الآن

ارهاصات مخنوق

واثق الجلبي
 

    في دفتر ايامنا الاسود تتشظى مجمل اوجاع وآلام ما اكثر ما كتبنا عنها في الماضي وصار لزاما علينا ان نحددها من جديد وباسلوب ديمقراطي معاصر رجل يلف نعشه بعلم اقليم ميت سريريا وصوت اناس متسربلين بشتى انواع الابتلاءات وفقراء يذرعون الشوارع واولياء امور يبكون على حظوظهم المتدنية من اسباب الرفاهية والعيش الرغيد اناس غارقون بالملذات وآخرون يبيعون احدى كليتيهم ليعيشوا . هل من حاكم رقع مخصرته هل من مجيب لصوت الآلام ونواح الثكالى ؟ كأن ما يجري في بلدي مسلسل لا تنتهي حلقاته مهما بلغت الذروة لأن (الذروات ) كثيرة في سوق الاختناق السياسي والمزاد اليومي للطائفيين ومثيري الفتن والمتاعب . الناس في دول العالم يتجولون في سفرات طلبا للراحة والاستجمام والترفيه عن النفس وفي بلدي حيث يقتل الرجال دفاعا عن الوطن وآخرون يصطادون في الماء العكر . لقد اختنقت واختنق غيري من التنفس الميت حيث الهواء مشاب بالخيانة والانفاس يقتلها التوجس والحذر من القادم الغريب . حكايات لا يقتنصها إلا من خبر شؤون هذا البلد العجيبة والغريبة كل شيء يحصل ولا غرابة وكل الامور تجري وفقا لسياقات غير منطقية المعقول الوحيد هو عدم وجود المعقول في السجلات اليومية . فماذا تخبئ لنا الايام القادمة يا ترى ؟ نرجو رحمة الله تعالى فلقد بلغت الامور من السوء مقدارا تجاوز الحدود والسدود فمجاميع تقتل واخرى تخطف واخرى مشغولة بالسحر والشعوذة يعملون العجائب ويسخرون الجن ويسكنون المقابر والجبانات والدهاليز يجمعون عظام الموتى ويبخرون ويعلم بهم الجميع حيث يذهب اليهم حتى بعض السياسيين الذين يخافون على انفسهم ويبذخون الاموال للشعوذة ويتركون الفقراء نهبا لسنابك العوز . لا اعلم كيف ستؤول الامور لكن ثقتي بالله تعالى كبيرة وان الازمات لا بد لها من نهاية ولكن متى وكيف واين ؟ هذا كله علمه عند رب لا ينسى .. حسبي الله ونعم الوكيل.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*