الآن

الثلاثة المبشرون بالخير

حيدر العمشاني 

منذُ انطلاقتي الاولى بمجال الصحافة  في العام 2004 وانا أخذت عهداً على نفسي بأنهُ لا يمكن أن يأتي اليوم الذي امتدح فيه أي سياسي عراقي بشكل عام ، لكن لكل قاعدة شواذ فلا يمكن لنا ان نجزم ان بعض الاحزاب في العراق هي منتهية الصلاحية !  بل هناك شخصيات وضعت بصمتها منذ تسنمها المنصب وعملت جاهدة من اجل تقديم ما هو افضل وفق مبدأ العمل بالمتاح ، فمن باب الانصاف والامانة الصحفية لابد وان نسمي الاشياء بمسمياتها حتى نكون واقعيين في تناول اي موضوع او طرح فمثلما هناك سياسيون منتهو  الصلاحية بالمقابل هناك من يعمل بجد ومثلما يقال “ لو خليت قلبت “ ، وما اود الاشارة اليه اليوم هو طرح ثلاثة اسماء خطت لها  اسماً وطنياً لا يمكن نسيانه يوماً ما  عبر العمل الدؤوب إذ عملوا بصمت وحكمة وتأنٍ حتى تحقق الهدف الاسمى وهو المصلحة العامة وهذا ما اتضح للعيان وأثر بالجمهور بشكل عام ، فشخص رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي الذي عمل بهدوء تام وتأنٍ وخطاب بعيد كل البعد عن العنجهية الذي وجد نفسه بتحدٍ كبير منذ تسنمه منصب رئيس الوزراء اذ وجد الامور بتركة ثقيلة على  المستويات والاصعدة كافة سواء كانت سياسية او اقتصادية او امنية وقبل بهذا التحدي وحقق منجزات لا يمكن تجاهلها بدأت بالتهديد المالي الذي وصل لراتب الموظف البسيط ونجح في ادارة تلك الازمة الاقتصادية وصولاً الى الانجاز الاهم وهو تحرير الاراضي المغتصبة من قبل عناصر الجريمة عصابات داعش ونحن نعيش اجواء تلك الانتصارات ، ولعل البعض يقول انه لا تحسب للسيد العبادي ! 
ونحن نقول على العكس تماماً  تحسب له بادارته السلمية للازمات التي اتسمت بالحكمة والقدرة على اختيار الافضل لتولي زمام الامور بأي مجال كان  .
اما السياسي الاخر الذي نجح في ادارة ما اوكل اليه من مهمات هو شخص وزير الشباب والرياضة  الاستاذ عبد الحسين عبطان الذي اثبت انه رجل دولة حقيقي تعامل مع الاشياء بواقعية ولم يكن حبيس المكتب بل نزل الى الجمهور ومطالبه وتحقيق جزء كبير من تلك المطالب على مستوى حسم موضوعة الملاعب او رفع الحظر وغيرها من المنجزات التي تحققت في عهد هذا الوزير الذي كان مثالا للشخص المناسب في المكان المناسب .
ولعل طرحي سيكون ختامه مسكا مع شخصية سياسية اخرى جاءت  عكس ما روج من قبل ضعاف النفوس قبل تسنمه للمنصب  إذ كان انساناً حقيقياً في زمن اللانسانية لم يكن مجرد وزير يأمر وينهي بل صار من عامة الشعب  يرى معاناة الفرد بنفسه نزل الى كافة مفاصل وزارته ليقف عند  الامور عن كثب ، فهو الاخر الذي  لم يكن يعني المكتب له الشيء الكبير بقدر وجوده في ساحات القتال او مواقع الوزارة الخدمية الاخرى كالمرور والجنسية والدفاع المدني ، حديثي عن وزير الداخلية السيد قاسم الاعرجي الذي اثبت ان الخيرين مازالوا موجودين في عهدنا هذا عبر ما قدمه للوزارة منذ استيزاره لها وميزته العمل بصمت وواقعية .
فتحية لهؤلاء الثلاثة من صميم القلب ويحق لي ان افتخر بهم على اختلاف مرجعياتهم السياسية فعملهم كان هو الحكم عليهم ، وهذه دعوة لباقي الساسة ان يحذوا حذوهم ليتركوا لهم اسماً يذكره العراقيون بخير .
 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*