الآن

إعتصام سيموت قريبا ..!

فراس الغضبان الحمداني

سينتهي إعتصام نواب الشعب العراقي بعد ان يخرج المتظاهرون إلى الشوارع اليوم الاثنين وسيكون للمتظاهرين دور كبير في تغيير المعادلة السياسية حيث انهم يبحثون عن تشكيل حكومي وسيتحول الناس الى الوقوف بالضد من النواب المعتصمين خاصة وان كتلا عديدة تمتلك حضورا شعبيا وستستثمر الغضب الشعبي وتأخر إعلان التشكيلة الحكومية التي يريد المواطنون تقديمها الى البرلمان ومن الطبيعي ان لا يكون برلمان المعتصمين هو من ينظر في تلك التشكيلة وليس ممكنا أيضا ان يتوجه العبادي بكابينته الوزارية الى برلمان المعتصمين برئاسة الجنابي حيث أصبح مؤكدا ان الكتل الكردية بكاملها ومعها تحالف القوى السنية وأغلبية الكتل الشيعية ومن بينها المجلس الأعلى والتيار الصدري والفضيلة وبدر والإصلاح وبالتالي فجميع الكتل الكبرى ستكون مستعدة للتصويت على الكابينة الوزارية المقبلة وهذا ما سيدفع رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الى القيام بدعوة المجلس الى الانعقاد لحسم ملف الحكومة المنتظرة .
النواب المعتصمون المرابطون في البرلمان لا يبدو ان لديهم عناصر بقاء كافية ليستمروا خاصة وان الكتل السياسية تحاصرهم وليس لهم من سند قانوني حقيقي وكامل ولو أنهم توجهوا الى المحكمة الاتحادية فإنها ستعلن ان لا شرعية لبرلمان المعتصمين وان الشرعية للبرلمان التقليدي ولا ننسى انها اي المحكمة ستكون تحت تأثير الضغط الشعبي المتنامي .
الجميع تحت الضغط وهناك من يحاول التخلص من حجم هائل من التحديات وربما هذا ما سيدفع الكتل السياسية الى المضي سريعا الى البرلمان والتصويت للكابينة الوزارية لتجنب الصدام مع المتظاهرين وحراكهم اليومي ولابد من المضي بالإصلاحات فهناك جملة تحركات يمكن ان تكون فاعلة في حال لم يستطع السياسيون تدارك الأمر ووضع الأمور في نصابها وتحقيق مكتسبات تطمئن الناس الى المشروع الإصلاحي ويمكن ان تكون مقبولة لدى السيد مقتدى الصدر الذي يسعى الى الضغط المستمر وتأكيد الإصلاحات وعدم السماح للسياسيين ليتلاعبوا بمقدرات الشعب ويحتالوا عليه بطرق ملتوية وبمكر سياسي وإحتيال وكما هي عادة القوى السياسية التي حكمت العراق لفترة طويلة وفشلت في تحقيق اي تقدم على مستوى الخدمات التي يريدها المواطنون ويسعون إليها وهي مطلبهم الأساس لكي يمارسوا حياتهم المعتادة في ظروف إنسانية تضمن كرامتهم كما ان الناس العاديين يرغبون في التغيير لكي تزداد فرص العمل ويمكن لهم ان يجدوا وظائف ملائمة لهم .
الأيام القليلة القادمة ستكون حاسمة ولن يكون بمقدور بعض السياسيين الاحتيال على الشعب وهذا سينسحب على المعتصمين في البرلمان الذين سيكونوا تحت ضغط الشارع فهم لا يستطيعون إكمال النصاب ولا تغيير الرئاسات ولابد من حل للأزمة.. التظاهرات القادمة ستغير المعادلة بالكامل ولن تسمح بمزيد من الانتظار في لعبة الزمن والوقت الذي يريد كل طرف ان يستفيد منه بطريقته الخاصة ويراهن على الشارع الذي لم يعد قادرا على مزيد من الصبر والتحمل .
firashamdani57@yahoo.com

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn