الآن

اردوغان سلطان آخر الزمان .. تفرد السلطان بقرارات وسلوكيات غير مسبوقة فقد قرر التحالف مع اخطر تنظيم ديني همجي لم يشهد له التاريخ مثيلا هو تنظيم داعش الارهابي


فراس الغضبان الحمداني


    نجح الإنقلاب التركي الفاشل  على اوردوغان في كشف عورة السياسة التركية الراهنة على الصعيدين المحلي والخارجي فبعد ان تفرد الرئيس الإخواني بالقرار وصار يوجه السياسة التركية بعيدا عن المباديء الأساسية العلمانية التي نشات عليها الدولة منذ عهد مصطفى اتاتورك وممارسته لقمع غير مسبوق ضد الجيش والقيادات العليا فيه والحركات السياسية القومية والعلمانية والكردية بالذات التي يصفها بالإرهابية ثم الضغط على وسائل الاعلام وكبحها ومداهمة مقرات صحف وإذاعات وتلفزيونات صار الرئيس السلطان يمارس ما يحلو له من قمع وتنكيل وفي جميع الاتجاهات وفي كل المؤسسات العسكرية والتربوية والتعليمية والثقافية ويلاحق الالاف من المواطنين والقضاة والعسكريين والمثقفين والفنانين ورجال الدين والطيارين والصحفيين حتى انه أقصى مايقرب من العشرين الفا من الموظفين بمختلف الوزارات والرتب والمسميات والمناصب وألزم البرلمان بمناقشة قانون الإعدام عسى ان يتم العودة للعمل به وإخافة الخصوم. بينما أطلق السلطان يد الاخوان من المسلمين الناشطين الذين هبوا لنجدته وهم يحملون السكاكين والحراب والأسلحة الى الشوارع والساحات العامة على غرار اخوان مصر الذين لم يكونوا محظوظين كما هو الحال مع اخيهم  أوردوغان الذي تمكن من سحق معارضيه ومطاردتهم في الداخل والخارج.على المستوى الخارجي تفرد السلطان بقرارات وسلوكيات غير مسبوقة فقد قرر التحالف مع اخطر تنظيم ديني همجي لم يشهد له التاريخ مثيلا هو تنظيم داعش الارهابي الذي فتح له الحدود والمستشفيات والفنادق والدور والشوارع وفي كل انحاء تركيا بل صار الداعشي يسافر عبر مطار استنبول الى مختلف البلدان ويدخل منه الى سوريا والعراق لممارسة الارهاب والقتل والتنكيل واسقاط الدول بدعم المخابرات التريكة وبتسهيلات منها وبتوريد للسلاح والمال والخبرات والإقتصاد حيث تشتري انقرة نفط سوريا والعراق عبر وسطاء من داعش ليعود ذلك بمنفعة مشتركة على الطرفين ومايزال الارهابيون في سوريا والعراق يعملون وهم مطمئنون لنوع الدعم الذي يصلهم بل وشكلوا خطرا على أوربا فمعظم الذين يقومون بعمليات ارهابية في فرنسا والمانيا وغيرها من دول مروا عبر تركيا من المطار أو عبر البحر.يشعر سلطان اخر الزمان بالنشوة العالية دون ان يحتسي خمرا او يتعاطى مخدرا فهو يصول ويجول في كل انحاء تركيا يطارد الخصوم والمشكوك بهم والمغضوب عليهم ويسمح للموالين له بممارسة اقصى درجات الوحشية ضد الجنود المستسلمين واولئك الذين يشك بهم على موالاتهم للإنقلاب او للمعارضة التركية العلمانية والقومية التي تعترض على سياسات اوردوغان الخارجية والداخلية وعلاقاته المشبوهة وتدخلاته السيئة في سوريا والعراق ومعاداته للشعب الكردي وحربه التي يشنها على الاكراد في جنوب شرق البلاد الذين يطالبون بحقوق مشروعة يرفض اوردوغان تلبيتها.


firashamdani57@yahoo.com
 

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn