الآن

أقــــــــوال

واثق الجلبي

   عندما تسمع ان سياسيا ما صرّح تصريحا ناريا ثم لم يحدث شيئا بعدها فاقرأ على ذلك السياسي السلام و بالمناسبة من ينتمي الى هذا الصنف الكثير وما زلنا نبحث عن سياسي قال قولا وفعلة عن إرادة وقناعة لكن الامر لم يكن كذلك . قال فلان وأجاب فلان والوضع ينوء بنا حتى سئمنا الكلام . صدقوني الامر بسيط ولا يحتاج إلى تأمل كبير فالشارع العراقي لديه اقوال كذلك ومن ضمن هذه الاقوال ان يتم الغاء الاحزاب ومن تحزب لها حتى لا يبقى أي حزب فوق ارض هذا الوطن وهذا ليس خافيا على السياسي نفسه الذي يدرك تماما ما معنى وجدية هذا القول . علما ان هذا القول ايجابي جدا لكن البعض يريد ان يحرق الاحزاب نهائيا وهذه ردة فعل قد تحصل والتاريخ ماثل امامنا . هناك اقوال كثيرة نغض عنها الطرف حتى لا نخرج من السياقات المنطقية وندخل في إشكالات ( مدهلزة ) ذات انفاق لا بداية لنهاياتها. المشكلة ان هناك من الاقوال الكثير حتى غصت الصحف و المجلات و تناقلت الفضائيات الكثير منها حتى صار الأثير معبأ بالشتائم والفضائح حتى تخال الدنيا نضبت من السلام أو على وشك ان تنفجر بحرب عالمية تنذر بخراب المعمورة . الافعال القليلة والاقوال الكثيرة لا تدع مجالا للشك ان العراق ينحدر ( سياسيا ) نحو الهاوية فهل ثمة أمل ببروز شخصية سياسية تستطيع ان تمسك الدفة وتعبر بنا الى الضفة الآمنة ؟ هناك اقوال تبثها بعض الاحزاب وتتبجح بنجاحاتها الزائفة لتوهم العقل الجمعي بذلك فمن يوقفها ؟ لا بد من الكف عن الاقوال والتوجه نحو الافعال التي تبين معادن الرجال فربما يسبب قطيع الاغنام ضجة كبيرة لكن زئير أسد جريح يسكته . المشهد السياسي العراقي الرتيب لا بد له أن يتغير فليس من المعقول ان ترجع الى الخلف حتى تقف اقصى الصفوف العالمية ولا يراك أحد.



This post has been seen 2 times.