الآن
أسرار الأيام الأخيرة في حياة الفنانة الراحلة شادية

أسرار الأيام الأخيرة في حياة الفنانة الراحلة شادية

متابعة / البينة الجديدة
 

فقد الوطن العربي واحدة من أهم نجمات الزمن الجميل، الفنانة شادية، التي رحلت بعد تدهور حالتها الصحية ومعاناتها مع المرض لأسابيع عدة أمضتها في أحد مستشفيات القاهرة. ورغم محاولة الأطباء إسعافها والتخفيف من آلامها، رحلت شادية يوم الثلاثاء في الثامن والعشرين من تشرين الأول الماضي عن عمر يناهز الـ86 عاماً، تاركةً خلفها عشرات الأفلام الناجحة والأغاني الرائعة والمواقف الإنسانية النبيلة.حرصت شادية على الابتعاد عن الأضواء فور اتخاذها قرار الاعتزال وارتدائها الحجاب من أجل التفرغ لحياتها ودينها وأسرتها، حيث يؤكد المقرّبون منها أنها كانت تقرأ القرآن الكريم لساعات طويلة، 

ولكن بعد تعرّضها لجلطة في المخ، أصاب الخبر محبيها بالصدمة، ودعا الملايين لها آنذاك بالشفاء العاجل.الأيام الأخيرة في حياة شادية كانت مليئة بالمواقف المثيرة والمهمة، وأبرزها زيارة الرئيس المصري عبدالفتّاح السيسي وزوجته لشادية في المستشفى، وتمنّيه الشفاء العاجل لها، وقد أكد المقرّبون منها أن هذه الزيارة أسعدتها كثيراً. ولكن خلال وجود شادية في المستشفى، وقبل وفاتها، وقعت أحداث كثيرة سبّبت استياءً لعائلتها، منها تسريب صورة لها وهي على فراش المرض عبر أحد المواقع الإخبارية، ما أثار موجة من الغضب العارم بين محبيها، الذين انتقدوا هذا الموقف ووصفوه باللاإنساني.والحدث الثاني كان تداول شائعة على مواقع التواصل الاجتماعي تزعم وفاتها، وقد حرصت أسرتها آنذاك على نفي كل ما نشر.
أما الحدث الثالث فكان عبارة عن واحدة من أبرز الشائعات التي طاردت شادية بعد مرضها، حيث تردد تقديم نقابة المهن الموسيقية مساعدات مادية لها، وهي الشائعة التي نفاها أفراد أسرتها، مؤكدين أن أوضاعهم المادية جيدة وليسوا في حاجة لطلب المساعدة من أحد.
وحاول عدد كبير من النجوم زيارة شادية في المستشفى والتواصل مع أهلها للاطمئنان على حالتها الصحية، إلا أنهم فشلوا في ذلك، ومنهم نجوى فؤاد التي منعها الأطباء من دخول غرفتها قبل أسابيع من وفاتها.وبعد أسابيع من دخول شادية المستشفى، إثر تعرّضها لجلطة في المخ، كشف الطبيب المعالج لها عن السبب الحقيقي لوفاتها، موضحاً أنها أُصيبت بالتهاب رئوي حاد أدى إلى إفشال عملية التنفس.
اسمها الحقيقي هو فاطمة أحمد شاكر، لكن بعد دخولها مجال الفن اختير لها «شادية» اسماً فنياً، وبالفعل، كان هذا الاسم تميمة الحظ بالنسبة إليها، بحيث حققت نجاحاً كبيراً منذ اليوم الأول لدخولها مجال الفن.
تزوجت شادية ثلاث مرات، الأولى من المهندس عزيز فتحي، ثم من الممثل عماد حمدي، لكنها انفصلت عنه، وقيل إن السبب هو غيرته الشديدة عليها، والتي لم تستطع تحمّلها، كما أنه كان يكبرها بأكثر من 20 عاماً. وفي المرة الثالثة تزوجت من الفنان صلاح ذو الفقار. ورغم قصة الحب العاصفة التي جمعت بينهما، انفصلت شادية عنه بعد فترة بسبب فشلها في الحمل والإنجاب منه.أعلنت شادية اعتزالها بعد أن تخطت سنّ الخمسين. ورغم اعتقاد كثرٍ أنها ابتعدت لأسباب دينية، أوضحت شادية حقيقة اعتزالها في أحد اللقاءات التلفزيونية، حيث قالت: «لأننى في عزّ مجدي أفكر في الاعتزال. لن أنتظر حتى تهجرني الأضواء» وما لا يعرفه الكثيرون أيضاً، أن شادية تفرغت بعد الاعتزال لرعاية الأطفال الأيتام، خاصة أنها حُرمت من الأمومة.قدمت شادية 110 أفلام، منها: «أغلى من حياتي» و«مراتي مدير عام» و«عفريت مراتي» و«كرامة زوجتي»… إضافة الى تقديمها عدداً من المسلسلات الإذاعية، ومسرحية ناجحة هي «ريا وسكينة»، كانت بمثابة بصمة لها على المسرح.
وفاة الفنانة المصرية شادية بعد صراع مع المرض
الثلاثاء 10 ربيع الأول 1439هـ – 28 نوفمبر 2017م
توفيت الفنانة القديرة شادية، الثلاثاء، عن 86 عاما بعد أزمة صحية نقلت على إثرها إلى المستشفى.
ونعاها وزير الثقافة المصري، حلمي النمنم، الذي نقلت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» قوله إن الفنانة الراحلة «كانت صوتاً لمصر والعالم العربي» من خلال فنها.
ولدت شادية بالقاهرة عام 1931، واسمها الحقيقي فاطمة أحمد كمال شاكر، لأب يهوى العزف على العود، ويحب الغناء مما شجعها على الاشتغال بالفن.
وقدمت شادية أفلاما متنوعة في بداية اشتغالها بالفن حملت الطابع الكوميدي، واشتهرت بدور الفتاة المدللة حتى أطلق عليها لقب «دلوعة السينما» إلا أنها تخلت عن الغناء في عدد من أفلامها لتثبت أنها ممثلة متمكنة، وليست مجرد فنانة خفيفة الظل أو نجمة غنائية.
وأطلت على الجمهور لأول مرة في دور ثانوي في فيلم «أزهار وأشواك» عام 1947 قبل أن تشارك في نفس العام في فيلم «العقل في إجازة» أمام المطرب محمد فوزي من إخراج حلمي رفلة.
كانت شادية قد أعلنت اعتزال الفن عام 1986 بعد أن تجاوز رصيدها 112 فيلماً من أبرزها «شيء من الخوف» و»المرأة المجهولة» و»معبودة الجماهير» و»دليلة» و»نحن لا نزرع الشوك» و»أضواء المدينة» و»مراتي مدير عام» و»الزوجة 13».
ومن بين أفلامها عدد كبير مأخوذ عن روايات الأديب الراحل نجيب محفوظ منها «اللص والكلاب» و»ميرامار» و»زقاق المدق».
ولشادية نحو 650 أغنية متنوعة بعضها وطني والكثير منها عاطفي ضمن معظم أفلامها.
نالت في الستينيات لقب «صوت مصر»، حين قدمت عدداً من الأغاني الوطنية التي لحن معظمها الراحل بليغ حمدي، ومنها «يا حبيبتي يا مصر» و»قولوا لعين الشمس».
قدمت آخر أفلامها «لا تسألني من أنا» عام 1984 بعد مشاركتها في المسرحية الوحيدة التي ظهرت فيها على خشبة المسرح «ريا وسكينة» مع الممثلة سهير البابلي.
وجاءت وفاة شادية قبل 48 ساعة من انقضاء الدورة التاسعة والثلاثين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي التي أطلقت إدارة المهرجان اسمها عليه تكريماً للفنانة المصرية. واسدل الستار على المهرجان مساء الخميس.
ومنحت أكاديمية الفنون بالقاهرة شادية الدكتوراه الفخرية في حفل أقيم يوم 27 أبريل/نيسان 2015 إلا أنها لم تحضر حفل التكريم وتسلم الدكتوراه الفخرية نيابة عنها خالد شاكر ابن أخيها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*