الآن
العبادي والدبلوماسية الهادئة

العبادي والدبلوماسية الهادئة

* عبد الوهاب جبار

في الشدائد والمحن ومفترقات الطرق واللحظات الصعبة التي تحتاج الى قرارات شجاعة ومصيرية وحكيمة تبرز ارادة الرجال ومعادنهم الحقيقية وتبرز قدرتهم ايضا في التعامل مع ما يمور في محيطهم بالشكل الذي يحمي الوطن من الضياع والشعب من التشتت والغرق في دوامة الفوضى العارمة اذا ما انفلتت الامور من عقالها وصار من الصعب السيطرة عليها .. ومنذ اشتعال فتيل الازمة الراهنة .. أزمة قرار رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود البارزاني على اجراء استفتاء الانفصال واستقلال كردستان المزمع اجراؤه في الخامس والعشرين من الشهر الحالي امكننا رصد الغث والسمين من التصريحات سواء تلك التي انطلقت من افواه مسؤولين اكراد او من مسؤولين في حكومة بغداد او اطراف محسوبة على هذه الجهة او تلك وبعملية تحليلية بسيطة اتضح جليا انه في الوقت الذي كانت فيه تصريحات البارزاني واقطاب كردية اتسمت بنبرة التهديد والوعيد وغلب عليها التشنج والتغريد خارج السرب كان خطاب السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي قد امتاز بالواقعية والدبلوماسية الهادئة التي تنطلق من وحي الحديث النبوي الشريف (ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب) ويدين مراقبون للسيد العبادي هدوءه الراقي والتزامه القوي بالثوابت الوطنية وحرصه على عدم التفريط بوحدة العراق وشعبه وكان يغلب المصلحة الوطنية العليا فوق كل مصلحة فئوية وينتخي للحوار الاخوي الجاد والبناء وهو يستلهم معاني قول الله تعالى (ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم)..الدبلوماسية الهادئة.. سمة رجل الدولة اما اصحاب الخطاب الناري المأزوم فهم تجار الحروب وصناع الازمات والويلات.
* رئيس مجلس الادارة رئيس التحرير

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*