الآن
(البينة الجديدة) تستعرض الكتاب الجديد ( لعبة المتنورين والنظام العالمي الجديد) لمؤلفه منصور عبد الحكيم

(البينة الجديدة) تستعرض الكتاب الجديد ( لعبة المتنورين والنظام العالمي الجديد) لمؤلفه منصور عبد الحكيم

منصور عبد الحكيم

كعادتها في كل مرة تعرض (البينة الجديدة) الكتاب الجديد الموسوم بـ ( حكومة العالم الخفية .. لعبة المتنورين والنظام العالمي الجديد ) وهو يتحدث عن مؤامرة عالمية تم وضعها في العام (1955) في امريكا على شكل لعبة تحقق منها الكثير .. يقول مؤلف الكتاب منصور عبد الحكيم : انه وعبر جهد مضنٍ استطاع ان يسلط الضوء على لعبة المتنورين ومخطط الماسونية الشيطاني وفضح هذه اللعبة الشيطانية التي نجدها كل يوم تترجم على ارض الواقع باصابع صهيونية تحرك عرائس المارونيت الامريكية وفق كروت ابالسة الماسونية .. ان البينة الجديدة اذ تستعرض هذا الكتاب فلانها تدرك ان واجبها الوطني والاخلاقي والصحفي يقتضي ان يطلع الرأي العام على حقائق وحوادث واشياء يحاول البعض ان يجعلها مخفية عن الانظار لاسباب وحسابات معروفة .. مع خالص محبتنا للقارئ العزيز الذي نكن له كل التقدير والاحترام ونعمل لاجله وفي خدمته دوما وابدا ..
 هيئة التحرير
 

(الالوميناتي) (الوميناتوس) هم جمعية سرية تأسست في عصر التنوير عام 1776 واسم (المتنورون) يشير الى عصر التنوير في مدينة انغولشتات بولاية بافاريا في المانيا. ويقال ان عددهم كان حوالي 2000 عضو وتم حظر المتنورين بناءً على طلب من حكومة ولاية بافاريا وكان الحظر الاول في العام 1784 عندما أُصدر حظر عام ضد كل المنظمات السرية وفي العام 1785 كان الحظر صريحاً ضد منظمة المتنورين بالذات، فقد ضبطت السلطات البافارية كميات كبيرة من وثائق المنظمة وتم نشرها لاحقاً بمثابة تحذير عندما تم حظر المتنورين في بافاريا هرب وايسهاوبت من البلاد وقاد المنظمة بعد فراره يوهان كريستوف الذي توفي في العام 1793. كان وراء تأسيس هذه النظم المرابون اليهود اصحاب المصارف وقتها ففي عام 1797 و 1798 نشر كتاب لليسوعي الفرنسي اوغسطين بيرويل تحت عنوان (مذكرات في تنوير تاريخ اليعقوبيين) والاسكتلندي جون روبنسون الذي قام بنشر كتابه (الادلة على وجود المؤامرة) كلا الكتابين يزعمان ان المتنورين منظمة موجودة وتعمل بسرية مع ربطها ببعض الاحداث وبنظرية المؤامرة ومن ضمن تلك الاحداث الثورة الفرنسية التي كانت جزءاً من خطة المتنورين لتغيير العالم واتهمت هذه الكتب المنظمة بالوقوف وراء الحرب العالمية الاولى والثانية والثالثة والرأسمالية والشيوعية والقومية الاشتراكية والصهيونية والايدز، انشاء الامم المتحدة، حرب فيتنام، وهجمات 11 سبتمبر وحروب اخرى كثيرة وكذلك اغتيال جون كينيدي وانشاء منظمات سرية اخرى ، ونشر الامراض والفيروسات وما شابه ذلك. والمتنورون هم وراء صناعة وبناء (النظام العالمي الجديد) والكثيرون يعتقدون بأن المتنورين هم العقول المدبرة وراء الاحداث التي كان من شأنها ان تؤدي الى انشاء مثل هذا النظام العالمي الجديد. اطلق على المتنورين عدة اسماء منها (Perfectibiblists) و (منظمة الفرسان المتنورين) و (متنوري بافاريا) وفي المدة التي سمح لهم بالعمل انضم اليها الكثير من المثقفين والسياسيين والدوقات بما في ذلك فرديناند من برونزويك والدبلوماسي كزافييه فون والبارون ادولف فرانز الذي كان ايضا الرجل الثاني في المنظمة ، يؤمن المتنورون بوجوب الولاء والطاعة لرؤسائهم وقد كانوا مقسمين الى ثلاث فئات رئيسة وكل فئة تضم درجات وكان لهذه المنظمة فروع في معظم بلدان القارة الاوروبية. وقد اغرى فكر المتنورين الكثير من الادباء مثل : يوهان فولفغانغ فون غوته ويوهان غوتفريد هيردر وهناك الكثير من الكتاب امثال مارك النرد ، ديفيد ايك ، رايان بيرك  لينا مورغان. ويذكر التاريخ ان تلك المنظمة قد تأسست في 1 مايو 1776 على يد (آدم وايسهاوبت) الذي ولد في 1738 وتوفي في 1830 وهو استاذ القانون الكنسي والفلسفة العملية في جامعة انغولشتات في (بافاريا العليا) عند حظره لحركة المسيحيين اليسوعيين وقد اسس منظمة المتنورين على انها منظمة تعنى بتحسين مهارات التفكير والتعلم وذلك وفق نظريات وافكار معينة مبنية على الحكمة وحرية التفكير و (تنوير العقل) بنقله من ظلام الجهل الى نور المعرفة. وقد كانت الحركة في بدايتها تتألف من المفكرين الاحرار وهم الامتداد الطبيعي لحركة التنوير التي سادت في بافاريا ثم ظهورهم في الثورة الفرنسية التي كان من ورائها المتنورون. ايضاً قام آدم وايسهاوبت باختيار (بومة منيرفا) كرمز للمتنورين وفي آلهة الحكمة لدى الرومان ثم قام بانشاء محفل الشرق العظيم (lodge of the grand orient) وهي محافل ذات طابع ماسوني لتكون مقر قيادة المنظمة وبما ان اليسوعيين ذوو نفوذ انذاك استغل وايسهاوبت ذلك النفوذ كونه قسا فقام بحظر حركة المسيحيين اليسوعيين لانشاء منظمته وايضا بسبب حماسه الشديد لافكار عصر التنوير وعلى الرغم من انه كان قسا الا انه ارتد عن المسيحية. القى آدم وايسهاوبت خطابا على المتنورين الجدد وقال فيه : (كل من يريد ان يقدم الحرية العالمية بنشر الوعي العام : ولكن ليس مجرد كلمة وعي ، انها نظرية المعرفة المجردة والتأمل ، والمعرفة النظرية  وتفجير طاقة العقل ، ولكن لا شيء لاصلاح القلب). خطاب آدم وايسهاوبت لتوجيه المتنورين الجدد (1782)م.
من هو آدم وايسهاوبت؟
ولد وايسهاوبت في انغولشتات في بافاريا التي كانت المقر الام لليسوعيين وقد تم الغاء (جمعية يسوع) في العام 1773 الا ان عقيدة اليسوعيين كانت لا تزال على قيد الحياة في بافاريا كونها كانت معقل الكاثوليكية. فقد تأسست الجامعة عام 1472 في انغولشتات وقد كانت هيئة اعضاء تدريس الفلسفة واللاهوت تدار من قبل الكلية اليسوعية في الجامعة في 1549 واستمرت على هذا الوضع لاكثر من 200 سنة وبعد 1773 استمر اليسوعيون في ممارسة السلطة في الجامعة وفي بقية مدارس بافاريا وقد تم تأسيس معظم الكليات لتكون تحت سيطرة اليسوعيين وبناء على ذلك تم تحريم قراءة الادب والافكار البروتستانتية وبعض المؤلفات العلمية المتأثرة بالتنوير وفي منتصف القرن السابع عشر تم فرض الرقابة على كل ما يصطدم مع العقيدة الكنسية من افكار التنوير. قام الطلاب بنقل الافكار المعاصرة العقلانية والعلمية عبر تواصلهم مع زوار الجامعة الا ان هذه الاتصالات في ولاية بافاريا ولدت الشعور بالنقص لان الطلاب كانوا يشعرون بالاهانة بسبب الرقابة الكنسية وكانت النتيجة شعوراً عاماً بالانتماء الى طبقة دنيئة داخل الحياة الفكرية الاوروبية. تمت صياغة افكار المتنورين بواسطة وايسهاوبت وقد تم توثيق هذه الايديولوجية في كتب وايسهاوبت التي ظهرت بعد الغاء شرعية المنظمة وكذلك الوثائق الداخلية التي اتيح للجمهور الاطلاع عليها من قبل حكومة ولاية بافاريا وتتميز الوثائق انها تظهر حقيقة ان المنظمة متطورة ومتقدمة اكثر من اي وقت سابق وليست مجرد عرض منهجي للفكر.
وفي لمحة عامة عن هذه الايديولوجية تبدو واضحة في كلمة وايسهاوبت التي القاها عام 1782 الفكرة الاساسية هي ان الانسانية في هذا الوقت (لا تحتاج الى الروحانية) اي ان الروحانية ثانوية وليست ذات اهمية كما ان الناس ليسوا قادرين على حكم انفسهم بانفسهم ويحكمهم حكامهم لذلك يجب تربية الشعب على ان يكون حراً ومستقلاً. وقد بنى هذا الفهم للانسان والمجتمع على فهم التاريخ لانه من منظوره الشخصي يعيد ذلك الى ثلاثة عصور ، الحقبة الاولى وهي الحالة الطبيعية حيث الاسرة تمثل الوحدة الاساسية والناس قد يمكنهم سد احتياجاتهم الاساسية وقد تميز هذا العصر بالمساواة والعدالة. اما الحقبة الثانية فهي ظهور المجتمعات الثقافية وقد ادى ذلك الى اختفاء المساواة والعدالة كما ان القومية نشأت في ذلك الوقت ومفهوم وايسهاوبت كان شديد الانتقاد لحقوق الملكية الخاصة والسيطرة الاستبدادية اما الحقبة الثالثة فهي ان الانسانية لم تصل بعد وسمى وايسهاوبت ذلك بـ (مملكة العقل). وهنا الحرية والمساواة ستعود الى اعلى مستوياتها. ينظر وايسهاوبت الى انه من الضروري ان يصل البشر الى حالة (النضوج الروحي) وعند الوصول الى هذا النضج سيقع الاستبداد ولكن لتحقيق هذا الهدف يجب ابلاغ الناس وهذا ما عدّه المتنورون مهمة المنظمة. ولكن نظراً لان الاستبداد كان قوياً جدا لم يتمكنوا من نشر تلك الافكار بين الناس علناً وبالتالي اضطرت المنظمة الى ان تكون سرية وهناك سبب اخر للسرية وهو ان الناس ليسوا على استعداد لسماع افكار المتنورين وليسوا مهيئين لها فلذلك كان لابد من القيام به تدريجيا وبحذر. في طقوس التكريس عند المتنورين يقول (كبير المتنورين) : (ابحث عن المخلصين، ابحث عنهم في وسط الاضطرابات والعواصف ، انهم مختفون في الظلام ، تحميهم ظلال الليل ، وحيدون وصامتون، او ملتمو الشمل لكن باعداد صغيرة، انهم يسعون الى تدريب الاطفال على كيفية اكمال عملهم تحت رعاية وتوجيهات رؤسائهم ، انهم يبكون بصوت عال من اجل اطفال العالم الذين عبروا العواطف المسمومة، من هم القلة الذين يصغون اليهم! فقط ، الذين لديهم عيون الطير مينيرفا ، الذين وضعوا عملهم تحت حماية النجوم في الليل، واثقون من العثور عليهم). يمكن ان ترمز بومة منيرفا ايضاً الى (درجة التجسس) على الاعضاء ويوجد اليوم ثلاث ميداليات منقوش عليها بومة منيرفا التي كان يرتديها افراد من الدرجة الثالثة ، اثنان من الميداليات موجودة ضمن ممتلكات خاصة في المانيا والولايات المتحدة والثالثة موجودة في متحف فيينا التاريخي. لقد كان وايسهاوبت زعيماً بلا منازع للمنظمة وقد سمح بكل قيود الايديولوجية بالاضافة الى افكار التنوير الراديكالي وقد كان متاثراً ببعض الافكار المعينة المستوحاة من العصور القديمة بما في ذلك اسرار محفل ايزيس وفيثاغوريون وكان لدى وايسهاوبت دافع لحماية طلابه من المؤامرات اليسوعية كي يضمن لهم الوصول الى درجة يستطيعون فيها نقد الكنيسة. في البداية كانت حلقات القراءة تحت سيطرة القساوسة (20 عضواً) وفي العام 1780 كان العدد قد زاد الى (60 عضواً) وكانت حلقات القراءة موجودة في خمسة مراكز في بافاريا : انغلوشتات وميونيخ وريجينسبرج ، فريسينج وفوكس شتات. نظم وايسهاوبت ترتيباً هرمياً مع استخدام مكثف للرموز. واطلق اسم (اريوبغيتر) على كل عضو من اعضاء ادارة المنظمة ويتم اختيار اعضاء الادارة بواسطة وايسهاوبت. واعضاء الادارة هم فقط الذين يعرفون من هو قائد المنظمة (وايسهاوبت) وهم الذين يمكنهم الاطلاع على انظمة واسرار المنظمة كاملة ، اسم الادارة Areopagittenes ماخوذ من حضارات قديمة مثل اليونان القديمة وروما ومصر والصين. وكان لدى وايسهاوبت اسم مستعار للادارة وهو (سبارتاكوس) وباستثناء الاسم الرسمي فرانز زواك (الدانوب) لم يكن هناك اعضاء من طبقات المجتمع العليا في ادارة المنظمة حتى العام 1780. كان وايسهاوبت في البداية يعد الماسونية مجرد نادٍ يمارس فيه القليل من الطقوس الفكرية اضافة الى ذلك ان الاعضاء في كثير من الاحيان لم يكن بينهم اشخاص سياسيون وكانت بعيدة عن السياسة. بدأ وايسهاوبت في نهاية المطاف بتغيير ارائه بعد اقتناعه باقتراحات (فرانز زواك) الذي بدوره اقترح تحالف منظمة المتنورين والماسونية، وقد اقنع فرانز وايسهاوبت بان المحافل الماسونية تعد مكاناً جيداً لتجنيد اعضاء جدد ومن ثم جعل (المتنورين) اصحاب الدرجات العالية. يقصد فرانز (السيطرة على قيادات الماسونية ليكون المتنورون هم قيادات الماسونية العليا وبالتالي يكون الملتحقون الجدد بالنوادي الماسونية قد التحقوا بالمتنورين تحت اسم الماسونية لكن تبقى درجات المتنورين هي الاعلى وهي المتحكمة في كامل النظام من دون ان يعلم الجدد اي شيء عن درجات المتنورين حتى يصل الى درجة عالية في الماسونية وقد يتأهل بعدها ليكون من المتنورين بحسب مكانته واخلاصه). في العام 1777 م اصبح وايسهاوبت عضوا في محفل (Theodor Zum Boy Rath) في ميونيخ. وقد كان يعرف هذا المحفل بتقيده الصارم بالانظمة وقد كان التقيد الصارم هو الاتجاه السائد في الماسونية الالمانية بشكل عام  تأسس المحفل على يد الماركيز فون كونستانزا في عام 1773م. وفي رسالة غير مؤرخة، كتبها وايسهاوبت قبل 12 فبراير 1777، كتب فيها : (سأذهب الى ميونيخ قبل الكرنفال،
 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn