الآن
الدكتور حيدر الزاملي وزير العدل لـ «البينة الجديدة»: وزارة الداخلية شريك لنا رئيس في حفظ سجون البلاد ونعتزم إطلاق مشروع (المكننة الكترونية)

الدكتور حيدر الزاملي وزير العدل لـ «البينة الجديدة»: وزارة الداخلية شريك لنا رئيس في حفظ سجون البلاد ونعتزم إطلاق مشروع (المكننة الكترونية)

البينة الجديدة /  حنين المساعد 
من قضاء الصويرة في محافظة واسط ومشارك قديم لتأسيس حزب الفضيلة في المحافظة تدرج في العمل السياسي، فمن مسؤول مكتب الصويرة ومعاون للأمين العام لشؤون تنظيمات محافظات الوسط، الى عضو المكتب السياسي للحزب، حاصل على شهادة الدكتوراه في علوم الحاسبات، مواليد بغداد 1975، حاورته في الوضع العام لوزارته ورفضه الشديد لاختراق السجون العراقية من قبل منظمات التضليل، كما يسميها، وبعض الأبواق الإعلامية المأجورة لتشويه عدالة الدولة ووعدني خيرا بزيارة أحد سجون النساء للإطلاع على القصص الإنسانية والاجتماعية لبعض النزيلات به، ومن ضمنهم قادة انتموا الى عصابات داعش والقاعدة، يرى أن الداخلية شريك للعدل بحفظ ملف السجون بشكل حرفي. د. حيدر ناطق جاسم الزاملي، وزير العدل في حوار صريح مع جريدة (البينة الجديدة).

*دوائر الإصلاح العراقية مصطلح يضعه الكثير في خانة سجون الأطفال والنساء، سيادة الوزير ماذا يتضمن غير ذلك؟
– دائرة الإصلاح العراقية حالياً تابعة لوزارة العدل، وهي مختصة بإيواء النزلاء المحكوم عليهم بأحكام سالبة للحرية او ما يسمى بأحكام سالبة للحياة (الإعدام) وهي مختصة بأحكام البالغين فقط نساء ورجالا ومن مختلف الأصناف، إرهاب ومدني، وغيرها، أما الدوائر التي ذكرتيها، فهي من مختصات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الخاصة بالأطفال والنساء، وهي (دائرة إصلاح الأحداث) ويوجد مشروع قانون بين العدل والعمل والشؤون الاجتماعية، وأخذ مصادقة مجلس الوزراء وتم ترحيله الى مجلس النواب للمصادقة عليه وهو نقل دائرة الإصلاح الخاصة بالأطفال الى وزارة العدل باعتبارها توصيات أممية وخاصة بمبادئ حقوق الإنسان والاتفاقيات التي وقع عليها العراق كانت بخصوص توحيد مراكز الاحتجاز القانونية، ويجب أن تكون جميعها تابعة لوزارة العدل، وكذلك سجون التسفيرات في وزارة الداخلية سيتم نقلها لاحقاً مع نزلائها ومنتسبيها الى وزارة العدل أيضاً.
* هل سجون البلاد تابعة بالمجمل لوزارتك، وما التعاون الخاص مع وزارة الداخلية بخصوص السجون الخاصة بها؟
– وزارة الداخلية تمتلك سجوناً خاصة بها، لكن كدعم لوجستي تابعة إدارياً للعدل، وكل سجون البلاد تعود لنا أما الحماية فهي عائدة إما للداخلية او الدفاع او الأمن الوطني او الاستخبارات، وحاليا وزارة الداخلية شريكة للعدل بقضية حماية السجون، حيث إن الداخلية تقوم بمسك الأسوار الأمنية الخارجية للسجون سواء كانت حماية المنشآت أم الرد السريع، وما بعد الأسوار وداخلها تكون بمسؤولية وزارة العدل، وكل هذا يتم بحسب القوانين النافذة في الوزارتين.
* الجميع يظن أن المحاكم العراقية من اختصاص وزارة العدل لكنها غير تابعة لكم بالأساس؟
– نعم هذا صحيح، وليس فقط الشارع يظن ذلك، وإنما حتى بعض المسؤولين يعتقدون أن المحاكم من اختصاص عملنا، ولكن المحاكم تم فصلها عن العدل واستقلت بجهاز خاص بها (مجلس القضاء الأعلى) وهي التي تدير جميع المحاكم باستثناء محكمتين تابعتين الى مجلس شورى الدولة، وكل منهما مختصة بالقضايا الإدارية وشؤون الموظفين وقضايا النزاعات بين مؤسسات الدولة، وهما محكمة القضاء الإداري ومحكمة انضباط الموظفين التي تخضع لقانون انضباط الدولة والقطاع العام.
* هل لك أن تشرح لنا ما عمل محكمة القضاء الإداري باعتبارها مختصة بشؤون موظفي الدولة؟
– هذه المحكمة مختصة بالنزاعات بين مؤسسات الدولة او أي شخص عنده تظلم ضد أحد قرارات او قوانين الدولة يطعن بها أمام هذه المحكمة، وتوجد محكمة أخرى تسمى (محكمة قضاء الموظفين) بحسب قانون انضباط موظفي الدولة، وهذا القانون يخضع له كل موظف يظن أنه مظلوم او وقع عليه شيء من الغبن من حكم أو أمر إداري قامت به المؤسسة العامل بها او عقوبة وجهت له عن طريق تحقيق او ما شابه او نقله الى مكان آخر بشكل تعسفي، وهذه ثقافة جديدة أتمنى على موظفينا أن يتبعوها ولا يظنوا أن الحكم الصادر من دوائرهم هو حكم بات بما يخص الأمور المذكورة آنفا، ويمكن أن يذهب الى محكمة قضاء الموظفين ويرفع دعوى على الجهة التي تسببت بضرر له وإن شاء الله تكون منصفة لهم.
*متى تقبلون كفالة منتسبي وزارة الداخلية باعتباركم المختص بهذا الجانب سيادة الوزير؟
– في الحقيقة نحن لسنا مسؤولين كوزارة عدل عن هذا الموضوع، ونعامل جميع الموظفين والمنتسبين والضباط سواسية، ولكن بعض الدوائر والمؤسسات كالمصارف تشترط على كتاب العدل أن يضعوا من ضمن شروط الكفالة عدم قبول كفالة منتسبي وزارة الداخلية عند أخذهم للسلف والقروض، وكتاب العدل ينظمون الكفالة فقط ويعملون وفق قانون الوزارة بأن لا يفرقوا بين أي مواطن وموظف ومنتسب وضابط، ولكن هذا الأمر تضعه الجهات المانحة لموضوع الكفالة.
* سجون النساء تضم الكثير من المحكومات العربيات ومواطنات بتهم إرهاب ومنهن قادة في التنظيمات الإرهابية، وتتهمون من قبل منظمات دولية تعنى بحقوق المرأة كهيومن رايتس بالانتهاكات والتضليل على هذه السجون، ما ردكم سيادة الوزير؟
– جميع سجون النساء والرجال بأصنافها كافة سواء كانت إرهابا او مدنية خاضعة للرقابة ومنها مفوضية حقوق الإنسان ولجنة حقوق الإنسان البرلمانية والمنظمات الدولية المعترف بها يزورون أي سجن بصورة مباشرة ويطلعون على أحوال النزلاء بشكل مفاجئ بدون أي سابق إنذار، حيث إننا نتعامل مع هذه الأجهزة الرقابية الرصينة بشكل شفاف ومباشر بما فيها منظمات دولية كالصليب الأحمر ومنظمات أخرى معتمدة لدى الأمانة العامة لمجلس الوزراء وهذا الكلام الذي ذكرتيه تقوم بإطلاقه منظمات غير مشروعة أصلا، هدفها التشويش وتشويه سمعة الحكومة، ولكن تقارير هذه المنظمات هي من يشهد لنا.
*دائرة التسجيل العقاري (عقارات المواطنين) وخاصة بالمناطق التي احتلها داعش سابقاً كيف تمت المحافظة عليها وإيداعها في قاصات في البنك المركزي وخاصة (عقارات المسيحيين)؟
– أجاب بحماس: عقارات الأخوة المسيحيين حالها حال عقارات المواطنين الآخرين، هي ضمن الرعاية، ولكن ما حدث أنهم هاجروا وتركوا عقاراتهم دون متابعة، وبالنسبة للرعاية التي توليها وزارة العدل لكل عقارات المواطنين وعقارات الدولة، والهجمة التي حدثت من قبل عصابات داعش واحتلال هذه المناطق سابقاً وتخريب البنى التحتية للدوائر وحرق الملفات والأضابير والسجلات الخاصة بعقارات المواطنين جميعها لم تتأثر، وإن حدثت عليها عمليات بيع وشراء تحت التهديد من قبل داعش وجميعها أوقفت وستعود الى ما قبل حزيران 2014 وجميع المناطق المحررة عادت لها العقارات لأنها مؤمنة بخزينة خاصة محفوظة بشكل أرشيف الكتروني في الدائرة العامة، ولم نكتف بذلك وإنما قمنا بحفظها بخزينة خاصة في البنك المركزي واشترك بها مكتب المفتش العام في العدل والبنك المركزي ودائرة التسجيل العقاري ومكتب الوزير في العدل، وكل ستة أشهر يتم التحديث على أصول العقارات، هذا في حال تم بيع او شراء او تمليك وتعاد مرة أخرى الى الخزينة المركزية، وهذا بداية مشروع (مكننة الكترونية) كاملة والخلاص من قضية الأوراق والعمل الروتيني.
*مجلس شورى الدولة وعلاقتكم به كوزارة عدل؟
– هو جزء من الهيكل الإداري لوزارة العدل ولا يختلف عن أي جزء منها.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn