الآن

«البينة الجديدة » كانت هناك .. ندوة موسعة عن انتصارات الجيش العراقي والحشد الشعبي الابطال بمجلس الدكتور محي الدين

نجيب الصالحي  ينتقد بعض الساسة ويشيد  ببطولات الجيش العراقي والحشد الشعبي 
بغداد / البينة الجديدة
جاءت الندوة الحوارية  للفريق الركن نجيب الصالحي في مجلس الدكتور على عبد الرزاق محي الدين الثقافي الشهري بسلسلة من انجازات وبطولات الجيش العراقي والحشد الشعبي  وبقية القوات الامنية الابطال، (البينة الجديدة)  حضرت الامسية ، وكان لها التحقيق التالي . انتقاد شديد اللهجة للساسة والاوضاع السياسية ، وسوء النظام الانتخابي المتبع في البلاد  ، استذكر الفريق الصالحي انتصارات الجيش العراقي منذ مطلع تشكيله ومشاركته في العديد من المعارك للدفاع عن كرامة الوطن ودفاعه عن بقية البلدان العربية الشقيقة.

 اختار  الصالحي عنوان  تحرير الموصل ومستقبل العملية السياسية في العراق بداية للحديث وقال ان تضحيات الجيش العراقي وجهاز مكافحة الارهاب والحشد الشعبي الابطال تعتبر ملحمة  بطولية قل نظيرها في جيوش العالم نظرا للظروف السياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد ، وقد اصبحت جميع القوات الامنية  جاهزة وبمعنويات عالية اسوة بجهاز مكافحة الارهاب الذي يقتحم المدن ويحرر الاراضي المغتصبة من تنظيم داعش الارهابي ، وهناك مشاركة فعالة للعشائر العراقية ،  وقد تحتاج بعض القوات الى تدريب وزيادة الخبرة في حرب المدن وهي تحتاج ايضا الى تكتيكات خاصة لهذه المعارك النوعية  ويجب ان يكون لدينا وحدة قيادة وتوجيه واعداد قوات امنية قتالية مدربة بكفاءة عالية ،  ونعتز اليوم بوجود اكثر من مليون مقاتل عراقي يحتاج البعض منهم الى تدريب إضافي  واكتساب المهارات القتالية والخبرة الكافية لكي نقضي على الاختراقات الامنية  داخل بغداد وبقية المدن . وارى ان الاختراقات الامنية سببها الاول هو سياسي والاعتماد على المحاصصة في توزيع المناصب في الدولة العراقية ،وان    مفهوم المحاصصة   يهدد  المواطنة  ويجتث  مهنيين  وهذه المناصب موزعة بين الاحزاب والكتل السياسية ، وفي الجانب المدني ممكن توزيع وبيع هذه المناصب ولكن غير مسموح به في الجانب العسكري ، ومثال لذلك توزيع هذه المناصب بين الكردي والشيعي والسني  وخاصة الوزراء الامنين مثل قائد الاركان ، وقائد العمليات وهذا المعيار قد يؤثر كثيرا على معنويات وبطولات  المقاتلين  ويجب ان تنتهي  هذه المحاصصة والتي جلبت الكارثة الى البلاد ، وقد تم تشكيل معظم قطعات الجيش العراقي الجديد وكأنما لم يواجه الحرب بعد هذه الاحداث ، وحسن علاقته مع ايران واسرائيل  واطمأن بعدم وجود اعداء يهاجمون البلاد ويغزون المدن والحدود ولا يوجد تهديد.   والمفارقة قول مستشار الامن الوطني السابق  موفق الربيعي  بعدم وجود وزير للدفاع عسكري ونختاره مدنيا حتى لا يعمل انقلابات !! ويرجح ان يتولى رئاسة الدفاع امرأة ، ونعد تلك السياسات فاشلة وتقع لدينا خسائر كبيرة  بأروح المقاتلين  وهدر المال .  لم يرق هذا النقد للحكومة التي اصرت على استقالتي من منصبي بحجة التدخل في السياسة وتلك الامراض وهذه الافكار لم تبن مؤسسة امنية بالشكل الصحيح ولم توازي  الاموال الكبيرة التي صرفت على المؤسسة العسكرية ،  والسيطرات العسكرية تباع وتشترى ونقل الضباط والجنود مقابل ثمن، وسوف تبقى هذه السياسات قائمة لحين الغاء المحاصصة السياسية والحزبية  واستقرار الاوضاع الامنية والاقتصادية وتبنى مؤسسات امنية بالشكل الصحيح .  نحتاج الى وحدة قيادة وتوجيه مركزي ، والابتعاد عن التصريحات الاعلامية للقادة السياسيين وان المؤسسة العسكرية تعدت المليون منتسب يستلمون مرتبات وتدريبهم ضعيف وخبرتهم قليلة وليس لدينا مؤسسة امنية بالشكل الذي نتمناه  .  المطلوب انتفاضة جماهرية شعبية قوية تنسق مع الاعلام والمجتمع المدني لغرض الغاء هذه المحاصصة ويقوم الشعب بالتغيير وسوف يبقى الوضع هكذا في المؤسسة الامنية  الى ان ترتفع اصوات المعارضة  ، ونأتي بضباط مهنيين وكفوئين ولديهم هيبة الجهاز الامني .   نحن نقاتل الارهاب منذ 14   سنة ولكن ليس لدينا الخبرة والمعرفة بتفاصيل قمع الارهاب من منابعه وكل هذه التفاصيل تحتاج الى خبرة ودراية وتنسيق وتتطور هذه الخبرة بالتزامن مع الوقت ويقع على الشعب اختيار الحلول البديلة للسنوات القادمة والغاء المحاصصة في كل مفاصل الدولة  كافة وليس الامنية  فقط والمفارقة بوجود اناس اميين محتلين مناصب في الدولة وبدرجات مختلفة . ولم تختصر على شخص السيد الوزير، وهناك تقسيم للمناصب حسب الطائفية والحزبية في كل الوزارات وخاصة في الخارجية والدفاع ومجلس الوزراء ، وهذا التقسيم سرطان قاتل يجب ان نقف عنده ، والى الان  العراقيون لديهم  (خوف ورعب)  من صدام ونظامه السابق وهم يخشون الحديث عن النظام السياسي الفاشل الان والمشكلة المحيرة للعالم لماذا يسكت الشعب العراقي عن هذا  النظام السياسي   ولا نعني اسماء ، وحتى المرجعية الدينية في النجف الاشرف والامريكان ودول الجوار لا يريدون هذا النظام ولا يؤيدونه ، ويقع على شعبنا الكريم ان يقول ان هذا النظام يسير بالخطأ وعليه التصحيح ، ويصرون على التغيير وانهاء المحاصصة وبيع الوزارات وانهاء عمليات الفساد الاداري الذي نخر مؤسسات الدولة ومن الصعب القضاء عليه دون تدخل الشعب، ومثال على ذلك رؤية المدير العام وهو يرى وزيره  يشتغل بالسرقات وكل تفاصيل الوزارة تسير هكذا، وكذلك مؤسسة امنية تسير بهذا الاتجاه وقدوتهم القائد وهو يتعاطى الرشوة ويسرق ممتلكات الشعب وينهب  المال العام ، ويقوم بشراء المنصب وكثير من الصفقات  والملفات كانت لا تصدق والان اصبحت حقيقية وواقعية . ان عدم   وجود استقلالية ومهنية في ادارة الدولة  افقدت المواطن ثقته بالحكومة على مدى سنين طويلة ،  وكأنما هناك اجراءات عمل لجنة توزيع المناصب الخاصة حسب الطائفة ، وهي  تضم اشخاصا يخضعون لولاءات احزاب وكتل سياسية نافذة في الدولة .  وقد حدثني احد السماسرة الذين يتاجرون ببيع المناصب الحكومية  وقال لي  اترك منصب الوزير  (تعال ونبيع لك منصب قائد الفرقة )  بمبلغ (خمسمائة الف دولار) لان منصب الوزير كبير وفيه ميزانية 38 مليار ، وتلك ارقام بيع وشراء المناصب والوزراء ، كيف تستقر الاوضاع  الأمنية  و يصبح امن وامان في البلاد بوجود مافيا للفساد تقودها  الاحزاب ، ونحن كشعب يجب علينا وضع حد  لمكافحة الفساد ، وانهاء المحاصصة ، ومن المستحيل ردع مافيا الفساد دون انهاء المحاصصة ولا نستبعد تدخل الامريكان بعد تحرير الموصل بقوة وهم يرافقون القوات الامنية الان وتحرير مدينة الموصل يحتاج الى ادارة جيدة ولا داعي للإعمار والبناء بوجود مافيا الفساد ويراد لها وجوه جديدة ووضع سياسي جديد ، اما الحديث عن الانتخابات فهم سرقوا الاموال فيما بينهم  ، ويعتزمون العودة من جديد في هذه الانتخابات، وليس تلك الامور تسير بالخطأ  فقط بل  تم تفصيل الحياة السياسية فيما بينهم وهم يسيطرون على كل شيء وكثير من الدول تتقدم بهذه الطريقة الديمقراطية الا نحن سخرنا هذه الامكانيات للمصالح الشخصية ونهب ثروات البلاد ، المفارقة ان السياسيين عرفوا من اين تؤكل الكتف والحصول على كسب الاصوات اذ يأتون بالنخب الذين لا يحصلون على الاصوات بينما الحرامية واللصوص يحصلون على الاف الاصوات  ، ومن ثم يسخرون اصحاب الاموال ورجال الاعمال ويحصلون على عشرات المقاعد  البرلمانية  بينما  المستقلون والشرفاء والنزهاء يتركون ويخسرون ، ونحن نقول ان هذه الانتخابات ليس بصالح الشعب والوطن وعلينا  ايجاد الحلول الاخرى، الى متى يبقى  الشعب هو من يدفع فاتورة الفشل السياسي والساسة يعيشون مترفين ومتنعمين بكل شيء في هذا البلد. العميد المتقاعد داود الرحماني قال ان دفاع الجيش العراقي السابق عن المدن ومشاركته في الدفاع عن بعض البلدان العربية جاء من كونه يمتلك الخبرة والمهارة القتالية بشتى الصنوف ، والان نرى ان الجيش العراقي الجديد قد كسب كثيرا من الخبرة وقد مارس حرب تحرير المدن واشادت به العديد من دول العالم خاصة في مجال مكافحة الارهاب، واستعادة المحافظات المحتلة من قبل تنظيم داعش الارهابي، وفرض سيطرته الكاملة ومن ثم المساهمة في حملات اعادة السكان النازحين واعمار تلك المحافظات كما ان مشاركة قوات الحشد الشعبي ومكافحة الارهاب زاد من عزيمته ورفع معنوياته في عمليات قتالية  نوعية سميت بالتحرير النظيف ، وقد سارت بقية المعارك بنفس الهمة والعزيمة ومثال لذلك الانتصارات السريعة واستعادت المدن المغتصبة من العصابات الارهابية التي استولت على هذه الاجزاء الكبيرة في غفلة وتخاذل وربما وقعت بعض المؤامرات ضد الوطن.



This post has been seen 9 times.