الآن

أين حقي.. يا حقوق الانسان ؟

صباح الشيخلي 

نص الدستور العراقي في كثير من مواده على ايلاء حقوق الانسان اهمية خاصة واستثنائية كونه انطلق اي الدستور من ان الانسان هو قيمة عليا وان الواجب المفروض على الدولة هو تأمين ورعاية الحقوق واعتبارها خطوطاً حمراً لا يجوز لأحد التجاوز عليها او انتهاكها بأي شكل من الاشكال وتحت اي ظرفٍ من الظروف او مسمى من المسميات ونظراً لأهمية حقوق الانسان فقد استحدثت ولأول مرة في تاريخ العراق وزارة اطلق عليها وزارة حقوق الانسان ولكن ما يؤسف له حقاً ان هذه الوزارة لم تنهض بالمهمة المكلفة بها كما يجب فظلت مجردة لافتةٍ وبناية فاقدة لوجودها الامر الذي ادى الى حلها وتحولت الى مفوضية حقوق الانسان تابعة الى مجلس النواب العراقي وبالمناسبة طالما كنت اتساءل في اعماقي عن الاهداف التي سعت اليها الوزارة او قامت بتحقيقها او على الاقل جزءاً منها .. وحتى المفوضية التي كانت بديلة عن وزارة حقوق الانسان وكنا نعول عليها كثيراً بأن تقدم شيئاً ما لكنها فشلت تماماً وظل المواطن العراقي يسأل: «هل ان الدولة اوفت بكامل التزاماتها فيما يتعلق بحقوق الانسان في مجال الصحة والعمل والحريات العامة والحقوق التقاعدية وبكل ما يتعلق بحقوق الانسان» فإذا كان الجواب بـ(نعم) فانني ملزم نيابة عن المواطنين بأن اؤدي التحية مع الممنونية واذا كان الجواب بـ(كلا) فان المطلوب الاعتراف بالفشل وهذا ليس عيباً لأن الاعتراف بالتقصير شجاعة احياناً ورحم الله امرأ عرف قدر نفسه وفي الختام اقول ان حقوق الانسان لا يمكن حصرها او تأطيرها بوزارة او مؤسسة حكومية مع اهمية ذلك ولكن هي جهد تبذله الوزارات والمؤسسات الحكومية كافة.

شارك الخبرShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedIn