الآن

العراق قلب العاصفة المقبلة

الفريق الركن / احمد الساعدي


 لربما يسأل البعض هل منطقة الشرق الاوسط مقبلة على حرب  اخرى اكثر دموية وعنفا من التي تحصل حاليا  نعم وبكل وضوح وتدل جميع المؤشرات على ذلك وسوف تكون ساحة الصراع الكبرى سوريا ولبنان والعراق تحديدا ولربما سيكون الفتيل الذي يشعل الحرب العالمية الثالثة والمهلكة وبها نهاية البشرية من كوكب الارض طالما اصبح القرار بيد رؤساء مراهقين ومغرورين غير متوازنين عقليا ومنهم ترامب ومحمد ابن سلمان واشكالهم وسنذكر بعض مؤشرات انذار الخطر القادم وهي 
    الموقف التركي 
 على الرغم من مساهمة تركيا بشكل فاعل بدعم المعارضة السورية عسكريا وهي من سهل دخول الكثير من الارهابيين عبر اراضيها على امل تغيير النظام السوري وهناك من احبط المخطط التركي الامريكي الاسرائيلي وتغير الموقف لدى الاتراك عندما دعمت امريكا الاحزاب الكردية وسلحتها باحدث الاسلحة والتجهيزات واصبحت القوات الكردية السورية تشكل مصدر تهديد للامن القومي التركي ولهذا اعرب صراحة الرئيس التركي طيب اوردغان عن طريق التصريح لصحيفة ازفيستيا الروسية استعداد بلاده لعمل عسكري في شمال سوريا والحاق الرقة ومنبج بمنطقة مسؤوليتها لضمان الامن القومي التركي واشار بشكل واضح بتوجيه التهمة الى الامريكان بدعم الارهابيين وحسب قوله تواطؤ الشركاء الستراتيجيين لانقرة مع الارهابيين ومنهم حزب العمال الكردستاني وهذه الاسباب كافية لتدخل القوات التركيا للاراضي السورية ولربما ينجم عن ذلك ضمها الى تركيا تحت غطاء تهديد الامن القومي التركي 
    الموقف الامريكي 
على الرغم من سعي الامريكان بشكل الحرب غير المباشر بتغيير النظام في سوريا عبر دعم جميع الفصائل المسلحة عسكريا وماليا واستخباراتيا واعلاميا ولكن القوات السورية مدعومة من قبل روسيا وايران كانت اكثر صرامة وقوة مما دفع بالامريكان للتلويح بالتدخل العسكري بشكل مباشر وتغيير النظام بالقوة العسكرية وهذا ما يزيد من تعقيد الازمة الحالية اذ وصلت اخيرا حاملة الطائرات جورج بوش الى البحر المتوسط وهذا دليل على نية امريكا اما دعم القوات الاسرائيلية التي تحاول استفزاز حزب الله بشكل وباخر لاجل جر الحزب بحرب معها  لتقويضه  وبقوة  عسكرية امريكية اسرائيلية  مع محاولة من قبل الامريكان بقطع الطريق البري الرابط بين بغداد وسوريا ولبنان ويعده الامريكان مصدر قلق وتهديد لخططهم المقبلة بالمنطقة الذي قام موخرا بتحريره الحشد الشعبي وقامت السعودية ودول الخليج بضرورة عودة العراق الى الحضن العربي بمناورات سياسية امريكية  ونعتقد ان هنالك خارطة حرب جديدة بالمنطقة تتولى امريكا التخطيط لها وتشترك فيها بقوة عسكرية وبالتعاون مع دول الخليج والسعودية 
    الموقف الروسي 
 تحاول روسيا دعم النظام السوري عسكريا لاجل المحافظة على مناطق نفوذها على البحر المتوسط ولكن عبر التاريخ الروسي وموقفه من القضايا العربية علمنا ان مواقفهم تباع بالمزاد اذا حصل الروس على هذه المنافذ اعتقد سوف يتغير موقفهم لذا ارى عدم الاعتماد على الروس بشكل مطلق واضافة لذلك قوتهم الاقتصادية غير مؤهلة بخوض الحروب معها لديهم وضع اقليم القرم ومشاكل اخرى 
    الموقف الايراني 
