الآن
الجري السريع نحو الهاوية ..ماذا بعد تصويت برلمان الاقليم على الاستفتاء؟

الجري السريع نحو الهاوية ..ماذا بعد تصويت برلمان الاقليم على الاستفتاء؟

المراقب السياسي

الاحداث بين الحكومة المركزية ورعونة مسعود البارزاني تجري بسرعة ليست اعتيادية بل ان هناك سرا خفيا وغير معلن على اصرار (كاكة مسعود) على هذا الاستفتاء (المشؤوم) ومن ثم اعلان الاستقلال لدولة (سوف تولد ميتة ومشؤومة) هل وراء هذا الاستقلال المزعوم ارادة صهيونية لدويلة اسرائيل ؟ أم ارادة لصهاينة امريكا واللوبي الصهيوني فيها أي في امريكا وقد صرح (نتن – ياهو) رئيس الوزراء الاسرائيلي بتأييده لهذا الاستفتاء والاستقلال (المشؤوم) على الشعب الكردي المظلوم من قبل مسعود وعائلته البارزانية بل ذهب (مسعود) و(نتن – ياهو) الى ابعد من ذلك حيث اقيمت الاحتفالات والتجمعات في اربيل واسرائيل بين الاكراد واليهود بشكل علني وتم حرق العلم العراقي والدوس عليه بالأقدام ورفع علم اسرائيل المخضب بدماء العرب والفلسطينيين عالياً بيد اكراد مسعود ومن لف لفهم وزيادة في اغضاب الشعب العربي والشعب العراقي كان كثير من الشعارات التي تمجد لدويلة اسرائيل ودويلة كردستان المزعومة ومعادية للشعب العربي والشعب العراقي..

ان الزيارات السرية لمسؤولي الحزب الديمقراطي الكردستاني الى اسرائيل قد ازدادت بشكل ملحوظ في هذه الفترة ويبدو ان هناك تنسيقاً عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وثقافياً واعلامياً قد تم الاتفاق عليه بشكل نهائي . وقد وعد (نتن – ياهو) (مسعودا) بعمل جسر جوي عسكري وغذائي وكل احتياجات هذه الدويلة المزعومة بل ان بعض القياديين الاكراد يصفون دويلتهم وظرف ولادتها شبيهة بولادة دويلة اسرائيل وان ظلم الاكراد يشبه الظلم على الشعب اليهودي ..!
وعمدت اسرائيل الى تكثيف وجودها في قواعدها العسكرية في اقليم كردستان ورفعت درجة الانذار فيها بشكل لم يسبق له مثيل بل ذهبت الاخبار المتداولة الى اكثر من ذلك فقد اتفقت دويلة اسرائيل ومسعود وحزبه على اسكان اكثر من مائتي الف يهودي كردي في اقليم كردستان مدربين ومهيئين للقتال ليس هذا فقط، فقد نشط اللوبي الصهيوني في امريكا للضغط على مجلس الشيوخ الامريكي والسياسيين ورجال الاعمال لاستخدام نفوذهم في تأييد هذه الدويلة المزعومة وبالفعل هناك لوبي ضاغط على الحكومة الامريكية لتأييد خطوة الانفصال عن العراق..
وقد نصح (مسعود) اكراد سوريا واكراد ايران واكراد تركيا بعدم التحرك في الوقت الحاضر واثارة حكومات هذه الدول وشعوبها وذكرهم ان حلم (كردستان الكبرى) سوف يتحقق لهم وخضوع العالم والعراقيين الى الامر الواقع بعد ذلك ..!
بل ان (مسعود) عرض على ايران وتركيا مغريات كثيرة سواء بتقديم نفط كركوك ام فتح اسواق ومشاريع كبيرة جداً للدولتين واعطائهم أي تعهدات ومطاليب لتحقيق مصالح هذه الدول المجاورة وطمأنتهم بعدم تحرك اكراد ايران وتركيا نحو الاستقلال وكان ردها بالرفض التام للاستفتاء والاستقلال ..
ايضاً ارسل (مسعود) وفودا الى الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا وبريطانيا والمانيا ودول حلف الناتو لاستمالة عطفهم وقبولهم بالاستفتاء وتكوين الدويلة المزعومة (كرد – ستان) بل لم ييأس وسوف يرسل الوفود تلو الوفود حتى يقنعهم بالأمر الواقع الجديد للأكراد لانشاء دويلتهم وحق تقرير المصير للشعب الكردي..!! والغريب في الامر ان كل الاكراد الذين شاركوا في الحكومة الاتحادية كوزراء او نواب رئيس الوزراء او رئيس الجمهورية السابق جلال طلباني هم الذين يطالبون بالاستفتاء واستقلال (اقليم كردستان).
فها هو هوشيار زيباري وزير خارجية لفترة طويلة ووزير مالية للحكومة المركزية ووزير خارجية العراق حيث تسنم الوزارتين تباعا منذ 2006 لغاية عام 2016 أي اكثر من عشر سنوات هو ومهندس الاستفتاء والداعي له بل والمتحدي لكل الذين يطالبون بالغاء او تأجيل الاستفتاء بل هو اكثر تهجماً على الحكومة العراقية والشعب العراقي وهو الذي كان يمثلنا بكل المؤتمرات العربية والجامعة العربية والمحافل الدولية نعم يمثل العراق بعربه واكراده وتركمانه وبقية الاقليات ولكنه كان (يحمل جرثومة الانفصال وتقسيم العراق والتآمر عليه) ..!! ثم نأتي الى (جلال طالباني) وتصريحه المشهور ان كركوك هي (قدس الاقداس..!!) بالنسبة للأكراد او بالنسبة لإقليم كردستان وهو مع الاسف رئيس جمهورية العراق وحامي دستوره وحامي وحدته ويمثل كل مكونات الشعب العراقي ..! يحضر مؤتمرات القمة العربية والجمعية العمومية للأمم المتحدة ليمثل العراق مع وزير خارجيته الكردي هوشيار زيباري ..!! هل هذه مهزلة ام نكتة ام فنطازيا الحكومة العراقية بعد (2003) ان يمثلوا العراق وهم لا يؤمنون بوحدته وقومياته بل يدعون الان الى تقسيمه والتآمر عليه فكيف حدث هذا انها مهزلة التوافق والمحاصصة والطائفية والعنصرية اما برهم صالح المعروف بحكمته وهدوئه وتصريحاته الموزونة كما هو ظاهر لنا وكان يشغل منصب نائب رئيس الوزراء في حكومة المالكي لفترة طويلة وكنا نتمنى ان يشغل منصب رئيس الجمهورية بدل فؤاد معصوم وحمداً لله لم يشغل هذا المنصب فقد كشف عن تصريح خطير حول حق الكرد في الانفصال عن العراق بل شدد وهدد على ذلك .. 
اما اعضاء مجلس النواب العراقي من الاكراد الذين يؤمنون بقول (انصر اخاك ظالماً او مظلوماً) فهم من اشد المطالبين بالاستفتاء والاستقلال على الرغم من كل ما يحصلون عليه من امتيازات مادية ومعنوية من رواتب مغرية وسيارات فارهة وفلل وجوازات دبلوماسية وسكن لائق لهم ولعوائهم وحمايات هؤلاء كانوا ابواقا دعاية للاستفتاء والانفصال ثم تساءلت مع نفسي لماذا هؤلاء السياسيون والوزراء والنواب ورئيس الجمهورية السابق كانوا اول المطبلين للانفصال عن العراق هؤلاء فقدوا مناصبهم بعد ذلك ولكن لديهم رواتب تقاعدية وامتيازات اخرى حالهم حال بقية النواب العرب..!!
هؤلاء السياسيون الاكراد قد عاشوا مع سياسيي العراق واكتشفوا ضعفهم وركضهم وراء المكاسب الشخصية والاموال الطائلة وعدم انتمائهم للوطن الانتماء الحقيقي وعدم وطنيتهم بل اهتمامهم بجنسيتهم الثانية لدول غربية اخرى وعندما يتضايقون يهربون الى بلدانهم الثانية التي يعتبرونها البلد الأم الذي يحميهم عند انكشاف سرقاتهم وفسادهم بل ان هؤلاء الاكراد المتبوئين لهذه المراكز المهمة يعرفون منذ اليوم الاول لتبوئهم هذه المراكز انهم طارئون ويأتي اليوم الذي سوف يرحلون الى ما ينادوا به من الانفصال ومنذ اليوم الاول لاستلامهم المسؤولية في الحكومة الاتحادية تتصل بهم القيادة الكردية لتذكرهم انهم قبل ان يكونوا عراقيين هم اصحاب هدف للانفصال ولا تربطهم أي رابطة بهذه الحكومات الوليدة .. اما الشعب الكردي الفقير المغلوب على امره يتحسر على ايام ما قبل (2003) على الرغم مما تعرضوا له من ظلم وتعسف ولكنهم عندما يقارنوها بأيامهم هذه لظلم الاسايش وسرقة اموالهم ولا يعرفون اين تذهب اموال النفط الذي يباع .. بل لم يستفيدوا من ذلك هم يتساءلون كيف يكونوا دولة او دويلة او انفصالا؟ وهم لم يستلموا رواتبهم منذ اكثر من ستة اشهر كيف يكونوا دويلة؟ وكل الدول المحيطة بهم يعتبرونهم اعداء!! كيف يكونوا دويلة وليس لها أي منفذ وكافة الدول المحيطة رافضة لذلك كيف يكونوا دويلتهم المزعومة؟ وجميع دول العالم لا تعترف بهم عدا اسرائيل .. كيف يكونوا دويلتهم وبسببها تنشب حروب لها بداية وليس لها نهاية في المنطقة وهذه الدويلة المزعومة اعتبرت خطرا على الامن الوطني العراقي والتركي والايراني والسوري ؟ ماذا استفاد الشعب الكردي من الاستثمار المزيف؟ ففقراء بقوا او ازدادوا فقرا وعائلة البارزاني ازدادت ثراءً على ثراء بل هربت الاموال للبنوك السويسرية والغربية وقد استولى آل بارزاني وبقية اركانه كلهم على معظم الاراضي في اربيل والسليمانية ودهوك واتبع البارزاني سياسة تكميم الافواه بل الذي يعترض او ينتقد ما يحصل فالاسايش له بالمرصاد ويختفي من الوجود ولا يحق لأهله او عشيرته او اقربائه ان يسألوا عنه والان اقدم دكتاتور في الشرق الاوسط هو مسعود البارزاني لأكثر من (26) سنة يحكم الاقليم ولا يريد ان يغادر هذا المنصب اطلاقاً الا في تابوت والى القبر وعند ذلك يقبل ان يسلم المنصب لنيجرفان او مسرور او احد ابنائه بعده ليعيش الشعب الكردي حقبة جديدة من الظلم والاستبداد وتكميم الافواه..
(مسعود يا مسعود .. لو قارنت نفسك وكردستان العراق بأكراد سوريا وتركيا وايران المفروض ان تحمد ربك مليون مرة).. ولكن انت ابن الملا مصطفى رحمه الله لقد حملت جرثومة التمرد ونكران الجميل في دمك ولن تستطيع ان تشفى من هذا المرض انت وعائلتك البارزانية فأنتم دائماً تحبون التشرد والتمرد وشم رائحة الدم الذي تذكرها دائماً في احاديثك وتحن اليها بل تعشق هذه الرائحة وتريد ان تعيد الشعب الكردي لمآسيه وتشرده وتدمر ما تدعي انك بنيته وعمرته وتتحجج به ليلاً ونهاراً سوف تعيد كردستان العراق الى ما قبل (2003) او ما قبل (1991) لن تنجدك الدول المجاورة ولن ينجدك الاكراد لأن اكراد كردستان عام 2017 ليسوا بأكراد كردستان قبل عام 1991 بل لم ينجدك قومك من البارزانيين وحتى بعض افراد عائلتك لأنهم ذاقوا طعم الاستقرار طعم الحياة الهادئة المستقرة وجنوا الاموال الطائلة من عملهم في السياسة وهو عالم كذب ونفاق ورياء ومؤامرات وعندها سوف تجد نفسك مع قلة من مؤيديك ما زالوا يتوهمون عودتك الى مجدك ودكتاتوريتك في الاقليم وعندها سوف تندم وسوف لا ينقع الندم وتذكر اباك المرحوم ملا مصطفى البارزاني فقد مات وحيداً فريداً انفض من حوله الاصدقاء قبل الاعداء مات مريضاَ كسيراً.. ولكن يوم لا ينفع الندم ولا التحسر على ايام مضت وخفت بريقها وغربت الشمس من حوله ودفن وحيداً في ارض بعيدة وغريبة عن دينك وهذه هي الحياة يا (اللامسعود).. كاكة مسعود هل تتخيل وطناً لك بدون حدود محاطاً بالأعداء من كل الجهات وكأنك تعيش في (بئر مظلم) .. دولة بدون اقتصاد وبدون مورد مالي وبدون اعتراف دولي وبدون تجارة هل سوف يأكل شعبك البلوك الذي بنيت فيه العمارات والفلل والاسواق والمجمعات السكنية هل يقبل شعبك بك وبعائلتك ان تحكم مائة سنة اخرى..!
هل سوف تستعين باحدى الدول المجاورة ضد السياسيين من الاكراد والمعارضين لك كما استعنت بعدوك صدام ضد جلال الطالباني بعد قتل اكثر من (5،000) الاف من الشعب الكردي..
هل فكرت سوف يحدث العكس وسوف تطمع بك الدول المجاورة لتستولي على ما تريد من الاراضي العراقية مقابل دويلة ضعيفة مهزوزة لا يغرنك ما استوليت عليه من اسلحة من الجيش العراقي في عام 2003 بعد الاحتلال الامريكي البغيض للعراق وكنت فرحاً بذلك .
ثم عدت مع (بيش – مركة) واستوليت على اسلحة الجيش العراقي في عام 2014 بمؤامرة كبرى مع داعش .. وهكذا هو (ديدنكم) تنتهزون الفرص لإذلال الجيش العراقي.. ولي كلمة اقولها للقائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي انت بقيادتك الحكيمة طردت داعش من (6) محافظات تعرضت للمؤامرة الكبرى بمباركة مسعود وجماعته وانت انقذت العراق من الافلاس وكانت خزينة الدولة فارغة بعد عام 2014 وانت اعدت للجيش العراقي والقوى الامنية هيبتها وعزتها وكرامتها وانتصرت على اسطورة داعش فإستعد لحرب قادمة لا مهرب منها منذ الان وعند ذلك يصنع السلام فالسلام لا يصنع بالمهادنة والرضوخ او السكوت بل يصنع عندما تستعد للحرب في سبيل ارضك وعرضك ومالك..
استعد يا سيدي فالبارزاني سائر في طريق الذي لا عودة منها .. 
 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn