الآن
العراق – الكويت – خورعبدالله  – بريطانيا – الأسرار .. بالأسرار ..  بخصوص قضية خور عبد الله    أنه مخطط مركب لعودة  بريطانيا

العراق – الكويت – خورعبدالله – بريطانيا – الأسرار .. بالأسرار .. بخصوص قضية خور عبد الله أنه مخطط مركب لعودة بريطانيا

* سمير عبيد 
لدينا مثل عراقي عتيق يقول  البيك ميخليك!..فكم منعت نفسي أن لا أكتب عن قضية خور عبد الله ،وموضوع القضم الكويتي الناعم لأراضي وثروات ونفوذ العراق منذ عهد الطاغية صدام حسين مرورا بعهد حكومات بايدن.. حتى هذه الساعة!..فالعراق مابعد سقوط نظام صدام واحتلاله من قبل أميركا وأسرائيل وبريطانيا أصبح وضعه وبالضبط مثل (سيدة جميلة جدا، وثرية جدا، وشريفة للغاية). ولكن زوجها ضعيف الشخصية وساذج وأثول فتضطر ومن أجل شرفها للتضحية تارة بمالها وذهبها، وتارة بأراضيها، وتارة بتحشيم بعض الشرفاء للدفاع عنها. والسبب ان زوجها أي راعي بيتها، أي ولي أمرها غبي وساذج وضعيف أمام المغريات. لأنه لا يعرف النعمة التي هو فيها حيث الزوجة الحسناء والمال والأراضي والشرف. 
البعض لا يعرفون قيمة العراق، وللآن لم يستوعبوا أنهم يحكمون العراق الذي هو مفتاح الشرق كله، وهو البلد الوحيد في المنطقة الذي يجمع أوربا بالشرق، والناتو بالشرق، والجبل بالنهر وبالعكس!!…. ولم يقرأوا أن الإسكندر المقدوني عندما قرر غزو الشرق استشار فلاسفة اليونان فقالوا له عليك بالعراق أولا لأنه مفتاح الشرق!!. ولم يقرأوا عندما جاء الإخمينيون لاحتلال العراق وتغيير هويته وثقافته ولغته خرجوا من العراق وهم يتكلمون العربية ويطبخون الأكلات العراقية!!…..
فهل يرضى الشعب العراقي بهذا؟
فالكرة في ملعب الشعب
1. فأما ان يُصد هؤلاء المتحرشون بشرف وثروة وأراضي هذه السيدة الحسناء ويُعزز موقفها ورفضها!…..
2. أو تطلّق هذه السيدة بأمر الشعب من زوجها ضعيف الشخصية والمتخاذل دوما ومنذ زواجه بها عام 2003 وحتى اليوم ومن ثم يُحاكم أو يُطرد.
3. أو الأستمرار في وضع الرؤوس بالرمال لحين تحويل الجميع الى عبيد وخدم للسيد أو للسادة القادمين من وراء الحدود!!.
نعود لموضوع العراق والبحر ــ
أولا ــ 
لدى الخارجية البريطانية نظام ممتاز وهو فتح خزانة أسرار ووثائق الوزارة السرية لكل عقدين من الزمن أو أكثر لكي يطلع عليه المختصون والصحفيون والمهتمون.
وفي عام 1986 فتحت وزارة الخارجية البريطانية بعضا من أسرارها المتعلقة بالعالم ومنها منطقة الشرق الأوسط. فكانت هناك وثيقة فيها (صورة لمؤسس السعودية الملك عبد العزيز آل سعود وهو يحتظر، ويجلس حوله على شكل دائرة أولاده.. وهناك توصية منه محذوف قسم منها عمدا .وبقي قسم من التوصية تقول أحذروا بقاء العراق على البحر، وأعملوا جهدكم لإبعاده عن البحر. لأن بقاءه قرب البحر سوف يأكلكم وإبعاده عن البحر يضعفه ولن يكون خطرا عليكم!!.)
وهذا ما تم على مراحل .
ثانيا ــ تعالوا الى  ميناء مبارك الكبير هل شيدته العقلية الكويتية؟ الجواب كلا. بل هو مشروع بريطاني أشرف عليه شريك بوش الإبن باحتلال وتدمير العراق، وهو العضو الفاعل في الكنيسة الأنجيلية  الصهيونية رئيس الوزراء السابق  توني بلير شخصيا، وقد تعاقد مع الحكومة الكويتية حينها بمبلغ ( مليوني دولار) كإشراف واستشاره في هذا المشروع……
وقد دعمه فيه بعض المسؤولين العراقيين من حملة الجنسية البريطانية تحديدا وعلى رأسهم وزير الخارجية السابق هوشيار زيباري والذي تعمد الغاء دور وزارة النقل العراقية التي هي طرف فاعل في الموضوع!!.
لقد اكتمل المشروع على مراحل. ولم نسمع من الجانب العراقي اعتراضا إلا بعض البيانات المحلية من جهات محددة. تبين أخيرا ومن خلال الوثائق أن هذه الجهات هي من وقعت على منح  خور عبد الله للكويت وفوق ميناء مبارك الكبير.
ولم يكتف هؤلاء بهذا. 
كيف حاربوا مشروع (الفاو الكبير)
بل عملوا جاهدين على افشال مشروع ( الفاو الكبير) والذي قررت شركات عالمية المباشرة به، وحتى الأمارات العربية فاتحت العراق للاشتراك في انجاحه …وهو (تحويل مجرى المياه من الخليج وشط العرب باتجاه معاكس يصل لضواحي بغداد) من أجل انعاش الزراعة والسياحة في العراق. وتحويل المنطقة الفاو الى دبي الجديدة حيث المنتجعات والفنادق والاستثمار!!. بحيث تعمد البعض صرف الأموال المخصصة له، وتشريد الشركات التي أتت للأستثمار في هذا المشروع!.
لقد حورب هذا المشروع بشدة، ولا زالت هناك جهات متربصة له!! وأن أول من حاربه هي دول الجوار واسرائيل. بعد اكتمال المراحل الأولى لميناء مبارك الكبير طار أمير الكويت صباح الأحمد الصباح الى لندن وفي زيارة غريبة في بروتوكولها حيث زار الملكة، وتحركت عربات القصر الملكي الخاصة لأجله، وبقي عدة أيام في ضيافة الملكة .ونشرت حينها تقارير بأنه ( منح لقب لورد من قبل الملكة) حينها…. وهذا يعني أصبحت الكويت محمية بريطانية يديرها لورد بريطاني تابع لتاج الملكة ، وليس تابعا لآل الصباح وهي ترتيبات (بوش الأبن، وبلير)!!.وبالتالي فعندما زارت رئيسة الوزراء البريطانية  تيرزا ماي البحرين ودول الخليج وهي أول زيارة لها مابعد الفوز بمقعد رئيس الحكومة البريطانية أعلنتها مباشرة بأن بريطانيا عائدة للخليج. وأنها مسؤولة عن حماية الخليج أمنيا وسياسيا .وأعلنت عن نزول (30 ألف جندي بريطاني) في الخليج. ووقعت اتفاقيات أمنية وعسكرية مع دول الخليج. وأوعزت بتوسيع القواعد البريطانية وإنشاء أخرى في البحرين والخليج. وهذا يعني أن (البصرة) تتأرجح وأنها بانتظار هزات سياسية وأمنية وأقتصادية عنيفة. وإن اطلاق ( بالون المطالبة بإعلان البصرة دولة مستقلة) أخيرا..ومن قبل البعض لهو اشارة الى تسخين ملف هذه المحافظة. لا سيما وأننا نتابع الانهيارات الأمنية والمجتمعية الأخيرة في البصرة التي تنذر بأزمات ستؤثر على اقتصاد وأمن العراق!. التحرك الكويتي الأخير لحسم موضوع (خور عبد الله) مرتبط ارتباطا وثيقا بهذا الملف وبتلك الأزمات المرتقبة في البصرة ومحيطها. وباعتقادنا سوف تكون  البصرة مخلب قط بريطاني ولن نستبعد أن الرئيس ( ترامب) يدعم هذه الخطة لا سيما وأن التاريخ السياسي يشهد بأن أميركا تموت أن لم يسعفها التخطيط والعقل البريطاني وعلى مدار التاريخ!.
فهل ستكون البصرة كشقيقتها (سرت الليبية) التي بقيت بهذا الوضع  الفوضى لثمانية أشهر…. لحين ما تشكلت حملة عسكرية بقيادة الجنرال  حفتر وبدعم أميركي لتعود الى طبيعتها . وتم بعدها المباشرة بتشغيل المنشآت النفطية وتم تصدير النفط وكانت البداية بـ ( 600 ألف برميل يوميا)!!. وهنا يبرز سؤال (هل ستبتلع البصرة الكويت….. أم سيبتلع الكويت البصرة)؟!!. لا سيما وأننا لدينا معلومات ومن تقارير غربية  أستخبارية أن هناك قوات خاصة أميركية انتشرت منذ أقل من عام في جزيرة بوبيان، وفي شمال الكويت، وفي المزارع بزي عربي، وبأزياء الجيش الكويتي…. وهناك عشرات الآلاف من الالغام البحرية المتطورة والتي يتحكم بها عبر (الٌأقمار الصطناعية) ومن خلال ( تقنيات تكنلوجية تتلاعب بالمياه لتدفع تلك الألغام المتطورة لتطويق الشواطىء الأيرانية من جهة المحمرة ( ونزول قوات خاصة أميركية في أم الرصاص) وصولا لنشر الألغام علىسواحل عربستان ( ولقد بوشر برنامج تدريبي خاص جدا للمعارضة العربستانية وتحديدا جماعة الشيخ خزعل وبأشراف بريطاني وأميركي ليكونوا نواة تشكيل الحكومة في المحمرة وعربستان)!!.
الخلاصة
هناك بعض القادة والساسة جيء بهم منذ عام 2002، 2003 وتدربوا تدريبا خاصا وأعطوا ضمانات خرافية من أجل تدمير سمعة وكيان ودور العراق، وبيع أرضه وسمائه ومياهه لجهات محددة سلفا……. فهؤلاء لن يرحلوا من العراق والحكم حتى تنفيذ باقي أوراق أذلال وتقزيم العراق كدولة وستراتيجية وأقتصاد ومجتمع!!… 
وقفة
لا يجوز التعميم… فهناك رجال دين، ونواب، وشيوخ قبائل، وساسة، وعسكر، وصحفيون وأعلاميون ومحطات فضائية، وآخرين كثر هم جهات وأشخاص وطنيون ويحبون العراق!!.. وأن العراق مليء بالخيرين ولا ينقصهم إلا الثقة بأنفسهم وأسقاط الظن السيئ فيما بينهم والعمل بالنيات الطيبة وعدم التوقف عند الإشاعات وصغائر الأمور.
* محلل وخبير ستراتيجي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*