الآن

اقليم الدولة..دولة الاقليم

د. كاظم المقدادي
 

المواطن العراقي..يتفاجأ هذه الايام بحجم القرارات والاجراءات التي تتخذها حكومة العبادي كل يوم بحق اقليم كردستان..والتي تبين لنا دونما شك ان الاقليم كان هو الدولة .. والدولة تحولت الى اقليم تابع لدولة كردستان .!؟. وبمراجعة بسيطة يتضح للجميع ان اقليم كردستان كان يقوم بنشاط دؤوب وبتخطيط يشرف عليه خبراء اجانب ..استطاع ان يبني كيانا سياسيا و اقتصاديا بفضل علاقاته الدولية بعيدا عن اعين الدولة الاتحادية المشغولة بالمحاصصة والمنافسة الطائفية المقيتة.
لقد استطاع الاقليم ومن خلال استقطاب الشركات والمنظمات والمكاتب الأجنبية وفتح المزيد من القنصليات ..وفتح مطاراته ومنافذه الحدودية لمن يريده ويخدمه ..اضافة الى السيطرة على عَصب التجارة والاقتصاد العراقي وامتلاكه لشبكة علاقات خارجية بفضل وزير الخارجية  السابق هوشيار زيبارى ..وكذلك السيطرة على وزارة المالية الاتحادية والتغلغل في مناصب حساسة في هيئات الرئاسة والجيش والمخابرات كقوة فاعلة للإقليم وبحدود 40 الف موظف كفء..استطاع ان يضع الدولة الاتحادية على حدوده متوسلة و متسولة لاهثة من ورائه.. الى ان جاء موعد( الاستفتاء ) ليتضح للجميع فداحة الخسارة الوطنية لمكوّن رئيس ومهم..

رباط الكلام:

ان جهود الدولة المتأخرة جدا..هي محاولة لارجاع الاقليم لحجمه الحقيقي..ولولا الانتفاخ الكوردي الاخير..لما عرفنا بخواء وضعف الحكومات السابقة التي جعلت من مسعود اسدا على الجميع.. فهل تستطيع حكومة العبادي فرض هيبة الدولة الضائعة..وتعود حقول النفط المسروقة وما يضخ يوميا من ملايين الدولارات من البنك المركزي وتعود أرباح شبكات الهاتف النقال الى خزينة الدولة..ام ان الدولة ستخضع الى نوع جديد من الابتزاز الذي يمارس من قبل السيد مسعود البرزاني وحلفائه في الداخل والخارج.
 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*