الآن
الاحتكام للمؤسسات الدستورية هو الحل

الاحتكام للمؤسسات الدستورية هو الحل

عمار البغدادي
التظاهر حق مكفول في الدستور العراقي الذي اتفقت عليه كافة القوى السياسية بعد سقوط النظام وهو المرجع والقاعدة والحل في كل النزاعات والصراعات المحلية بين الفرقاء او بين الدولة والحكومة وقوى الاعتراض في الدولة والمجتمع لكن ماهو غير مكفول في الدولة العراقية الاحتكام للقوة الشعبية ومحاولات اختراق حرمة الدولة وهيبة المؤسسات لفرض واقع سياسي معين او الذهاب الى خيار يحبذه طرف سياسي ويشتهيه مثل قانون المفوضية واعضائها ومجلس المفوضين فيها كما حدث قبل سنة من الان حين تم اختراق مجلس النواب باسم اختراق المنطقة الخضراء!.ان الاحتكام للدستور والهيئات الدستورية هو الحل لان المؤسسة تلزم الحاكم والحكومة بقرارها والقوى السياسية عليها مسؤولية تنضيج اللوائح والقوانين من خلال مجلس النواب لكي تسير المسالة السياسية في البلاد وفق القوانين المرعية الموجبة وليس وفق اهواء السياسيين.انا هنا اتحدث باخوة مطلقة ومودة كبيرة مع سماحة السيد مقتدى الصدر واساله التالي:حين كان يعترض على اجراءات حكومة المالكي الثانية ويصف حكمه باسوأ مظاهر الدكتاتورية التي اطبقت على البلاد لانه اراد تمرير حزمة من القوانين والاجراءات والصيغ السياسية في الدولة العراقية لاعلاقة لها بالحريات والعدالة الاجتماعية وحماية المصالح الوطنية العليا حسب خطاب التيار الصدري « وهم اخوة اعزة لنا» هل يعتقد ان محاولات الضغط والتهديد التي تمارس بالشارع من اجل فرض واقع معين في المفوضية المستقلة للانتخابات شبيه بالاجراءات والقوانين والممارسات السياسية والامنية التي اتخذتها حكومة المالكي في السابق حسب خطاب التيار؟.اظن اننا بحاجة الى اعادة نظر في قوانين الاعتراض السياسي وفي تغليب المصالح الوطنية العليا على المصالح الحزبية والسياسية التي عادة ماتغلفها الاحزاب السياسية بالكثير من العناوين الوطنية والشعارات البراقة!.
انا على يقين ان سماحة السيد يبحث عن الخيارات الوطنية التي تشتغل على التغيير الهادىء لاعضاء المفوضية المستقلة للانتخابات لكن واقع الحركة السياسية في البلاد والمناكفات الحزبية بين قادة الاحزاب السياسية النافذة هي التي تدفع الى الاعتراض الى اقصى المديات وتجيش الحشود وتستنزف الطاقات الشبابية من المكون الشيعي « وهو تيار الاعتراض السياسي عبر التاريخ» في الصراعات الجانبية بدل التوجه الى اخر مشهد في رواية التخلص العسكري من داعش واعلان الانتصار النهائي على دولة الخلافة الداعشية والتكفيرية والظلامية المتصلة بالنظام العربي ومموله الخليجي!.
ما اتمناه على السيد الصدر وباخوة عميقة وكبيرة ان يفوت الفرصة على اعداء العراق والمكونات الوطنية وخصوم العملية الوطنية والدولة والمجتمع من خلال الذهاب الى معادلة التريث في الاخذ بالخيارات السياسية الشديدة والنزول كخصم حقيقي للدولة العراقية والسيد والتيار الصدري وكتلة الاحرار واخوتنا في التيار الشعبي الصدري العارم جزء من العملية والدولة والحكومة.
ان اي قطرة دم تنزل من جسد رجل من التيار الصدري انما تنقص من حقنا في ادارة الدولة وتنمية البلاد والاحتفاظ بحقنا التاريخي في ابقاء العراق بلدا مسيجا بالثقافة والحضارة ومدرسة اهل البيت عليهم السلام.
 



This post has been seen 10 times.