 الايرانيون الان هم اللاعب الاقوى في ساحة الصراع وبالمقابل هم الهدف الاساسي للحرب المقبلة سواء من قبل الامريكان او دول الخليج او اسرائيل او تركيا وسيكون سيناريو الحرب المقبلة عليهم بالشكل التالي محاولة لزعزعة الوضع الامني الداخلي وخير دليل مؤتمر المعارضة الاخير الذي عقد في باريس والمدعوم ماليا واعلاميا وعسكريا من قبل الدول التي اشرت اليها ومن اهم الحركات التي ستشارك بخلخلة الجبهة الداخلية الايرانية هم ( الحركات السلفية الوهابية داخل ايران وكذلك مجاهدي خلق والحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني وحركة تحرير الاهواز وبعض الاحزاب المعارضة الصغيرة وبالمقابل محاولة استنزاف ايران بحرب خارج حدودها في لبنان عن طريق جر الحزب بحرب مع اسرائيل وبالتالي ادخال ايران بهذا المستنقع لاجل استنزاف طاقاتها وقدراتها المالية والعسكرية وبعدها ادخالها بحرب مع باكستان بشكل وباخر ولهذا سوف تواجه ايران ثلاثة انواع من التحديات والعدوان 
    الموقف السعودي 
 له هدف واحد وهو مجابهة الوقف الايراني بتغيير النظام القائم وباي شكل كان وهنا يشترك هدفان الاول طائفي والثاني محاولة السعودية الهيمنة على منطقة الشرق الاوسط  علما ليس لدى السعودية اي مشكلة مع اسرائيل ونعتقد خلال العام القادم سيتم تبادل السفارات بشكل رسمي بين البلدين من دون اي تحفظ ويقابل ذلك ان تقوم السعودية بتقديم الدعم الكامل ماليا وعسكريا لاجل القضاء على جميع حركات المقاومة الفلسطنية والاعتراف بدولة اسرائيل بسيادة كاملة على جميع الاراضي الفلسطنية ومعها جميع دول الخليج العربي وليس مستبعدا توقيع اتفاقية دفاع مشترك مع اسرائيل وكذلك تعاون اقتصادي واسع في كافة المجالات 
 السؤال هو اين نحن من هذا السيناريو القادم ؟ واقصد العراق مع من يكون موقفه  ؟.  اذا كنا مع المحور الامريكي سوف نواجه حربا شيعية  شيعية وتضطرب الاوضاع في المناطق والمحافظات الشيعية  واذا ذهبنا مع اي طرف سوف نذهب الى حرب داعشية اخرى او حرب كردية عربية مع وجود اوراق اخرى بيد الامريكان منها احتمال تغيير النظام السياسي بالعراق فما الخيارات لدى الحكومة العراقية ؟ صرح قبل مدة وجيزة من الزمن الدكتور حيدر العبادي وقال نحن لسنا مع سياسة المحاور واعتقد هذا كلام لاجل الاستهلاك الاعلامي الداخلي لكون الحقائق الموجودة على الارض والمؤشرات تشير لغير ذلك لكون العراق هو جزء من لعبة الحرب المقبلة 
اذن ما السبيل لدى العراقيين من ذلك ؟ علينا ان نجري اعداد قواتنا وجيشنا ونستكمل العدة والعدد والا نعتمد على مصدر واحد بالتسليح والتجهيز واعادة بناء اللحمة الوطنية وبحذر شديد جدا والعمل بتوازن في المواقف السياسية حاليا ، اعداد الخطط العسكرية المواجهة كل الاحتمالات وفي اسوأ حالاتها ،،،، اعداد الخطط السياسية المحتملة بمرونة عالية ،،، تهيأت الخطط الاقتصادية ومنها كيفية تحويل اقتصاد البلاد للحرب  
نحن سوف نكون في قلب العاصفة المقبلة على المنطقة التي لربما ستكون اثارها بتغيير خارطة الشرق الاوسط بشكل كامل ،،، واخيرا اقول الى اصحاب القرار احسنوا ادارة الازمات المقبلة بتعقل وتخطيط دقيق ووطني  وخلاف ذلك لن يبقى بلد اسمه العراق وستحل علينا لعنة التاريخ .  اللهم احفظ العراق
 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn