الآن
العميد الحقوقي محمد سكر السعيدي امر اللواء الثامن للشرطة الاتحادية الفرقة الثانية يؤكد لـ «البينة الجديدة»

العميد الحقوقي محمد سكر السعيدي امر اللواء الثامن للشرطة الاتحادية الفرقة الثانية يؤكد لـ «البينة الجديدة»

قبل الزيارات المليونية نقوم بالاستحضارات الامنية وعقد المؤتمرات والندوات وتوزيع الواجبات والتنسيق على الكثير من المستويات 
مهمة  قاطعنا تبدأ من جسر 14 رمضان الى حد ذراع نهر دجلة شمالا ومن نهر دجلة شرقا والى مدينة سبع البور 
واجبنا في منطقة الكاظمية لا يقل اهمية عن باقي القواطع الاخرى وان عدد كبير من منتسبينا يشاركون في جبهات القتال اذا استدعى الامر ذلك 

 

حاوراه / وسام نجم 
و حسين رزاق 

تشهد مدينة الكاظمية المقدسة على مدار السنة  توافد اعداد كبيرة من الزائرين، وخصوصا الزوار الاجانب، وان غالبية الزوار الاجانب الذين قصدوا كربلاء المقدسة، توجهوا لزيارة ضريحي الامامين الجوادين عليهما السلام ، حيث تكتظ منطقة الكاظمية باعداد كبيرة من اجل الزيارة والتبضع من الاسواق الموجودة في المدينة المقدسة لما لهذا المكان من رمزية وقدسية لدى جميع المسلمين . (البينة الجديدة) كانت بضيافة العميد الحقوقي محمد سكر السعيدي امر اللواء الثامن للشرطة الاتحادية الفرقة الثانية ، وسألته عن اهم تفاصيل عمل فرقته ، عبر الحوار التالي : 
• ما هي اهم الواجبات التي تقومون بها؟
 – بالاضافة الى المهام الامنية التي نقوم بها، فان الزوار الاجانب يحتاجون الى ادلاء، وقد وضعنا الكثير منهم اضافة الى قطع الدلالة ومكبرات صوت باللغة العربية والفارسية من اجل توجيههم باتجاه المرقد، وهناك عجلات خاصة من متبرعين، وكذلك عجلات عائدة لنا واجهزة امنية تقوم بنقلهم من الطوق الخارجي الى المدينة وبالعكس، وايضا بالتنسيق مع العتبة الكاظمية قمنا بتوفير مبيت ومنام عبارة عن سرادق وخيم في شارع الامام علي (ع) وشارع صاحب الزمان (عج)، لان الطاقة الاستيعابية للمدينة قليلة، ولذلك فانها لا تستوعب الاحجام الهائلة من الزوار، حيث هناك اكثر من (10) الاف زائر يبيتون في شارعي الامام علي وصاحب الزمان (ع)، فتم نصب خيم لهم بالتنسيق مع العتبة الكاظمية المقدسة ومع الجهات الداعمة لهم، كما عملنا على توفير الاطعمة لهم قدر الامكان من متبرعين ومن العتبة ايضا، اضافة الى توفير كل ما يحتاجه الزائر، بحيث وصلنا الى مرحلة، اننا نقوم بمتابعة الشخص المتبرع الذي يأتي لاخذ الزوار واسكانهم لديه في منزله، حيث نطلب منه مستمسكاته الشخصية اضافة الى التقاط صورة له، وذلك خشية عليهم من ان يتعرضوا للاذى من جهات ارهابية او مجرمة، كونهم اجانب ولا يجيدون اللغة العربية مما يؤدي الى تعرضهم للاستغلال بصورة اكبر.
• ما هي القواطع التابعة لكم؟ – ان قاطعنا يبدأ من جسر جابر بن حيان جنوبا، الذي هو جسر 14 رمضان، الى حد ذراع نهر دجلة شمالا، ومن نهر دجلة شرقا والى حد مدينة سبع البور.
• هل العدد كافٍ للقيام بكل هذه الواجبات المناطة اليكم؟
بالتأكيد، ان العدد مناسب وكافٍ ونحن خلال فترة الزيارات والمناسبات الدينية نشهد فترة انذار، حيث يتواجد منتسبونا وضباطنا بنسبة 100%.
• ما هي ابرز التحديات التي تواجهكم؟ 
– في مقدمتها يبرز التهديد الارهابي، والمعلومات الاستخبارية التي تفيد بنية العدو استهداف الزوار، حيث انه من اكبر التهديدات التي تواجه الاجهزة الامنية، ولكن ان شاء الله الامر مسيطر عليه، وهناك جهد استخباري كبير من قبل كل الاجهزة الاستخبارية العاملة معنا في الكاظمية حيث هناك استنفار لهذه الجهود والتي حققت وساهمت الى الان في امن واستقرار المدينة.
• هل هناك خطط استباقية توضع من قبلكم؟ 
– بالتأكيد، حيث تم وضع العديد من الخطط الاستباقية من قبلنا، حيث اننا قبل الزيارات المليونية الضخمة نقوم بعمل الاستحضارات وعقد المؤتمرات والندوات وتوزيع الواجبات والتنسيق على الكثير من المستويات، علما ان هذه الاجراءات تحصل قبل كل فترات الزيارات والمناسبات بوقت مناسب، وفي بعض الاحيان فان الاستحضارات قد تسبق المناسبة والزيارة بشهر، وهناك مؤتمرات واوامر وتنسيق مع الدوائر المعنية المشمولة بتقديم الخدمات.
• حدثنا بشيء من التفصيل عن البوابات الامنية؟
 – البوابة الالكترونية تعد من اهم المواضيع الملحة والضرورية في الوقت الحاضر، وقد وصل المشروع الى مراحل متقدمة، والكرة الان في ملعب مجلس محافظة بغداد، وان صاحب المشروع المنفذ لها رئيس شركة مجموعة شركات الراية، والذي قام بالتبرع على حسابه الخاص لانشاء بوابات الكترونية اكراما للامام موسى الكاظم ومحمد الجواد (عليهم السلام)، حيث تبرع بتجهيز ونصب وتشغيل هذه البوابات لمدة سنة، وطلب في حينها من اعضاء مجلس المحافظة خلال المؤتمر الذي عقد للاعلان عن المشروع، طلب بعد انتهاء السنة، ان يقوم بتسليم المشروع الى الحكومة المحلية، او ايجاد فرصة استثمارية يتبناها اي مستثمر، فاستمر بعمله لمدة سنة كاملة مجانا، وقد استفاد من هذا المشروع بحدود (2000) مواطن من اهالي مدينة الكاظمية الذين يدخلون عبر البوابة، اي (2000) عجلة، ولكن بعد انتهاء السنة، اصبحت الكرة في ملعب مجلس محافظة بغداد، فاما ان يتم تسليم المشروع لهم، او الشروع  بتسليمه الى مستثمر او من هذا القبيل.
• هل تطالبون مجلس المحافظة بالتحرك في هذا الجانب؟
 – نعم، وقد حصلت هناك لقاءات مع اعضاء مجلس المحافظة والمجلس البلدي للكاظمية من قبل مدير الشركة الذي طلب منهم اما ان يقوم بتسليم المشروع بكل ممتلكاته تبرعا منه لوجه الله تعالى لاية جهة تقوم بتشغيله بعد مرور السنة، او ايجاد صيغة استثمارية معه او مع اي شخص اخر، ولدينا الان حوالي (2500) بطاقة بانتظار الطبع، واهالي مدينة الكاظمية المقدسة يطالبوننا باستكمالها، والمشروع متوقف عن طبع البطاقات منذ حوالي (4) اشهر.
مبينا: انه كان في بداية الاتفاق ان يتم التشغيل والنصب والتجهيز لمدة سنة مجانا، وبعد ذلك، ولكون الشركة تمتلك موظفين وتكاليف ونفقات، والمعدات متواجدة، فان صاحب الشركة مستعد لتسليم المشروع الى اية جهة مجانا ايضا، او ان يتم السماح له بجباية مبالغ زهيدة من المواطنين لقاء هذا العمل.
• من هذه الجهة التي تستلم المشروع، هل هي وزارة الداخلية ام غيرها؟ 
– كلا، وزارة الداخلية لا تستطيع تسلم هذا المشروع، لانه يحتاج الى الكثير من الموظفين وعمليات الادامة والصيانة المستمرة وانفاق مبالغ كبيرة.
• من هي الجهة التي يجب ان تتولى هذا المشروع اذن؟ 
– ان الشركة متبرعة بمشروع يخدم المواطنين والمنطقة، ولكن تشغيله واستمرارية بقائه يحتاج الى جهة تمتلك شرعنة وقانونا لاستيفاء مبالغ من المواطنين، ولذلك يفترض ان تكون الجهة هي الحكومة المحلية المتمثلة بمجلس المحافظة والقائم مقامية او المجلس البلدي وقد وصلت الى المجلس العديد من الكتب الرسمية من قبل من المجلس البلدي في الكاظمية.
• هل التقيتم برئيس مجلس المحافظة او اعضائها؟ 
– قمت شخصيا بالاتصال برئيس مجلس المحافظة وكذلك بعدد من اعضاء مجلس المحافظة من اهالي الكاظمية، فكان الجواب، انهم يسعون في هذا الجانب وننتظر الايام القادمة.
• هل هناك موعد محدد او فترة معينة للبدء بالمشروع؟
 – نحن كاجهزة امنية قد قمنا بما علينا من واجب في هذا الجانب، وتعاونا مع الشركة وباقي الجهات الاخرى لاجل انجاح هذا المشروع، ونحن بحاجة ماسة الى هذا المشروع لانه سوف يخفف عنا العبء والزخم الكبير، ويتضمن هذا المشروع الية ممتازة لحفظ الامن. 
• في حالة عدم موافقة مجلس المحافظة على هذا المشروع، فماذا سيحصل؟
 – نحن من جانبنا، حاولنا بكل الصور معالجة الاشكالات، علما ان المشروع ما زال يعمل، الا انه من المحتمل ان يتوقف في اي يوم. 
• هل شارك لواءكم في المعارك ضد داعش الارهابي؟ 
– ان واجبنا في منطقة الكاظمية لا يقل اهمية عن باقي القواطع الاخرى بالاضافة الى ان هناك الكثير من المنتسبين الموجودين لدينا قد شاركوا في هذه المعارك، مثل منتسبي الطبابة وعجلات النقل والعجلات الاختصاصية، وقد اعطينا احد الشهداء من منتسبي اللواء الذي كان يقود عجلة اسعاف في منطقة الكيارة.
• هل اثر نظام البديل على عملكم؟ 
 _ هذا النظام فيه ايجابيات وسلبيات ولكن ايجابيته اكثر، حيث ان المنتسب قبل ان تكلفه بواجب، يحتاج الى ان تكون معنوياته وجانبه النفسي جيد، ولذلك فان نظام البديل تكفل برفع الجانب المعنوي للمنتسب الذي لديه عائلة، ونحن جزء من وزارة الداخلية، ونرى اخواننا في الوزارة يتمتعون بالبديل، صحيح انها قد اثرت نوعا ما على ما متوفر لدينا من منتسبين، ولكنها ادت الى زيادة عطائهم، واصبح لديهم حافز معنوي كبير، فهي لم تؤثر ذلك التأثير السلبي.
• كيف تتعاملون مع ملف الجرحى والشهداء؟
 – اولى السيد قائد الشرطة الاتحادية رعاية كبيرة لملف شهداء ومصابي فرقتنا فهؤلاء يستحقون كل الاجلال والتقدير، وفيما يخص مجالسهم ومتابعتها وحقوقهم التقاعدية، فاننا نقوم بالاهتمام بهذا الجانب من خلال تخصيص ضباط لذلك اما بالنسبة للجرحى، فهناك من تكون درجة العجز لديه متقدمة، وينقل الى وحدة المنسبين والجرحى، او تكون درجة العجز لديه بسيطة، ويبقى في وحدته، ولكن يكلف باعمال بسيطة تتناسب مع وضعه الصحي، فهم في كل الاحوال ابنائنا، الذين ضحوا بانفسهم، ولذلك فانهم يكلفون بواجبات تتناسب مع وضعهم الصحي.
• وماذا عن الكاميرات؟
 – يتميز لوائنا، اللواء الثامن بانشاء منظومة كاميرات متطورة غطت جميع مداخل مدينة الكاظمية والطرق الرئيسية والشوارع والساحات، صعودا الى ذراع دجلة، وهناك غرفة سيطرة في مقر اللواء يديرها كادر متخصص من ضباطنا ومنتسبينا، وقد اجدت نفعا هذه الكاميرات في الفترة الاخيرة، حيث تقوم بمراقبة اداء المنتسبين في السيطرات، وبالتالي اصبح الالتزام مضاعفا، والامر الاخر، انها انهت حالات السرقة والخطف بهذه المراقبة، وحققت لنا الكثير في مراقبة المدينة، حيث توجد هناك اكثر من (200) كاميرا تبث الى مقر اللواء، كما ان الدوائر العاملة معنا قد جنت فوائد كثيرة من هذه المنظومة.
 • حدثنا عن جولاتكم الميدانية وما هي ابرز نتائجها؟
 – بالتأكيد ان كل عمل يحتاج الى متابعة، والمتابع اما ان يقوم بالثناء على الجهد المتميز، او يحاسب المقصر، ولولا الثواب والعقاب ما استمر اي عمل بنجاح،  المنتسب الجيد والممتاز في اداءه، يحتاج الى كلمة التشجيع والشكر، وايضا المقصر يحتاج الى التأنيب والعقوبة، وهذه هي سنة الحياة «ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب».
• نرى ان هناك ازدحامات كثيفة في مداخل الكاظمية، ما السبب؟
 – نعم، ان الكاظمية بالاضافة الى كونها مركزا دينيا يقصدها الى كل العراقيين والاجانب لزيارة المرقدين الطاهرين، وان الداخلين الى المدينة في الايام الاعتيادية اكثر من اعداد الزائرين الى كربلاء والنجف المقدستين، والسبب لكونها تضم مرقدين دينيين يقصدها الزائرون من كل مكان، والامر الاخر، انها تمثل مركزا تجاريا، حيث ان هناك مراكز تجارية في بغداد سابقا انتهت، فكل شخص يقصد شراء البضاعة الثمينة من اهالي بغداد يذهب الى الكاظمية، بدلا من الذهاب الى شارع النهر او السعدون، وبالتالي هذا سبب عبئا كبيرا نتيجة توافد اهالي بغداد والمحافظات الذين يسكنون فيها اضافة الى سكن المسؤولين والعلماء والمراجع فيها، وكذلك المناسبات التي تقام فيها مما يؤدي الى ان نسبة التوافد على الكاظمية يتزايد يوما بعد يوم، وقد فتحنا خلال فترة عملنا (10 -11) مدخلا لها، ولكن هناك سؤال: نحن نستطيع ان نجعل المواطن لا يتأخر في السيطرة، شرط ان لا يتم تفتيشه، فان اجراءاتنا التفتيشية الدقيقة هي التي حفظت امن المدينة، حيث ان هناك شيئا مطلوبا يمثل الاولوية وهو حفظ الامن، فالسيطرة التي لا يوجد فيها تأخير، لا تقوم بالتفتيش، لذلك فاننا نطلب من المواطن ان يتعاون معنا في هذا الجانب، لان الامن وارواح الناس والمدينة المقدسة اهم، فما يحصل في الكاظمية المقدسة من حادث يضرب كل عراقي في الصميم خصوصا وان البلد يعيش فتنة طائفية وبالتالي نحن يجب علينا التفتيش بدقة من اجل التأكد من الداخلين الى المدينة.