الآن
الايفاء بمتطلبات الدراسة للأبناء عبء اخر على المواطنين  .. مواطنون : مستلزمات  العام الدراسي الجديد شكلت عبئا اقتصاديا على الاسرة العراقية

الايفاء بمتطلبات الدراسة للأبناء عبء اخر على المواطنين .. مواطنون : مستلزمات العام الدراسي الجديد شكلت عبئا اقتصاديا على الاسرة العراقية

بغداد / صفية المغيري
 بعد ان طوت العوائل العراقية صفحة من الاستهلاك المالي من خلال متطلبات العام الدراسي الجديد والذي انطلق هذا العام في مدارس العراق  وما تخللها من إرهاق كبير في نفوس المواطنين وخصوصا أصحاب الدخل المحدود وفي مقدمتهم العوائل الفقيرة ، حيث وجد  الكثير من أولياء الطلبة أنفسهم أمام كابوس حقيقي وهو ارتفاع أسعار اللوازم و الأدوات المدرسية التي شهدتها الأسواق المحلية خاصة بالنسبة للماركات الأجنبية ( المستوردة ) ذات العلامات المميزة والمفضلة لجميع الأطفال، ليجد كثيرون أنفسهم أمام جحيم الأسعار وإلحاح الأطفال لاقتناء ما يرغبون ويفضلون من حقائب وملابس ملونة ولوازم مدرسية جديدة.

   وازداد إقبال الأسر العراقية  على المكتبات إذ توافدت مع  أبنائها الطلاب لشراء كل ما يحتاجون إليه استعدادا للعام الدراسي الجديد . فهي احد أعباء إضافية على تلك الأسر خصوصا اسر الضمان الاجتماعي ومحدودي الدخل لتوفير مستلزمات المدارس ولاننسى طلبة النازحين من المناطق الساخنة. فماهي الأعباء التي شكلتها  تلك الاستعدادات ؟ وماهي البدائل المتاحة لمواجهة النفقات الزائدة؟ ولماذ ترفع المراكز التجارية أسعار السلع وخصوصا المكتبية ؟ وماهو الشيء الذي  طالب به المواطنون وزارة التربية؟. حاولنا من خلال هذا التحقيق تسليط الضوء على الموضوع من خلال آراء عدد من أولياء أمور الطلبة الذين عبروا عن يأسهم من جشع التجار وأصحاب المحال وطالبوا الجهات المعنية ولاسيما وزارة التربية باتخاذ مايلزم. أزهار جاسم  موظفة  في القطاع الصحي  تقول :  أنها كانت تتوقع هذا  الارتفاع في الأسعار خاصة وأن الأهالي يتبضعون قبل بداية العام الدراسي بشهر تقريباً أو اقل , لكن يبدو أن الطلب على البضاعة وكثرتها وتنوعها أسهم في ارتفاع ملحوظ في أسعارها. وأضافت جاسم  : أن العائلة التي لديها طالب واحد ممكن أن تشتري له بكل إقبال وفرحة أما العائلة التي لديها أكثر من ثلاثة طلبة وأكثر  فالأمر مختلف طبعاً ويشكل عبئاً على دخل الأسرة. ودعت جاسم  التجار إلى مراعاة الظروف التي يمر بها البلد التي أثرت بشكل أو بأخر على الوضع الاقتصادي للبلد مما انعكس سلباً على المواطنين. وطالبت من الجهات المعنية الأخذ بنظر الاعتبار كثرة الأيتام في بلادنا مما يستدعي من الحكومة ووزارة التربية توفير جميع المستلزمات والتجهيزات المدرسية التي دائماً ما يتغاضون عنها ، مؤكدة أن أبناء الشهداء والضحايا والنازحين يستحقون التفاتة حقيقية. شيماء كاظم ( ربة بيت)  أوضحت أن معاناتها متكررة وطلبات الأبناء لاتنتهي ولاسيما العائلات الفقيرة وذوي الدخل المحدود , مضيفة أن العائلة العراقية باتت فريسة سهلة لجشع التجار واستغلالهم للمواسم من دون أي رادع أخلاقي أو قانوني يحول دون ذلك.وتشرح لنا  أم علي  وهي ربة بيت  معاناتها في تجهيز أبنائها الطلبة مع بداية كل عام دراسي جديد هي نفسها تتكرر، وأن والدهم موظف يتقاضى راتباً محدوداً، مضيفة أن بعض الاحتياجات ضرورية كالأحذية والحقائب المدرسية ، إذ اعتادت العائلات الاستعداد للموسم الدراسي كل عام  من خلال اصطحاب أبنائها لاقتناء لوازمهم المدرسية. وبينت أم علي  أن أسعار الملابس المدرسية مرتفعة جداً وغير مناسبة مقارنة بموضتها ونوعيتها، إلا أن البعض الآخر من الأمهات يرى بأن المتطلبات المدرسية المطروحة في الأسواق الآن هي أفضل بكثير من الأعوام السابقة إذ نلاحظ هناك الكثير من المستلزمات الجميلة والمفيدة دخلت إلى الأسواق. تقول السيدة أم آية (35) عاما، ربة بيت: أن أهم المشاكل التي تواجهنا مع بداية العام الدراسي الجديد والتي تتكرر في مثل هذا الوقت هي ارتفاع أسعار الملابس بصورة خيالية لاسيما متطلبات الدراسة من الحقائب المدرسية والملابس والأحذية وتضيف:  أن سعر البدلة المدرسية أصبح لا يصدق ولا نستطيع شراء أكثر من بدلتين لبناتنا الأربعة بسبب إمكانياتنا المادية المتدهورة التي لا تتمكن أصلا من شراء المتطلبات المدرسية من أحذية وحقائب وقرطاسية. فيما يحاول الكاسب محمد جسام وهو أب لخمسة أبناء : العمل على توفير المستلزمات المدرسية لأبنائه في ظل الأسعار المرتفعة لملابس الأطفال والقرطاسية التي يتهافت عليها الأطفال بصورة كبيرة بسبب إشكالها وألوانها الزاهية وأكد لنا : مجيء العام الدراسي أمسى شيئا كبيرا لنا بسبب كثرة المتطلبات التي يجب توفيرها لأبنائي الخمسة أسوة بأقرانهم خاصة واني لا املك دخلا ثابتا ولا املك سوى سيارة أجرة اعتاش منها وأوفر بها القوت لعائلتي فكيف لي أن أوفر لأبنائي الخمسة كافة المستلزمات المدرسية مالم توفره لهم وزارة التربية من قرطاسية ودفاتر ذات نوعية جيدة. وطالب جسام وزارة التربية بـتوزيع القرطاسية الجيدة مثل تلك المنتشرة في الأسواق والتي تلائم نفسية الطفل وتحببه بأدواته الدراسية لجعل العام الدراسي فاتحة خير على المواطنين بدلا من جعله كابوسا يقلق طمأنينة ذوي الدخل المحدود. وأكدت لنا المواطنة الأرملة أم حسين وهي أم لطفلين الأول في الصف الثالث الابتدائي والثاني في الصف الأول أن أسعار الملابس مرتفعة جدا وكذلك الحقائب والأحذية وكل المستلزمات المدرسية من الدفاتر والقرطاسية ولو كانت وزارة التربية تجهز الطلبة بالمستلزمات الضرورية لما اضطررنا إلى شرائها من الأسواق وأضافت :  نحن بلد غني ونمتلك ميزانية مالية ضخمة جدا فلماذا لا تخصص الحكومة ولو جزءا بسيطا منها لتجهيز الطلبة بالملابس أسوة بباقي الدول الأخرى فاغلب العوائل  فقيرة والتجار في الأسواق يستغلون هذه الأوقات من اجل رفع الأسعار وبالتالي المواطن هو من يتحمل النتائج.واجمع الكثير منهم على أنهم مجبورون على تلبية احتياجات أسرهم من وملابس ومستلزمات المدارس أمام ضعف الرواتب التي بالكاد تغطي مطلب واحد.من جانبها قالت ( أم محمد ) ان شعار العودة إلى المدرسة الذي ترفعه معظم المكتبات كوسيلة لاجتذاب الزبائن لا يقدم في حقيقة الأمر أي عروض او اسعار تنافسية كما هو معلن أو كما يظن المستهلك. وأضافت أم محمد ان الأسعار كما هو ملاحظ ترتفع مع بداية كل عام دراسي جديد وان كانت تتفاوت من مكان الى آخر وبنسب بسيطة علاوة على اننا كل عام نفاجأ بظهور أشكال مختلفة من الحقائب ومستلزماتها إضافة إلى الأدوات الأخرى.وأشارت الى حرصها كل عام على اختيار المناسب من حقائب المدرسة لكنها تفاجأ ان جودتها لا تستمر سوى لشهر أو شهرين وهذا العام سأشتري حقيبة أبنائي من ماركة معروفة وان كانت غالية الثمن على أمل أن تستمر طوال العام الدراسي والمؤسف أنه في نهاية العام جميع هذه المستلزمات لا تستخدم بعد ذلك.وقالت ( زينب محمود عباس) أم محمد وهي أم لثلاثة أطفال:  أنها لا تعرف كيف تفي بمتطلبات العام الدراسي الجديد، حيث بالكاد ستسدد الرسوم المدرسية للنصف الأول من العام الدراسي ومصاريف المواصلات، إلى أبنائها المسجلين في مدرسة أهلية مشيرة إلى أنها اشترت 3 حقائب لأبنائها، وإنها غير مقتنعة بجودة تلك الحقائب إلا انه الحل الوحيد في الوقت الحالي، مؤكدة أن كل طفل لديها يحتاج لأكثر من حقيبة على مدار العام بسبب تمزقها أو تلفها. وأشارت إلى أن الحقائب المدرسية ليست نهاية المطاف حيث تبقى الأدوات المدرسية من حافظات الطعام والأقلام وباقي القرطاسية والتي تكلف هي الأخرى ، منوهة إلى أن ارتفاع أسعار تلك المواد يسبب مشاكل مالية للأسر التي يلجأ أغلبها إلى الاقتراض أو الاستدانة.  من جانبه قال ( علي عبد الحسين): أن تكاليف شراء المستلزمات المدرسية الجديدة أصبحت تؤرق كل رب أسرة في كل عام بسبب ارتفاع أسعارها الملحوظ ، حيث تحولت هذه المستلزمات من الكماليات إلى الضروريات التي لا يمكن لأي طالب أو ولي أمر أن يتجاهلها، لذا يجب وضع حدّ لارتفاع هذه المتطلبات المدرسية التي تكلف الكثير وترهق ميزانية الأسرة.  ( حسن هادي )  كاسب لديه 4 أبناء جميعهم في مراحل التعليم المختلفة, محصوله الشهري لا يتعدى الـ450 ألف دينار، في حين أن ما يحتاجه أبناؤه من زي مدرسي للعام الجديد يتعدى شقاء شهر بالكامل.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*