الآن

الانتحار .. لماذا ؟

واثق الجلبي
 

    شهد العراق في الآونة الاخيرة بروز حالات انتحار لمراهقين في مختلف المحافظات العراقية ولعل المهتمين بالشأن تداولوا الموضوع بتحفظ نظرا لعدم دراسة الامر من الجهات المسؤولة بشكل جدي ولم يضع احد من الجانب الحكومي لهذه الظاهرة من علاج وربما سمعوا بها وتم غض الطرف عنها . العامل الاقتصادي هو الدافع الكبير الذي يهدد كيان الانسان فالذي يذرع الارض جيئة وذهابا للبحث عن عمل ليس كمن يتقاضى خمسة او ستة رواتب . ومن سكن في القبور ليس كساكن القصور العامل الاقتصادي هذا يشحن العامل النفسي والشعور بالاحباط بان فلانا اشترى بيتا او تزوج او سافر او تحصل على فرصة ما او انه من عائلة ثرية او ان والده مسؤول كبير في الدولة او ان امه تعمل بالدلالة السياسية وغيرها من الاسباب التي لو ذكرناها لوسعت كتبا ضخمة . الدور الحكومي غائب تماما عن معالجة هكذا امور بالغة الخطورة فلماذا هذا الاهمال ؟التقشف سبب رئيس في الاقدام على مثل هذه الظاهرة التي لن اتكلم عن رفض الاديان لها بشكل قاطع لان الامر فيها من ناحية الدين محسوم تماما وحتى من الناحية العرفية ولكن علينا ان نضع لها حدا وبصورة سريعة . على المنظمات والجهات المعنية العمل على تفعيل دورها والنظر بجدية لرفع الحواجز عن الشباب وتزويجهم وايجاد وظائف وسكن لائق . انتحار وقتل وخطف وتفجير وقتل ووظيفة لا تستوي للمتقدم إلا برشوة ماذا يتبقى بالبشر ؟ الكل يريد من الفقير كل شيء ولا يعطيه شيئا فهل تصح هذه المعادلة ؟ لماذا كل هذا الهدر بالطاقات ولاجل من ولمصلحة من تشويه القيم وتشتيت الاذهان واللعب بالاعصاب وتحطيم كل العرى والوشائج الاخلاقية ؟ على ماذا سينتبه العراقيون المساكين وكم عينا يمتلكون لتعينهم على ذرف انهار من الدموع لاجل ما حل بهم؟

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*