الآن
الدولة الكردية المستحيلة .. او الهروب نحو الهاوية  ..  رسالة من مواطن عراقي يحمل الجنسية العراقية وشرب من ماء دجلة والفرات

الدولة الكردية المستحيلة .. او الهروب نحو الهاوية .. رسالة من مواطن عراقي يحمل الجنسية العراقية وشرب من ماء دجلة والفرات

بقلم / مراقب سياسي 

الى مسعود بارزاني ..
انا مواطن عراقي ولدت في احدى مدن العراق وارضعتني امي من صدرها وتربيت في احضان وطني العراق الذي افتخر به بل واعبده بعد الله. ارضعتني امي حب وعشق الوطن وشممتني تربته وافتخرت بوطني العراق لأسباب عديدة منها انه وطن الحضارات (اكد وسومر واشور) وحكمها ملوك الارض اشور بانيبال ونبوخذ نصر وغيرهم من الملوك العظماء وابناؤه علموا العالم الكتابة والقراءة (الكتابة السومرية وسنوا القوانين (مسلة حمورابي) وعلموا العالم الزراعة والري وفن العمارة (الزقورة) وحكموا الدنيا بكل عدل وانصاف وحكمة وانا ابن الارض الطاهرة ارض الانبياء وابو الانبياء (ادم عليه السلام) ارض الامام علي (ع) وارض الشهيد الامام الحسين(ع) والعباس والائمة المعصومين ارض الاولياء (الشيخ عبد القادر الكيلاني) والامام الاعظم . انا ابن هذه الارض احيا واموت في سبيلها واقبل تربتها الطاهرة والان هل عرفتني ام لا..؟! انا عراقي وطني شريف مثل الملايين غيري هل عشت معنا اثناء الحصار وماذا تحملنا وماذا اكلنا؟ وشربنا؟ هل اكلت من صمون الحصار هذه الخلطة العجيبة هل عشت بدون كبرياء وهل شربت من ماء الانهر بدون تعقيم هل تحملت ظلم صدام وهل تلقيت الشظايا وهي تئن بصوت رهيب وتمر من قربك لتقتل اهلك واقرباءك وهل رأيت وذقت القصف الامريكي والغربي على بلدي العراق هل جاعت عائلتك وانت لا حول ولا قوة وهل تعلم ان كل ذرةً من تراب العراق هي اغلى من مليارات امريكا واسرائيل وكل العالم .. والان لأتكلم بكل جديةٍ معك واضع الحقائق امامك (وذكر ان نفعت الذكرى) لنبدأ من والدك رحمه الله الملا مصطفى البارزاني وكيف تحملت القومية الكردية الآلام بسبب مواقفه وعندها هرب الى الاتحاد السوفيتي وهناك رحبت به الـ(كي بي جي) المخابرات الروسية وتربى في كنفها ووظفته لديها واعطي رتبة جنرال روسي والصور دليل على ذلك ثم حدثت ثورة 14 تموز 1958 وعاد الملا مصطفى معززاً مكرماً في عهد الزعيم الراحل عبد الكريم قاسم الذي احسن تكريمه هو وحاشيته من استقبالٍ ورواتب له ولجماعته والسكن اللائق له ولحاشيته ولكنه عاد وتمرد عام 1961 ضد الدولة العراقية وجرت دماء العراقيين في شمال العراق العزيز (وعض اليد) التي اكرمته واستقبلته ومرت السنين والعراقيون من الجيش والشرطة يدفعون انهاراً من الدماء بسبب هذا التمرد الذي هو مصدر تآمر من دويلة اسرائيل وشاه ايران والاستعمار الامريكي – البريطاني وهدد ذلك وحدة العراق واربك واضعف اقتصاد البلاد اما الشعب الكردي المسكين فكان الضحية الاولى لهذا التمرد فقد دفع الثمن غالياً فتخلف في كل شيء وانتشرت الامراض والفقر المدقع والتضحيات الجسام وهكذا ظلم الملا نفسه والشعب الكردي والشعب العراقي وكل ما ارادت الصهيونية ودويلة اسرائيل والمخابرات الامريكية والبريطانية تحريك هذا الجيب من الاكراد لإضعاف العراق حركوه بكل سهولة .. وبعد عام 1975 وانهيار حركة الملا مصطفى وجماعته من البارزانيين انهارت احلامهم وتوجهوا الى ايران ثم الى الاتحاد السوفيتي ثم الى الولايات المتحدة الامريكية ومات الملا مصطفى البارزاني عام 1979 كسيرا مذلولا في منفاه وهكذا طويت هذه الصفحة بكل مآسيها وتضحياتها وبؤسها ثم عدت يا مسعود الى شمال العراق وبدأت التمرد كما كان ابيك وبعد عام 1992 والاعتداء والتآمر على العراق من قبل اكثر من (30) دولة من غرب العالم وشرقه انتهزت هذه الفرصة للاستيلاء على اسلحة الجيش العراقي من الفيلق الاول والخامس بكل عددها وعدتها وفرضت قوات التحالف خطوط العرض (32) للتآمر على العراق وتقسيمه وفق ما جاء في خارطة البروفسور اليهودي الصهيوني (برنارد لويس) واليهودي (هنري كيسنجر) وزير خارجية امريكا واليهودي مستشار الامن القومي (ابريجنسكي) واستمرت المؤامرة على العراق وشعبه  ولكن اتذكر يا مسعود عندما تقاتلتم بينكم مع جلال طالباني وتقريباً احتل جلال اربيل استعنت بصدام حسين وارسل لك الدبابات والقوات الخاصة لضرب جلال طالباني وبالفعل تم انقاذك من مصيرك المحتوم ثم انقذتك المخابرات الامريكية والتقيتم انت وجلال في بيتكم الامين (C.I.A) وهكذا تم تسوية خلافاتكم بشكلٍ مؤقت بعد ان قتل اكثر من (5000) من الطرفين اي من الشعب الكردي كيف استعنت بعدوك ضد ابن قوميتك هذا ما سيكشفه لنا التاريخ وفي عام 2003 دخلت قوات الاحتلال الامريكي والتحالف  الغربي الى الاراضي العراقية في شمال العراق واتجهت الى بغداد لاحتلالها وانت وجماعتك قمت بالاستيلاء على اسلحة ومعدات وعتاد الجيش العراقي الفيلقين الاول والخامس بكامل دباباته ومدفعيته وبقية الاسلحة وقمتم بإذلال الضباط والجنود وقتلهم وهكذا استغللتم هذه الفرصة بشكل مدروس وممنهج ومتسلسل وكررتم ذلك بعد دخول داعش الى الموصل عام 2014 حيث استوليتم على اسلحة وعتاد وعجلات وكافة تجهيزات الفرقة  الثانية والثالثة والرابعة والثانية عشرة من الجيش العراقي والفرقة الثالثة شرطة اتحادية وبنفس اسلوب عام 2003 بل واخذتم من الضباط والمراتب وضباط الصف حتى مسدساتهم الشخصية بواسطة قوات البيشمركة واحتليتم المناطق التي تدعون انها (المتنازع) عليها بمساعدة داعش وكان احد الاسباب الرئيسة بيد داعش هما الحزبين الكرديين (الديمقراطي والكردستاني) وبهذه المسرحية الداعشية تم احتلال كافة المناطق التابعة لمحافظة الموصل من قبل البيشمركة وصرحت يا مسعود ان هذه المناطق هي تابعةٍ لكردستان وانكم حررتموها بالدم ولا تنسحبون منها الا بالدم وكأن التمرد واضعاف الدولة العراقية والاتفاق مع ألد اعداء الامة العربية (الكيان الصهيوني) للتآمر على العراق وتقسيمه الى ثلاثة كيانات على الاقل (سني وشيعي وكردي) وخلق حروب عنصرية وطائفية وعرقية لا يعلم نهايتها الا الله سبحانه وتعالى وهدفك انت والمسخ نجم الدين كريم هو الاستيلاء على كركوك كمصدرٍ مالي لأنها تملك اكثر من (60%) من نفط العراق وبها ايضاً ثروة الكبريت وموقعها الاستراتيجي المهم لربط المحافظات الشمالية بالوسط والجنوب ..
يا  مسعود (اللا مسعود) زياراتك المتكررة والمسؤولين الاكراد ونجم الدين كريم الى الكيان الصهيوني مفضوحة كما كان يفعل ويقوم ابيك الملا مصطفى ومحمود عثمان لهذا الكيان اللقيط والتآمر على الامة العربية ولاسيما العراق وكنت سبباً لسقوط الاف الشهداء والضحايا اضافة الى تدمير اقتصاد العراق بل وكنت الخنجر المسموم في خاصرة العراق لقد ضاق الشعب الكردي بكم ذرعاً انت تدعو للديمقراطية  وتتشدق بها وانت الان ابشع دكتاتور في المنطقة فمنذ (24) سنة انت تحكم كردستان بالحديد والنار بواسطة الاجهزة القمعية التي تملكها وهي الاسايش وغيرهم وقمت بحل البرلمان في الاقليم وطرده بل حل الحكومة المحلية الكردية وتشكيل حكومة حسب مزاجك .. يا مسعود نقول لك ما يقوله الشعب الكردي في اربيل والسليمانية ويتساءل وعليك اجابتهم واقناعهم بالاتي:-
1-اين تذهب اموال بيع النفط العراقي والمستخرج من محافظات شمال العراق وانت وجماعتك الخاصة استوليتم عليها ولا احد يعلم كيف تتصرفون بالاموال العراقية؟
2- اتعرف انك فاقد الشرعية بسبب انتهاء فترتك القانونية في رئاسة الاقليم ولكنك تحكم بقوة السلاح والظلم والقتل بواسطة ادواتك من الاجهزة القمعية .
3- اتعلم انه كلما يمر سائق تكسي مع الاشخاص الذين يقلهم يتساءل ويؤشر على (150) فدان من الاراضي في مركز اربيل والمحاطة بالاسيجة المرتفعة والاسلاك الشائكة واجهزة المراقبة والتي استولى عليها (نيجر فان بارزاني) وبنى فيها القصور الخيالية ويمارس فيها البذخ والليالي الملاح.
4-  اتعلم ان كل هذه المشاريع العمرانية وبناء العمارات والمجمعات السكنية والفلل والمولات والشوارع واسعة لم يستفد منها الشعب الكردي وزاد الفقير فقراً.
5- اتعلم ان الموظفين والعسكريين والاجهزة الامنية الاخرى والمعلمين والمدرسين وكافة شرائح المجتمع لدى كردستانكم لم يستلموا رواتب لأكثر من (6) اشهر وعندما يستلمون مكرمتكم يستلمون ربع او نصف الراتب فكيف تبني دولة كردية وانت لا تستطيع ان تعطي استحقاقات ورواتب الكادحين من الشعب الكردي المظلوم .
6- اغلب ابناء الشعب الكردي يحن ويتحسر على زمن ما قبل 2003 وعندما سألت بعضهم لماذا قالوا كانت هناك حصة تموينية (عادلة) وموزعة لكل مواطني الشعب الكردي وتحتوي على اكثر من (11) مادة غذائية كافية تصل لكل اسرة وكان لا يوجد فساد بهذا الشكل من البشاعة لسرقة اموال الشعب العراقي (الكردي) ولا توجد اجهزة قمعية كما يحدث الان والتي ارعبت الشعب الكردي في شمال العراق.
7- السلطة الحاكمة في اقليم كردستان وانت يا مسعود وعائلتك وعشيرتك تملكون كل شيء ومعظم اموالكم مودعة في البنوك الغربية والسويسرية والشعب العراقي (الكردي) يتضور جوعاً وعوزاً .
8-  اما الفساد الاخلاقي .. الكباتن والشيخات فيعلم الشعب الكردي انهم وانهن محميات من قبل السلطة الحاكمة في اقليم كردستان واصبحوا هؤلاء قوة حاكمة لا يستهان بها خصوصاً علاقتهم بمسؤولي الاسايش.
9-  اتعلم ان الشعب الكردي يعلم ان الموساد الاسرائيلي متغلغل في اغلب مناطق كردستان وان جبل كورك والمناطق المحيطة به هي مناطق محرمة على الشعب الكردي لأنها مناطق مواصلات لاسلكية واجهزة الكترونية لمراقبة كافة الاتصالات السلكية واللاسلكية من قبل الموساد وانهم يعرفون كل شاردة وواردة حتى عندما يكون الشخص مع زوجته في غرفة النوم وان هناك قاعدة اسرائيلية تابعة للموساد في هذه المنطقة.
10-اتعلم ان الشعب الكردي في اربيل ودهوك والسليمانية يعرف (نتن-ياهو) رئيس وزراء اسرائيل هو المحرض الاول على الاستفتاء وعلى الاستقلال من العراق ليضعف العراق ويأمن جانبه لأنه البلد الوحيد المجاور الذي لم يعترف بدويلة اسرائيل اللقيطة ..! ويعلم الشعب الكردي انه وعدكم بإقامة جسر جوي للسلاح والعتاد والمواد الغذائية باستمرار..!!.
11-الشعب الكردي يغلي ويتذمر من تصرفاتك انت وعائلتك وعشيرتك واقطاب حكمك وينتظر اللحظة المناسبة للثورة على الظلم والفساد والقهر .
12-الشعب الكردي العراقي يعلم انك تريد ان تهرب من مشاكلك وعدم دستوريتك بمطلب الاستفتاء!!.
اما على الصعيد الدولي فأن الامر كما يلي:-
ا- ايران وتركيا وسوريا لا تسمح بهذا الاستفتاء والذي يمهد للاستقلال وانهم سيتخذون خطوات قد تؤدي للمجاعة والهلاك للشعب العراقي (الكردي) وسوف يدمر كل ما بني في كردستان من مظاهر عمران زائفة .
2- كانت ردود فعل هذه الدول (تركيا وايران وسوريا) ردودا واضحة وشديدة وانهم لا يقبلون بهذا الاستفتاء مهما كان الثمن بل وصل الى حد التهديد بالحرب من قبل تركيا واحتلال كردستان .
3- اعلنت تركيا ان كركوك خط احمر لا تسمح لمسعود او غيره لضمها الى اقليم كردستان المزعوم بل ان العرب والتركمان يرفضون ذلك رفضاً قاطعاً.
4- اعلنت ايران انها سوف تغلق كافة المنافذ مع اقليم كردستان العراق اذا اقدم مسعود على خطوة الاستفتاء وكذلك تقطع الماء والتجارة وكل شيء لأن هذا الاستفتاء يهدد استقرار ايران وامنها القومي.
5- وتعلم ان تركيا ستتخذ خطوات اشد واقوى اذا اقدمت يا مسعود على هذه الخطوة (الرعناء) والمدمرة لإستقرار وامن الشعب العراقي الكردي في الشمال وتهديد لوحدة العراق .
6- اما اكراد سوريا فالغالبية تؤيد نظام بشار الاسد ولا يرغبون الاشتراك بمغامرتك المدمرة للشعب الكردي وانهاء مكتسباته .
7- اما الولايات المتحدة فنصحتك بعدم اجراء هذا الاستفتاء لأنها تعرف نتائجه المدمرة على المنطقة وعلى الشعب العراقي وعدم استقرار المنطقة وكذلك فعلت بريطانيا وفرنسا والمانيا وبقية دول العالم عدا اسرائيل فأنها ايدت ووعدت الاكراد بكثير من المكتسبات اذا اقدموا على هذه الخطوة .
8- اما على صعيد الدول العربية (السعودية ومصر ودول الخليج وكل الدول العربية) فإنها تعارض هذا الاستفتاء تمهيداً للانفصال بل هي مع وحدة العراق وامنه واستقراره.
9- وهل من الممكن يا مسعود انشاء دولة محاطة بالاعداء من كل جانب ومغلقة لا يوجد لها اي منفذ بري او بحري او جوي هذا ضرب من الخيال او الجنون او الهوس او كما نقول هذه مجرد احلام العصافير .. ؟؟!
10- لقد عبرت معظم دول العالم عن رفضها القاطع لهذه الخطوة وكذلك الامم المتحدة والمنظمات الدولية عبر رفضها واستنكارها لهذه الخطوة الخطيرة جداً على امن واستقرار العراق .
11- اذن يا مسعود كل دول العالم والمنظمات العالمية والامم المتحدة ترفض هذه الخطوة عدا دويلة اسرائيل فقط .
اما موقف الحكومة العراقية والبرلمان والسياسيين وخصوصاً السنة من الاستفتاء واستقلال الاقليم  يتمثل بالاتي:-
1-موقف الحكومة العراقية ضعيف جداً وباهت وخجل ومتردد من تصريحات مسعود ونجم الدين كريم محافظ كركوك .
2- لم يكن موقف رئيس الوزراء وحكومته وبرلمانه بمستوى الحدث وما يتعرض له مستقبل ووحدة العراق من خطر تصرفات وتصريحات مسعود ونجم الدين كريم وجولاتهما المتعددة في الدول الاوربية وامريكا ودول الخليج وكأنهما يعيشان في دولة اخرى وليس في العراق .
3- اما السياسيون السنة بالتحديد فلم نسمع منهم تصريحاً او رد فعل واحد .. اتعرفون السبب لأن اغلبهم يملكون القصور الفارهة والاملاك الواسعة المتأتية اصلاً من اموال الشعب العراقي واموال النازحين في اربيل والسليمانية ولا يستطيعون ان يتفوهوا بجملة واحدة ضد المشروع التآمري للاستفتاء او تصريحات مسعود البارزاني او تصرفات نجم الدين كريم محافظ كركوك وتآمره ضد العراق وضد العرب والتركمان في كركوك ومحاولته عزل المحافظة عن العراق .
4- اما البرلمان فموقفه ليس بأحسن حالٍ من موقف السياسيين السنة بل ايضاً قسم كبير له مصالح كبيرة في اربيل والسليمانية وايضاً يملكون القصور والفلل والمشاريع والعلاقات السرية المشبوهة مع مسؤولي الاقليم 5- اما موقف العشائر في كركوك والموصل وصلاح الدين فمع الاسف قسم منهم (عبدة الدولار والمصالح الشخصية نسوا عروبتهم وقوميتهم واتماءهم لهذا الوطن ولم يستنكروا تصريحات مسعوج برزاني ونجم الدين كريم .
6- يحق لي ان اطلق على الاستفتاء ومشروع دولة كردستان ومن ثم كردتستنا الكبرى و مشروع مستحيل او فاشل كما حدث لجمهورية مهاباد الكردية التي لم تستمر سوى فترة قليلة ثم فشلت واختفت .

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn