الآن

التاريخ يعيد نفسه من فلسطين إلى سوريا … إسرائيل تجهز جيوشاً إرهابية بدماء عربية


إسرائيل الداء الخطر الذي أصيبت به الأراضي العربية ، لم تكتفِ  باحتلالها للأراضي الفلسطينية حيث تطمح الى توسيع رقعة استيطانها لبقية الدول العربية و تفرض هيمنتها على ارجاء المعمورة.
فمنذ ذلك اليوم الذي جاءت به تلك الشعوب المرتزقة التي اجتمعت تحت مسمى إسرائيل ودخلت بوابة الشرق الأوسط وخطت خطواتها الأولى في الأراضي الفلسطينية والأمة العربية في دمار شامل وخراب عام حيث لا يمر يوم الا وتحدث كارثة معينة في احدى الدول العربية واساس ذلك إسرائيل.
حاولت تخريب كل ما هو جميل وتفكيك الوحدة العربية من خلال مؤامراتها اللعينة مع الدول و مع الأسف فرضت سيطرتها على الكثير من سياسات الدول العربية لا و باتت تركض وتلهث لكسب رضا اليد الممولة لهم والراعي الرسمي لفسادهم وجلسوا معها على الطاولة نفسها وتآمروا معها لخراب الدول العربية الواحدة تلو الأخرى.
لا يغيب عنا المشهد السياسي المليء بالكثير من الشوائب والصراعات و لا يغيب عنا أيضا ان اغلب السياسات العربية تحت سيطرة إسرائيل. دعونا نعترف ان إسرائيل هي التي تحرك سياساتنا ونحن تحت سيطرة حكم إسرائيل هذا ما يدور خلف ستار المؤامرات وعلى طاولات الاجتماعات السرية لكن فــي العلن و في التصريحات الصحفية إسرائيل عدوة الامة العربية.
ان ما اثار دهشتي وريبتي من مستقبل مجهول تحت سيطرة عدو لدود في العلن وصديق حميم في الخفاء هو واثناء تصفحي  احد  المواقع الإخبارية الرصينة ذهلت بخبر ان إسرائيل تستقبل ايتام الحرب السورية في مستشفيات إسرائيلية … هل وصلت بهم الدناءة الى هذه المرحلة ؟
اول ما قرأت هذا الخبر استذكرني مثل مصري يقول (يقتل القتيل ويمشي بجنازته) من الذي قتل اباء هؤلاء اليتامى؟ من الذي شردهم؟ من الذي أشعل فتيل الحرب في بلادهم؟ الم تكن إسرائيل بمخططاتها الملعونة ومؤامراتها الخفية يالسخرية القدر.. هي الآن تعطف على ايتام الحرب السورية ! يصادق وزير الداخلية الإسرائيلي أرييه درعي على خطة تتضمن استضافة 100 من ايتام الحرب الاهلية السورية ومنحهم حق الاقامة الدائمة في اسرائيل. وأكد باراك سيري الناطق باسم الوزير درعي ان المبادرة ستمضي قدما. وفي حال تنفيذها ، فستكون هذه المرة الاولى التي تستوعب فيها اسرائيل لاجئين من الحرب في سوريا.الم تتعبوا من الخطط وما ذنب هؤلاء الأطفال لكي تدخلوهم في إطار خططكم الملعونة من جهة إسرائيل تمول الإرهاب فداعش والقاعدة والكثير من المنظمات الإرهابية التي انتشرت في الآونة الأخيرة هي صناعة أمريكية وتمويل إسرائيلي حيث تمول المنظمات الإرهابية بالأسلحة والمستلزمات لإشعال فتيل الحروب وكما حدث في سوريا وخرابها الذي تقشعر له الابدان وتدمع عليه العيون.
بعد هذا الخراب الذي حصل في الاراضي السورية وهو تدبير إسرائيلي تأتي اليوم المستشفيات الإسرائيلية لتعالج الآلاف من السوريين الجرحى، ويصر الرئيس الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على توسيع نطاق المساعدة الطبية الاسرائيلية لجرحى الحرب السوريين. الا يبدو الامر غريبا و لاسيما في غياب الاعانة  والمساعدات العربية لابل حتى الدول العربية بدت تشتكي من النزوح الكبير للسوريين على أراضيهم .. ما الهدف من هذا ؟ وهل هذه مـــن ضــمن خـــططهم و مؤامراتهم الخبيثة أيضا ؟
نعود لنستكمل قراءة الخطط الإسرائيلية على الأطفال السوريين حيث تنص الخطة التي كشفت عنها للمرة الاولى القناة التلفزيونية الاسرائيلية العاشرة، على ان تقوم اسرائيل بإسكان الايتام مبدئيا في مدارس داخلية، بينما تبحث عن اسر عربية مستعدة لتبنيهم.وتزج بها طلاب عرب سوريون الامر واضح بوضوح الشمس انها تريد استقطاب الأطفال العرب لزرع مؤامراتها العدوانية و اساليبها الصهيونية في عقول عربية لانتاج أجيال إرهابية مدربة تدريبا متقنا وبفنون قتالية عالية جدا وأساليب متطورة حسب ما تملي عليه وتريده إسرائيل.أيضا تنص الخطة على منح الايتام اقامات مؤقتة ومن ثم اقامات دائمة تضمن لهم الحماية التي توفرها الجنسية الاسرائيلية و معظم الحقوق التي تضمنها ، ما سيسمح لأقاربهم من الدرجة الاولى بالالتحاق بهم في اسرائيل.
هنا الخطة تأخذ جوانب عدة وكل تلك الجوانب تعود بالفائدة الى إسرائيل وتحقيق لرغابتها الصهيونية نبدأ بأول خطوة وهي :
 منح الايتام إقامة مؤقتة ومن ثم إقامة دائمة فبعد ان تبث الأفكار الصهيونية والعدوانية في اذهان الأطفال تقوم وببساطة شديدة باعطائهم جنسية إسرائيلية وفي المستقبل سوف يكونون جنودا اسرائيليين بدماء عربية ومن يحاربون هل سيحاربون إخوانهم بالدماء؟ الجواب اكيد نعم انهم يخططون لكي نقتل بعضنا البعض.والادهى من ذلك يسمحون لأقاربهم من الدرجة الأولى الالتحاق بهم وهم على يقين ان هنالك عوائل سوف تتنازع للالتحاق والخلاص من الحروب والدمار والضياع الذي يعيشونه في بلادهم التي باتت على شفا هاوية الدمار الشامل وهذه العوائل بالتأكيد سوف يجري عليهم ما يجري على الاطفال وسوف يكون بيد اسرائيل سلاح عربي يدخلون به الأراضي السورية متى يشاؤون.ولو انهم يطمحون لأكثر من ذلك وهو اخلاء الأراضي السورية من ابنائها ومواطنيها وأهلها حتى يكون استيطانها سهلا على إسرائيل ويعيد التاريخ نفسه من فلسطين الى سوريا. تخلي الأراضي السورية من مواطنيها و شراء أراضيهم بمقابل جنسية إسرائيلية وبهذا تحقق أهدافها وتستوطن على الأراضي السورية بكل يسر وسهولة.ولكن برغم هذا كله يؤسفني ان أقول مهما يكن فإسرائيل قد حركت ساكنا امام ايتام سوريا وشهدائها اما الضمير العربي فهو في غيبوبة دائمة لا اعرف ما سبب هذا الصمت الرهيب من السياسات العربية و لما يحدث على الأراضي السورية وهذه الانتهاكات الإسرائيلية هل هم على علم بما يجري وقبضوا ثمن سوريا ام انهم متغافلون عن ذلك لمصالحهم الخارجية ؟