الآن
الجواهري ينقل رسالة الزعيم إلى امير الكويت ويختلف مع ممثلي مصر وسورية

الجواهري ينقل رسالة الزعيم إلى امير الكويت ويختلف مع ممثلي مصر وسورية

خالد خلف داخل
   طلبوا مني ومن الوفد العراقي العودة للجلسة واعادوني الى منصب رئيس الجلسة وما زال رئيس الوفد السوري المصري واقفاً في تملل وحيرة من امره يقول الشاعر الجواهري اخذت مكاني وقلت للرجل يا استاذ حيدر اطلب منك ما يجب ان يطلب ان تعتذر من الحضور ومني كذلك وبينما هو متعثر في الرد ومتردد يكاد يشبه الرفض واذا برئيس الوفد اللبناني (رئيف الخوري) يقف ليقول أتعتذر ام ننسحب كلنا ايضاً فاضطر الرجل الى الاعتذار وحينها والقول للجواهري قد تألمت مثلما تألم رئيس الوفد السوري المصري الاستاذ محمد حيدر ووجدت نفسي ان اعتذر انا كذلك وان ابدي اسفي وحزني على ان ننجر الى مثل هذه النهاية مضيفاً اننا لم نأت الى هنا لنتبادل الشتائم واننا لم نأت للتكتل او التحزب او التعصب والكل يعلم انك لو اشعلت سيجارة في البصرة فستطفئها في الكويت ثم عرج الشاعر الجواهري قائلاً ومع ذلك لاقينا ما لاقينا على طول الطريق ويقصد بذلك اللافتات المكتوبة (احذروا الشيوعيين). ثم قال ان هذه المسافة القصيرة بين البصرة والكويت لم تدعني اكمل قصيدتي (يافا) التي كنت اتغنى بأبياتها فهتف الجميع نريد القصيدة نريد القصيدة يقول الجواهري ولبيت الطلب وكان منها يـ يافا يوم خط بها الركاب تمطر عارض ودجا سحاب ولف الغادة الحسناء ليل مريب الخطو ليس به شهاب والقصيدة طويلة موجودة  في ديوانه الكبير وبعد القائه القصيدة يقول فجرت القنبلة قائلاً هل تعلمون ايها الحضور وانتم ايها الكويتيون اني احمل رسالة من زعيم الثورة الى امير الكويت وعندها ضجت القاعة بالتصفيق وهبت عاصفة من الهتاف ثم قال الرسالة من الزعيم هي رسالة ود متبادل وعطر وتاريخ مشترك وان البغضاء ليست من خصالنا وبعد انتهاء الجلسة وخروج الوفود وخرج الوفد العراقي منتصراً شامخاً على كل الوفود الحاضرة وتبلغ امير الكويت بالرسالة وذهب الجميع الى مأدبة العشاء وفي اليوم الثاني صدرت احدى الصحف الكويتية بمقال كتبه رئيس تحريرها يقول فيه، لا يجوز للشاعر محمد مهدي الجواهري ان يستعمل لفظ الزعيم الاوحد وهذا اللفظ كان مشهوراً آنذاك واول من اطلقه المرحوم عبد السلام محمد عارف اذ قال لا زعيم الا كريم وتغنى به ابناء الشعب العراقي وخاصة الفقراء منهم. رد الشاعر محمد مهدي الجواهري بشدة على الصحيفة الكويتية وقال انا عراقي وانا انطق بلسان رئيس البلاد وعار ان احاسب على لفظ منفرد مهما كانت حيثيات تلك اللفظ ومهما كانت مدلولاته ومهما كانت مراميه فأما ان تعاقب هذه الجريدة التي نصبت من نفسها قاضية واما ان نعود للعراق واثيرت ضجة وتدخل الاعلام الكويتي دون جدوى فالوفد العراقي برئاسة الشاعر محمد مهدي الجواهري كانوا مصرين على معاقبة الجريدة وفعلاً في اليوم التالي عطلت الجريدة ولم تصدر طيلة بقاء الوفد العراقي نستخلص من خطاب الجواهري بقوله ان البغضاء ليست من شمائل العراقيين وان العراق قربان وفاء ومحبة لأخوته العرب وقدم الغالي والنفيس لأمته العربية التي وقفت اليوم بالضد منه لكن تحية خاصة الى الاشقاء الكويتيين حكومة وشعباً بمساندتهم للشعب العراقي وهو يخوض اكبر معركة عرفها التاريخ ضد الارهاب واملنا كبير بالأشقاء العرب لمراجعة حساباتهم من اجل الوقوف الى جانب العراق.
 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn