الآن
(البينة الجديدة)  تستعرض في حلقات الكتاب الموسوم .. أشهر وأخطر الجاسوسات عبر العصور

(البينة الجديدة) تستعرض في حلقات الكتاب الموسوم .. أشهر وأخطر الجاسوسات عبر العصور

المؤلف – محمود عبد الله 
عوّدتكم جريدة البينة الجديدة على عرض أحدث الكتب لاسيما تلك التي تتعلق بقضايا وموضوعات نعتقد بانها ضرورية لإشاعة ثقافة معرفية لدى القارئ العزيز في شتى الموضوعات .. الكتاب الذي نحن بصدده هو ( حواء حين تلعب بالنار .. أشهر وأخطر الجاسوسات عبر العصور ) لمؤلفه السيد محمود عبد الله . في هذا الكتاب عرض لأهم ملفات أجهزة الاستخبارات العالمية حيث العودة للتاريخ التي تتضمن قصص أهم وأخطر الجاسوسات اللائي لمعن في ذلك العالم الغامض المثير .. عالم الجاسوسية بأسراره وغموضه أيضا ونتائجه سواء كانت لصالح الجاسوسة أو عاكسته الرياح فجاءت بما لا تشتهي . 
القسم الأول
مقدمة عن استخدام النساء في الجاسوسية

جرى استخدام النساء في اعمال الجاسوسية من قديم الازل .. منذ عهد نوح .. حين اثرت امرأته ان تنحاز لقومها في المعركة بين الفكر والايمان وهو الموقف نفسه الذي قامت به زوجة النبي لوط التي كانت تمد قومها باخبار زوجها وفي التوراة التي يقدسها اليهود نجد دليلة الجاسوسية الفلسطينية التي استخدمها قومها للوصول لسر قوة عدوهم ومن ثم القضاء عليه كما نجد سفرا كاملا باسم امرأة تم زرعها في القصر الملكي الفارسي واستطاعت انقاذ قومها من الابادة الجماعية وتحسين اوضاعهم في المملكة انها استير الغانية التي اخضعت الفرس لقومها بجمالها ودهائها. وقد امتلات المجتمعات القديمة والحديثة بالانثى التي صارت جاسوسة بارادتها واقتناعها او رغماً عنها .. وقد نجحت المرأة الجاسوسة في ذلك العالم كما نجح الجاسوس الرجل وفشلت كما فشل وبقي لكل منها مهامه المناسبة لطبيعته وتكوينه ولعل هذا يجعل السؤال ملحاً : متى تكون الحاجة للمرأة في عالم الجاسوسية والمخابرات؟ يدرك الخبراء بالنفس البشرية انه لا يوجد انسان بغير نقطة ضعف وهذه هي القاعدة التي تعمل عليها اجهزة المخابرات في انتقاء ضحاياها والسيطرة  على مصادر معلوماتها، هناك من يستهويه المال ويجتذبه وهناك من لا يملك نفسه امام الانثى الجميلة وهناك المتمرد الناقم على اوضاع وطنه وهناك صاحب المبدأ والقضية الذي يمكن الدخول اليه عبر مبادئه وهناك … وهناك .. ومن بين كل هذه الامور تبقى الغريزة والضعف امام الانثى الجميلة من اكثر نقاط الضعف الموجودة لدى عموم الرجال .. ولعل التاريخ يشهد بذلك .. فقصص مثل قصص دليلة واستير وسالومي على ما دخلها من خرافات واضافات اسطورية تبقى شاهدة على مدى تأثير المرأة الجميلة في الرجل بما يجعله مستعدا للتضحية بكل شيء من اجلها. لذلك نجد اجهزة المخابرات تحرم الحب على العاملين بها بل تفضلهم من دون عواطف او ان يكونوا متزوجين مسبقا كما يحذرون من الخطأ الشهير الذي قد يقع فيه ضابط المخابرات وهو حب «الحالة» بان يقع الضابط او الضابطة في هوى العميل الذي يتعامل معه ويقوم بتدريبه او يحدث العكس ويقع العميل في هوى ضابط الحالة المكلف بالتعامل معه والاشراف على عمليته. وهناك قصة شهيرة يعرفها الروس جيدا لرجلهم (بوجدان ستاشنكي) الذي احب فتاة من المانيا الشرقية وهو يقوم باحدى عملياته في المانيا الغربية، تعاهدا على الزواج والبسها خاتم الخطبة وحين عاد من مهمته اتصلت به الخطيبة واخبرته انها حامل وانها ستضع مولودا وطلبت منه العودة فمنعته المخابرات الروسية من ذلك فاتصلت به بعد مدة تقول انها ولدت طفلا ومات. وانها تنتظر مجيئه للقيام بدفنه فسمحت له المخابرات الروسية بالسفر لكنها وضعته تحت الرقابة المشددة تحسبا لاية ردة فعل تكون لديه بسبب حرمانه من زوجته ومن ثم وفاة ولده وهو بعيد عن زوجته وبعد الدفن رجع الى عمله فادرك انه مراقب فقام بالهرب الى المانيا الغربية هو وزوجته واتجه الى مركز المخابرات الاتحادية فقدم (بوجدان) الى المحكمة بعد التحقيقات التي اجرتها المخابرات الاتحادية معه وفي المحكمة اعلن انه نادم وانه كان ينفذ عمله تحت الضغط عليه فرأت المحكمة ان له من الاسباب المخففة ما يكفي لتحكم عليه بثماني سنوات مع الاشغال الشاقة ولكنه اختفى من سجنه عام 1966 وكذلك اختفت زوجته التي كانت تزوره في السجن. هذه قصة تظهر كيف فشل هذا الجاسوس الكبير بسبب وقوعه في الحب .. يقول الخبراء كذلك ان من غريزة الرجل ان يحترم المرأة ويرق لضعفها فمقاومة دموع امرأة اصعب على الانسان الكريم من مقاومة عدو في الميدان لذا كانت تلك الدموع سلاحا فتاكا في مواقف تاريخية كثيرة .. وكم انقلبت موازين وتغيرت نتائج معارك بسبب تلك الدموع. وهناك قصة في تاريخنا العربي والاسلامي تثير لدي الغيظ كلما تذكرتها .. في ذروة الصراع بين العرب والمسلمين وبين الاوربيين في الاندلس وفرنسا وايطاليا نجح امير من امراء بني الاغلب في تونس بمحاصرة روما معقل البابا ومركز التحريض ضد الاسلام في العالم انذاك .. وشدد الامير من الحصار حتى كادت تخر له روما ساجدة فما الذي جعل هذا الامير يتراجع عن فتح روما التي كان فتحها نهاية المقاومة للاسلام في اوروبا للابد .. انها دموع المرأة .. جاءت ام الامبراطور واخواته يستدررن عطف الامير العربي بدموعهن وهداياهن  ركعن له ورجونه ان يقبل الجزية فضعف وقبلها وبهذا انقلب التاريخ في العالم بقيت روما وبعدها ضاعت الاندلس ووصلنا لما نحن عليه اليوم. الحقيقة الثالثة التي يعرفها الخبراء هي ان من طبيعة الفطرة البشرية عند الرجال انهم يميلون الى النساء ويتقربون اليهن تلبية لنداء الغريزة في هذا الامر ولا تجد رجلا الا ما ندر لا يميل الى النساء غير انه قد يقف عند حدوده ان كان محافظا على دينه وعاداته وقد يتعداها ان لم يكن كذلك فلذلك انت تجد ان هذا الامر يعطي فرصة كبيرة للمرأة لجلب المعلومات والتقاطها من الرجل لانه يحب ان يفتخر امام المرأة ببطولاته واعماله فهو يتكلم ولاسيما اذا كان ذا منصب عسكري او غيره .. والمراة الذكية هي التي تعرف كيف تدخل الى قلب الرجل وتخرج منه ادق اسراره. ولعل هذا الاسلوب : دفع الرجل للتفاخر بمعلوماته واسراره امام المراة المتدللة التي تجذبه للفراش لعله من اشهر الاساليب التي قامت وتقوم به الجاسوسات في الحصول على المعلومات وفي القصص التي سترد في الفصول التالية نماذج لجاسوسات برعن في هذا الامر وحققن به نجاحات عظيمة.
الحقيقة الرابعة ان الغريزة تدفع الرجال لاسيما في المجتمعات الشرقية للعمل على حماية المرأة وعندما تدخل تحت عباءته يمكن لها ان تبدأ باستغلال كامل خبرتها في سبيل الحصول على ما تريد. وفق هذه القواعد الاربع الرئيسة تتضح اهمية المرأة في مجال التجسس والاستخبارات وانه لا يمكن الاستغناء عنها كما لا يمكن الاستغناء عن الجواسيس الرجال.
المرأة وسلاح الجسد
ربما كان الرجل في العموم اقوى واذكى من المرأة ولكن المرأة ومنذ البداية تمتلك ما لا يمتلكه الرجل في مضمار الجاسوسية تمتلك سحر الانوثة ورقتها وضعفها. تخبرنا ارشيفات اجهزة المخابرات وتاريخ الجاسوسية عموماً ان كثيرا من الجواسيس الرجال والنساء لم يترددوا في استخدام (الجسد) للوصول لهدفهم ويمكن ان نربط هذا بحقيقة اخرى تتلخص في ان اغلب من عملن بالتجسس كن ممن يتمتعن بالجمال الفائق او الجمال في حده الادنى ولعلنا حين نسمع كلمة جاسوسية يتبادر المعنى في اذهاننا مرتبطا بصورة المراة الجميلة الجذابة التي تفقد الرجال عقولهم وتسيطر عليهم وتدفعهم نحو ما تريد. وفي هذا يمكن ان نذكر اسماء عشرات الجاسوسات اللائي ادين الجزء الاهم من عملهن في الفراش. من ينسى (ماتا هاري) التي كانت تحصل على المعلومات بسحر جمالها ودلالها؟ ولم تكن الوحيدة فخلال حرب الانفصال في الولايات المتحدة استخدمت كثيرات من امثال : بل بويد و روز جرينها و محاسنهن لخدمة هذا الجانب او في الجانب الاخر. كما ان النبيلة الايطالية (فيرجينيا دي كاستيجليونه) جعلت من نفسها في تلك السنين عشيقة لنابليون الثالث وذلك لتوريطه في عمل عسكري مما اتاح لبيامونته استعادة اراضٍ كانت عندئذ تحت سلطة الامبراطورية النمساوية الهنغارية وخلال الحرب العالمية الثانية اسهمت بيوت دعارة رفيعة المستوى من اجل استطلاع اسرار ومعلومات الزبائن بالاحتلال عليهم وكان اشهر هذه المواخير صالون كيتي في برلين. اقيم هذا الماخور بالتعاون مع نساء مخلصات للنظام النازي وكان هناك في فيينا صالون مماثل وكان اسمه في اليابان (صالون الملذات العظمى). اما الواقعة المدهشة والطريفة في الوقت نفسه فهي ما يروى عن برنارد بورسيكوت الذي كان موظفاً في وزارة الخارجية الفرنسية عندما القي القبض عليه عام 1986 م بتهمة تسريب اسرار الى الصين وقد اكد انه قام بذلك لوقوعه في حب مواطنة تدعى شي بي بو واستمرا في علاقة عاطفية خلال 19 سنة والاكثر ادهاشاً في الامر هو ان شي بي يو لم تكن امرأة كما كان يعتقد بل رجلاً نجح في اخفاء جنسه بالخداع وقد حاول بورسيكوت الانتحار لما علم بالخدعة. والتاريخ القديم يصف لنا باستفاضة  كيف استغل اليهود الجنس منذ الاف السنين لنيل مبتغاهم وتحقيق اهدافهم غير الشريفة ضاربين عرض الحائط بالقيم وبكل الفضائل والاعراف. ففي عام 1251 قبل الميلاد .. كانت مدينة (أريحا) الفلسطينية مغلقة على اليهود العبرانيين واراد (يشوع بن نون) غزو المدينة واحتلالها. ولما ابلغ ان ملك المدينة يهوى النساء .. ولا يستطيع مقاومتهن كلف اثنين من اعوانه بالبحث عن فتاة يهودية – ذات جمال واثارة – لتقوم بهذه المهمة .. فوقع اختيارهما على (راحاب) جميلة الجميلات .. التي استطاعت بالفعل الوصول الى الملك وسيطرت على عقله بفتنتها الطاغية وملأت القصر باليهود من اتباعها بحجة قرابتهم لها. بهذه الوسيلة امكن ادخال مئات اليهود الى المدينة وتمكنت راحاب من قتل الملك ودخل يشوع منتصراً بواسطة جسد امرأة .. امرأة يفخر بها اليهود ويعدونها اول جاسوسة يهودية خلعت ملابسها في سبيل هدف (نبيل) لبني جلدتها. وهناك قصة استير التي اشرنا اليها وسنوردها بالتفصيل فيما بعد .. ولعل هذا ما يجعلنا نشير الى ملحوظة مهمة في هذا السياق وهي تميز المخابرات الاسرائيلية في استخدام سلاح الجنس في اعمالها فرغم ان مفهوم الولاء للدولة الوطنية وتقديمه على ما عداه من الاعتبارات يبيح للجاسوسة ان تضحي بشرفها وان تجعل جسدها في خدمة هدفها ووطنها ورغم ان الجاسوسة غير الوطنية تلتزم بهذه القاعدة ايضا فان الموساد يتفوق في هذا المضمار. فبعدما اقام الصهاينة دولتهم فوق الارض المغتصبة من العرب كان عليهم ان يتمسكوا بها  ويجاهدوا في سبيل استقرارهم عليها .. وكان الجنس احد اهم ادواتهم للوقوف على اسرار المحيطين بهم ونواياهم من خلال ضعاف النفوس الذين سقطوا في شباكهم .. وانقلبوا الى عبدة للذة وعبيد للمال. والامر برمته ليس كما نتخيل – مجرد لقاء جسدي بين رجل وامرأة – بل هو اكبر من تصورنا وتخلينا البسيط للحدث فالجنس صارت له مدارسه واكاديمياته التي اقامتها له الموساد لتدريسه ولشرح احدث وسائل ونظريات السقوط باغراءات الجسد. وغالبية اجهزة المخابرات في العالم تستعين بالساقطات والمنحرفات جنسيا لخدمة اغراضها حيث يسهل اغراؤهن بالمال او التستر على فضائحهن اما في الموساد فلا .. اذ يتم اختيارهن من بين المجندات بجيش الدفاع الاسرائيلي .. او الموظفات بالاجهزة الامنية والسفارات او المتطوعات ذوات القدرات الخاصة ويقوم على تدريبهن خبراء متخصصون بعد اجتياز اختبارات مطولة تشمل دراسات معقدة عن مستوى الذكاء وصفاتهن المعبرة عن نفسها في مختلف الامزجة وكذا انماط الطباع وسرعة التصرف والاستجابة. تدرس لهن ايضا فنون الاغراء واساليبه بالاضافة لعلم النفس وعلم الاجتماع وعلم الامراض النفسية ومنها طرق الاشباع الجنسي ونظريات الجنس في اعمال السيطرة والصدمات العالية للسيطرة واكتشاف مرضى القهر الاجتماعي او السياسي او الديني لسهولة التعامل معهم وكذا المصابين باحباطات الشعور بالنقص وذوي الميول الجنسية المنحرفة التي لا تقرها الجماعة الى جانب التمرينات المعقد للذاكرة لحفظ المعلومات وتدوينها بعد ذلك وتدريبات اكثر تعقيداً في وسائل الاستدراج والتنكر والتلون واجادة اللغات. انهن نسوة مدربات على التعامل مع نوعية خاصة من البشر استرخصت بيع الوطن في سبيل لذة الجنس ومن هنا ندرك انهن نساء اخريات يختلفن عن سائر النساء. وعنهن يقول مائير عاميت (ان المراة سلاح هام في اعمال المخابرات الاسرائيلية .. فهي تمتلك ملكات يفتقر اليها الرجال .. بكل بساطة .. انها تعرف جيداً كيف تنصت للكلام .. فحديث الوسادة لا يمثل لها ادنى مشكلة ومن الحماقة القول بان الموساد لم توظف الجنس لمصلحة اسرائيل .. فنحن لدينا نساء متطوعات راجحات العقل .. يدركن الاخطاء المحدقة بالعمل فالقضية لا تنحصر في مضاجعة شخص ما انما دفع الرجل الى الاعتقاد بان هذا يتم مقابل ما يتعين ان يقوله. ويضيف عاميت : «نحن نستخدم النساء ذوات الصفات الخاصة جداً في المهام التي تستدعي ذلك فالمرأة ذات فوائد عظيمة في عمل المخابرات فهي لا تثير الشكوك حولها ويوحي تواجدها مع زميل بانهما زوجان او عشيقان فلا يجذبان انتباها في عمليات المراقبة». ويضيف : «وتقوم الموساد باستخدام المراة في نصب المصائد الجنسية ولمرة واحدة فقط احياناً حيث توظف الموساد الجنس كاهم الاسلحة في عملياتها السرية وانه لتصرف شائع ان يتم استخلاص المعلومات من الجواسيس والمخبرين العرب، الذين تديرهم الموساد او امان باخذهم الى مكان هادئ فيكافأون على عملهم بتوفير الفتيات لهم ويتم تصوير ممارساتهم لاستخدام الصور للضغط الابتزازي لضمان ولائهم لاسرائيل». ولا عجب ان تصل شهرة بعض نساء الموساد الى الافاق لاجادتهن فنون السيطرة ونزف اجسادهن تضحية وحباً في ارض الميعاد ومن اشهر هؤلاء النسوة المدربات المحترفات يولاند هارمور التي ولدت في مصر وسيلفيا رافائيل التي اشتركت في تعقب الفدائي الفلسطيني على حسن سلامة وكانت من بين المعتقلين من رجال الموساد في النرويج اثر فضيحة ليليهامر في يوليو 1973. اما شولا كوهين فكانت اسطورة الجنس بحق اذ تمكنت بفضل جسدها المثير من تأسيس شبكة جاسوسية خطيرة في لبنان وتستحق بلا مبالغة لقب (ماتا هاري) اسرائيل الى جانب هؤلاء كانت هناك ايضا سارة ارونسون وليلي كاستيل ومئات الاسماء التي تزدحم بها ملفات جهاز المخابرات الاسرائيلي لنساء يهوديات عملن باخلاص لنصرة الصهيونية وانتصرن في حروبهن على اسرة الخونة. وكانت (ليلى كاستيل) اسطورة نساء الموساد بحق .. فبعد سنوات من وفاتها عام 1970 كان الجميع يتحدثون عن (مواهبها) الاستثنائية فقد كانت تتحدث العبرية والفرنسية والانجليزية والالمانية والايطالية والعربية وكانت جذابة وذكية وجديرة بثقة الموساد وكان (سلفي هاريل) يستخدم عقلها وانوثتها في (مهمات) خاصة في اوروبا. فاسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم منذ عام 1948 التي تفرض التجنيد الاجباري على النساء وقت (السلم) إذ تستخدم النساء والفتيات في شتى المجالات العسكرية والسرية والجاسوسية لتحقيق اهداف اسرائيل في الامن والتوسع حتى ولو بالجنس فالجنس سلاح اليهود منذ القدم وقد اجادوا استخدامه واتقنوه لدرجة الاحتراف وتفوقوا بذلك على الامم الاخرى. ومن النادر جداً ان تخلو قصة تجنيد جاسوس لاسرائيل من المرأة والجنس  حتى في حالة الخائنة هبة سليم التي اشتهرت باسم (عبلة كامل )فقد استغلت انوثتها كجاسوسة اسرائيلية واغرت الضابط المصري المقدم فاروق الفقي وفعلت معه كما تفعل نساء الموساد في غرف النوم. وفي حالة الاردنية امينة داود المفتي فرغم انها لم تتعاون مع الموساد بعد نصب «مصيدة العسل» المعتادة لكن ارتباطها جنسياً بطيار يهودي في فيينا وهي المسلمة – ثم زواجهما كان بداية قصتها مع الجاسوسية والخيانة .. وهذا ما حدث ايضا مع انشراح المصرية التي سيطر عليها ضابط الارتباط الاسرائيلي بالجنس في تركيا.
وسائل تجنيد المرأة في أعمال التجسس :
لا تختلف وسائل تجنيد المرأة والسيطرة عليها في عالم الجاسوسية عن وسائل تجنيد الجاسوس الرجل والسيطرة عليه فالهدف في النهاية هو التطويع والسيطرة والوسيلة تتفاوت بتفاوت ظروف الشخص المراد تجنيده وبطبيعته الشخصية .. فهناك من يتم اصطيادها وتجنيدها بطعم الحب والغرام ومعروف ان المراة حين تحب تفعل اي شيء من اجل الحبيب.
فتاة اردنية مثل امينة المفتي احبت شابا يهودياً ومن اجله غيرت دينها فاعتنقت اليهودية ولتحمي حبها هذا غيرت جنسيتها وولاءها وباعت وطنها فهاجرت مع زوجها اليهودي لاسرائيل وحصلت على الجنسية الاسرائيلية. وبعد وفاة الحبيب ورغبة في الانتقام من العرب الذين تسببوا في مصرعه وباسم الحب والوفاء قبلت امينة ان تعمل مع الموساد ضد العرب الذين ولدت وعاشت بينهم وكانت واحدة منهم في يوم من الايام. باسم الحب اصبحت سيبيل ديكلور واحدة من اخلص اعوان الكولونيل النازي (فيرنر كرامر) الذي كان يشغل منصب رئيس المخابرات التابعة لفرقة العاصفة الالمانية .. معاونة له وعشيقة في الوقت نفسه. وهناك من يتم اصطيادها بالمال ويستغل طمعها وعشقها للثراء والرفاهية وما اكثر النماذج وربما كانت (ماتا هاري) وكرستين كيلر وشولا كوهين من اشهر هؤلاء النسوة اللاتي دفعهن الفقر او الطمع لعالم الجاسوسية والعمالة. وهناك من تدخل ذلك العالم ايماناً بمبدأ حتى لو كان خاطئاً مثل هبة سليم التي جندها الموساد بعد ان امنت باسرائيل وقوتها وتفوقها على العرب ومثل ان بيليه مونتيز التي تجسست على الاستخبارات الامريكية ايمانا منها بالقضية الكوبية. وهناك من تدخل من بوابة الوطنية والحرص على صالح الوطن لدينا هنا حكمت فهمي الراقصة التي تعاونت مع الالمان نكاية في الانجليز المحتلين ورغبة في الخلاص منهم وهناك الثلاثي الفرنسي : سيمون واوديت وجينيت اللائي تطوعن للعمل ضد الالمان الذين احتلوا فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية. وهناك من تدفعها الرغبة في الانتقام مثل كلير فيلبس التي ارادت الانتقام لزوجها من اليابانيين فصارت عميلة سرية. ومنهم من تتملكها الرغبة في المغامرة والاثارة فتتقدم الى ادارات المخابرات تحاول اقناعهم بجدارتها بالعمل معهم مثل مارجريت هاريسون. 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn