار لمدينة الموصل واثارها وما يشعر به اهل الموصل بخسارة الارث التاريخي والحضاري ؟
-نعم الموضوع مؤلم ويدمي القلوب لكن الانسان هو اغلى من كل شيء حتى رسولنا الاعظم محمد صلى الله عليه وسلم  يقول : ان هدم الكعبة لدي اهون من قتل انسان.. وبالتالي عندما تقارن كل هذه المسميات تهون علينا الامور رغم ماساتنا واحزاننا وما خسرناه من اثار لكن الاثار باقية في القلب وهي باقية ضمن الخريطة التاريخية وبدورنا سنناشد وزارة السياحة والاثار لتعمير ما دمره هؤلاء الاوغاد . وبالتالي سيبقى اسم العراق منارة وتبقى الاثار في الذاكرة او على مستوى الميدان .
* هل سيدمج الحشد المقدس في صفوف الجيش العراقي ؟
– الحشد الشعبي قدم الكثير من التضحيات وهم ابناء هذا البلد وبالتالي هي مؤسسة موجودة لديها قانون وبالتأكيد القيادة العليا تنظر الى كل الامور بتفاصيلها وحيثياتها .
* من الذي سيكرم بعد تحرير الموصل ، من ابطال حققوا الانتصارات العظيمة هذه ؟
– التكريم هي حالة موجودة لمبدأ الثواب والعقاب وسيقوم السيد القائد العام للقوات المسلحة بتكريم الابطال وهو على طول الخط يقوم بعمليات التكريم للعمليات البطولية وهذا ما يحفز الابطال وهم لا يحتاجون لهذا فلديهم العزيمة لكن ذلك استحقاقهم وسيكرم الجميع بغض النظر عن كل الصنوف .
*اين ستقام الاحتفالات بالانتصارات في محافظة الموصل ام في بغداد؟
– هو اسبوع الانتصار العراقي وستستمر الاحتفالات لمدة اسبوع كامل وستقام الاحتفالات في كل بقعة من تراب العراق ستكون ارضا للاحتفال لكل العراقيين   وسيكون الاحتفال بكل الطرق الحضارية التي تبين حجم هذه الانتصارات وحضارة هذا البلد.
*هل هناك جهود دولية لاعمار حضارة الموصل وآلمنا مشهد تدميرها ؟
– هذا ليس من ضمن اختصاص وزارة الداخلية .لكن بالتأكيد الحكومة لديها جهود حثيثة في هذا الخصوص من خلال التنسيق مع اليونسكو ومع دول التحالف ومنظمات دولية ستقوم باجراء اللازم ،فالارث هو ليس ارث العراق وانما ارث الانسانية فالكل مدعوون لهذا العمل .
* هل سيبقى الجيش مرابطا على حدود الموصل وهذا ما نريده نحن ليسد اي منفذ على كل من يحاول العبث بأمن العراق ؟
-لن تكون هنالك قيمة للانتصارات او الحفاظ على الانتصار ما لم يكن هناك سعي جاد للحفاظ على الحدود العراقية وما تم تحقيقه من انجاز نحن لا نتكلم عن الجيش او قيادة قوات الحدود التابعة لوزارة الداخلية فهنالك رؤيا للحفاظ على الحدود العراقية السورية ومنع تسريب اي من الدواعش من العراق الى سوريا ومن سوريا الى العراق ولا مجال في هذا ولا نقاش في مسك الحدود والحفاظ على الامن الداخلي وسور البلد  
* ما هي خططكم المستقبلية؟
– هناك الكثير من التركيز على الجهد الاستخباري سواء على مستوى داخل المدن من خلال المديريات والقيادات الاستخبارية او ما نسميها المنظومات الاستخبارية ضمن وزارة الداخلية والدفاع والامن الوطني وكل التشكيلات الامنيه الاخرى ،المعركة القادمة هي معركة معلومات وعدم اعطاء فرصة للخلايا النائمة بأن يكون لديها نشاط ايضا والتنسيق مع دول التحالف على اعلى  المستويات بأعتبار ان داعش اليوم لا تمثل خطرا يهدد العراق بل يهدد الانسانية بصورة عامة لذلك تفعيل الجهد الاستخباري مع دول التحالف هذا ايضا واحد من الامور التي هي اليوم موجودة وسوف يكون التركيز عليها في المستقبل.
*هنيئا لكل ابناء العراق الشرفاء في تحقيق هذا الانتصار العظيم * بكلمة كيف يصف سيادة العميد سعد معن هذا الحدث الذي خط بفرحة النصر على ارضنا الحرة؟.
– شكرا لكم على اللقاء..واقول : انها لحظة ولادة لعراق جديد.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn