الآن
التثقيف على ظاهرة حصر السلاح بيد الدولة

التثقيف على ظاهرة حصر السلاح بيد الدولة

اللواء عبد الحسين العامري مدير شؤون العشائر: المرجعية الدينية الرشيدة والعشائر ركيزتان اساسيتان لدعم الأمن و الاستقرار

متابعة/ محمد علي البياتي 
أقيمت مؤخرا عدة مؤتمرات عشائرية موسعة شملت مركز البصرة و جنوب و شمال المحافظة لمناقشة أسباب ارتفاع معدل النزاعات  العشائرية في البصرة و كيفية الوصول إلى إيجاد حلول تساهم في الحد من هذه النزاعات ،  وتم التثقيف و التوعية على عملية سحب السلاح الثقيل و المتوسط من المواطنين و العشائر كافة من اجل المحافظة  على سلامة المجتمع و كذلك سلامة أبناء هذه العشائر وبالأخص ما ينتج  عنها من حالات قتل و إصابات بالغة قد تسبب العوق او التشوه الدائم و هذا بدوره يهدف إلى هدم التكوين الأسري حيث يساهم في ارتفاع عدد الأيتام و الأرامل.  
إضافة إلى ما يعانيه البلد نتيجة الحرب التي يخوضها أبناء القوات المسلحة البطلة و مجاهدو الحشد الشعبي المبارك ضد عصابات داعش الإرهابية، كما ان للنزاعات العشائرية تأثير مباشر على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية وعرقلة عجلة التقدم والبناء وبالتالي فإن العمل على معالجة هذه الظاهرة الخطيرة يتطلب التعاون من قبل الجميع .هذا وقد عقدت مديرية شؤون العشائر في وزارة الداخلية  مؤتمرا عشائريا موسعا لسادات وشيوخ عشائر   البصرة يوم الأحد الموافق 2/4/2017  في منطقة المعقل بمركز مدينة البصرة و تحت شعار (العشائر العراقية هي الظهير القوي للقوات المسلحة من الجيش والشرطة ومجاهدي الحشد الشعبي في التصدي لعصابات داعش الإرهابية و هي الركيزة الأساسية لدعم الأمن ووحدة العراق) وحضر المؤتمر العشائري ممثل السيد وزير الداخلية اللواء عبد الحسين جاسم العامري مدير شؤون العشائر في الوزارة وقائد شرطة محافظة البصرة اللواء عبد الكريم المياحي ومستشار قائد عمليات البصرة اللواء الركن مصطفى الفضلي فضلاً عن حضور حشد كبير من رؤساء العشائر ورجال الدين وعدد من منظمات المجتمع المدني وأعضاء من المجلس الاقتصادي العراقي في البصرة .وتحدث خلاله اللواء عبد الحسين العامري مدير شؤون العشائر مرحبا بالحضور ونقل لهم تحيات وسلام السيد وزير الداخلية وتم التأكيد خلال كلمته على أهمية نبذ الخلافات العشائرية المسلحة التي تهدف إلى إزهاق أرواح المواطنين وتهدد السلم المجتمعي .وأضاف:  يجب ان يكون للعشائر العراقية الأصيلة صاحبة النخوة والشهامة و الكرم الدور المهم في الحد ومنع استخدام السلاح وان يتم حل النزاعات بصورة حضارية وسلمية من خلال  الطرق القانونية. وفي السياق ذاته أكد عبد الحسين العامري ، هناك رافدان مهمان في البلد و هما الرافد الأول المرجعية الدينية الرشيدة وهي صمام امان البلاد والرافد الثاني هو العشائر الأصيلة وهي الركيزة الأساسية لدعم الأمن والاستقرار .إلى ذلك طالبهم بضرورة التعاون مع القوات الأمنية  في تنفيذ الأمر الديواني رقم (71) الذي أصدره رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة الدكتور حيدر العبادي الذي يتضمن نزع السلاح الثقيل والمتوسط وان هذا القرار جاء كخطوة للحد من النزاعات المسلحة ومنع عسكرة المجتمع .ثم تحدث قائد شرطة محافظة البصرة اللواء عبد الكريم المياحي قائلا:ان هذا المؤتمر يعتبر من المؤتمرات المهمة  لغرض التنسيق مع رؤساء العشائر في المحافظة في إدارة و إنجاح الملفات الأمنية التي قدمتها وزارة الداخلية خلال هذه الفترة وهي ملف النزاعات العشائرية وملف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وملف الرمي العشوائي وأهمية استتباب الأمن وفرض هيبة الدولة داخل المحافظة. وأشار المياحي الى ان هذا المؤتمر  بهذا التواجد العشائري الكبير سيكون عاملا مهما في تثبيت الملفات ولتقديم وجهات نظر وزارة الداخلية المتمثلة بمدير شؤون العشائر وقيادة شرطة المحافظة وقيادة العمليات .الى ذلك اكد   قائد شرطة البصرة  ان العشائر البصرية متعاونة معنا و مع القوات الأمنية في جمع الأسلحة ومتابعة المتجاوزين وهناك دعم وتوجيه كبير من قبل شيوخ العشائر بهذا الاتجاه  .و في السياق ذاته تحدث لنا الشيخ جمال صبري نجم شيخ عام عشائر المنتفك و السعدون :- نحن مع الحكومة و داعمون لوزارة الداخلية في عملية سحب السلاح الثقيل والمتوسط ونحث الأجهزة الأمنية على تنفيذ هذا القرار وأضاف شيخ السعدون ان النزاعات والخلافات العشائرية المسلحة التي تحصل هي خلافات عشائرية بسيطة ولكن لكثرة انتشار السلاح تتفاقم هذه النزاعات وقد شكلت مديرية شؤون العشائر في وزارة الداخلية مشكورة لجنة برئاسة قائد عمليات البصرة و عضوية عدد من سادات و شيوخ العشائر و يتم خلاله استدعاء إطراف الخلاف الى قيادة العمليات لغرض حسم النزاع بالطرق القانونية و السلمية .  ثم رحب الشيخ ماجد الضمينة شيخ عشائر ال حميد في البصرة :- تعقد هذه المؤتمرات العشائرية الأمنية من اجل   التواصل المستمر بين وزارة الداخلية المتمثلة بمديرية شؤون العشائر و بين رؤساء القبائل وان هذه المحافظة المعطاء   لها فضل على محافظات البلد اجمعها. وأكد شيخ ال حميد ماجد الضمينة ان ما يدور في محافظة البصرة   يحدث في باقي المحافظات او قد يختلف بعض الشيء لان البصرة محافظة كبيرة مترامية الإطراف وهي محافظة حدودية وهذه من الأمور التي تساعد على حدوث أزمات وإشكالات عشائرية او سياسية و لكنها لا تصل الى هذا الحد الذي يروج له في الإعلام مع الأسف ونحن نطالبهم بنقل الحقائق وعليهم تخفيف هذه الأزمة لأننا نسمع ان البصرة تعيش في حالة صراع ضخم و ان المواطن لا يستطيع الخروج من داره و بدورنا كشيوخ عشائر نقول، لا، لم تصل الأمور الى هذا الحد و ان هذه النزاعات تحصل خارج نطاق المدينة وان الدور الذي تقوم به عشائر البصرة دور ايجابي وعملهم دؤوب في فض النزاعات و ان العشائر البصرية   هي ظهير و سند قوي لحكومتنا. وأكد, نحن مع حصر السلاح بيد الدولة. صحيح ان العراق الان يقارع الإرهاب نيابة عن العالم ولكننا نريد ان يصبح السلاح الثقيل بيد الدولة فقط .ومن جانب اخر ناشد الشيخ ماجد الضمينة الحكومة للتريث بخصخصة الكهرباء لان هذا الموضوع سوف يثقل كاهل المواطنين في الوقت الحاضر .و رحب الشيخ صباح محسن عرمش شيخ عام عشائر بني مالك   بقرار الدكتور حيدر العبادي رئيس الوزراء حول سحب السلاح وأكد «نحن جادون بمساندة القوات الامنية بصدد نزع السلاح من العشائر. وأضاف الشيخ صباح المالكي، ان هذا السلاح هو من مخلفات الجيش  السابق و هذه الاسلحة الفتاكة و الثقيلة لا تخدم العشائر و ذلك لوجود عشائر ضعيفة و هناك عشائر قوية بامتلاكها السلاح و اذا حصل نزاع فسوف يضر بالعشائر ، ويشغل الدولة و هي أساسا مشغولة بواجب مقدس وهو سحق الإرهاب و عصابات داعش الإرهابية وبدورنا  لا نحمل الدولة اي مسؤولية.وفي سياق ذي صلة اكد الشيخ صباح المالكي على حصر السلاح بيد الدولة و لكن يجب ان يكون على شكل مراحل وان عشائر بني مالك أول من بادرت بهذا القرار في زمن   رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وقد سلمت عشائر بني مالك ( 280) قطعة و نحن اول من نادينا بهذا القرار و كذلك عشيرة الحلاف سلمت السلاح. وأوضح الشيخ صباح المالكي ما يخص الاعتداء على موظفي الدولة إثناء تأديتهم لواجباتهم الرسمية التي ارتفعت في البصرة انه سبق وان تم إصدار قرار من قبل شيوخ عشائر شمال البصرة و بحضور ممثل من المرجعية الدينية في النجف الاشرف  بعدم مطالبة أبناء العشائر لمسؤولي الدولة و الموظفين لما يحدث من عواقب غير سليمة إثناء تأديتهم لواجباتهم  وخصوصا من الجيش والشرطة وحاليا  انخفضت هذه الظاهرة إلى مستوى كبير في شمال البصرة و خصوصا فيما يخص إطلاق العيارات النارية في المناسبات الاجتماعية المختلفة من خلال توعيتنا المستمرة لأبناء العشائر ومن يخالف نقوم بتسليمه إلى الجهات الأمنية .